نظم الانتساب وسيلة الانتساب المؤلفات طروحات فكرية

تحت المناقشةالمنتسبونمشاريع بحثية قاموس القران الاعلانات استفسارات وردود

حقائق غير مرئية

استفسارات وردود

 

لإرسال رسالة يرجى كتابنها في الحقول التالية :

 

الاسم  :

 
  الدولة :  
  المدينة :  
  البريد الالكتروني :  
  الرسالة :  

ورد سؤال من السيد سوران رسول

بسم الله الرحمن الرحيم
 حضرة السيد عبود الخالدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يشرفني ويسعدني وانا اقرأ بعض من كتابات ومقالات شخصكم الكريم ان ابلغكم واعبر لكم عن فائق اعجابي بأسلوبكم الحضاري والسلس والعلمي ولتوجيهكم العلمي البحت في تفسير الايات القرانية بغض النظر عن الشعور العقائدي المتوارث..
ختاما لايسعني الا ان اتمنى لكم خالصا ومن كل قلبي ان يوفقكم الله لخدمة العلم والانسانية ويجعل خلاص امتنا وعقيدتنامن براثن الجهل المتوارث بأمثال شخصكم الكريم..
وسؤالي لشخصكم الكريم,ماهو رأيك الشخصي بالحركة الرائيليةوتفسيرها للكتاب المقدس في سفر التكوين؟؟؟؟؟؟
 

الجواب :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... نشكركم على رسالتكم كما نشكركم علىموقفكم الفكري من طروحاتنا آملين منها أن تكون فيها ما يعيد المسلمين الى قرءانهم فهو أكسير العقل خارج الاراء المذهبية ... حركة الرائليين ليست جديدة في مضمونها الفكري بل هي اعتق من العتيق الا ان مروجي الحركة استخدموا وسائل معاصرة كالاستنساخ البشري او الاطباق الطائرة كما استخدمت وسيلة الهندسة الوراثية في وسيلتهم الالحادية شأنهم شأن الديانات العقتيقة في اسيا وشرق اسيا والتي تتحدث عن لقاءات بين الهة السماء وعناصر ارضية بروايات لا تقل هزالا عن رواية رائيل والاطباق الطائرة ... تلك الارهاصات الفكرية لم تنتهي ذلك لان خلفها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... نشكركم على رسالتكم كما نشكركم علىموقفكم الفكري من طروحاتنا آملين منها أن تكون فيها ما يعيد المسلمين الى قرءانهم فهو أكسير العقل خارج الاراء المذهبية ... حركة الرائليين ليست جديدة في مضمونها الفكري بل هي اعتق من العتيق الا ان مروجي الحركة استخدموا وسائل معاصرة كالاستنساخ البشري او الاطباق الطائرة كما استخدمت وسيلة الهندسة الوراثية في وسيلتهم الالحادية شأنهم شأن الديانات العقتيقة في اسيا وشرق اسيا والتي تتحدث عن لقاءات بين الهة السماء وعناصر ارضية بروايات لا تقل هزالا عن رواية رائيل والاطباق الطائرة ... تلك الارهاصات الفكرية لم تنتهي ذلك لان خلفها منظرون يعلمون ما يفعلون وقد اطلق على مثل تلك الارهاصات عبر التاريخ (الاسرائيليات) والهدف منها هو اخراج البشر من عبودية الله ليكونوا عبيدا لهم بصفتهم الشعب المختار فلا يحلو لهم أن يعبد الله في الارض ..!! في الرابط التالي http://www.airssforum.com/f550/t57333.html
ستجدون لنا ادراجا يعالج مثل تلك الأزمات الفكرية من الجانب الاخر اي من الجانب الفكري الذي يستجيب لمثل تلك التراهات على قاعدة إن بناء المراقص لهدف يجتمع فيه الراغبون في الرقص .. الادراج تحت عنوان (الالحاد وتكوينة العقل) ..كما ندعوكم لمتابعة المزيد من ادراجاتنا المنشورة في موقع المعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية تحت الرابط ادناه    http://www.airssforum.com/f617/
نتواصل من أجل يوم فكري افضل ويمكنكم استخدام بريدنا مباشرة ولكل اثارة فكرية فقد جندنا انفسنا لمشروع قراءاني معاصر ... سلام عليك
 

ورد سؤال من محمد / بغداد / العراق

 
من هو الشهيد عند الله جزاك الله خيرا ..؟
أريد أن أعرف من هو الشاهد المذكور أسمه في القرأن الكريم سورة يوسف (وشهدا شاهداً من أهلها) ..؟

الجواب :

سلام عليك محمد ورحمة الله وبركاته .. الشهيد في معارف الناس ومستقراتهم هو الشخص المقتول في سبيل الله وقالوا الشهيد هو المقتول من اجل الوطن .. !! وقالوا الشهيد هو المقتول من اجل المال والعرض ..

 والقرءان يقول  (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ)(النساء: من الآية135) وفي (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ )(الحديد: من الآية19) فتكون الشهادة في القرءان

هي غير ما يقول به الناس من حيث الصفة اما من حيث العنوان فان الذي قدم نفسه قتيلا في سبيل الله يكون بالتأكيد مشمول بالصفة القرءانية ولكن ليس حصرا ان يكون الشهيد هو ذلك المقتول فمن يؤمن بالله ويصدق

(يصادق) على اقوال الرسول يكون من الشهداء عند ربه .. الشهادة والمصادقة على اقوال الرسل والايمان بالله سوف لن تقوم الا عندما يكون المؤمن عالما بتك النظم التي بلغ بها الانبياء والرسل والعلم بها هو (علم

تكوين) وليس علم موروث .. مثلا من يستطيع ان يعلم تكوينة الصلاة العلمية ويشهد بعلمه بين الناس يكون شهيدا عند ربه فيكون قد (شهد) بنفسه (مصداقية) الصلاة فيكون من (الشهداء) و (الصديقين) عند ربهم ...

وهذه المعالجة من عربية فطرية في لسان عربي مبين لا تحتاج الى تفسير او رواية او قاموس لغة عربية (عقل + قرءان + لسان عربي فطري)  ... لان تصديق ما يقوله الانبياء يعني العلم بتكوينة ما قالوه في صلاة او

حج او قرءان ... ذلك موجود في فطرة الانسان وهي بديهية في العقل (فمن لم يشاهد الحدث لا يمكن ان يكون شاهدا) كذلك من يقوم بكشف اسرار علمية تخص الدين يكون من الشهداء عند ربه ..!! الكشف العلمي لا يعني

بالضرورة كشف فسيولوجي بل عندما يضع المؤمن احد المصلين واخر من غير المصلين ويضاهي بينهما من وجوه متعددة فيقيم بينهما علم النتيجة التي يمسكها باليقين ...  اما (وشهد شاهد من اهلها) فهي في قصة

يوسف ولا يمكن ان نعرف اسمه عبر هذا التاريخ الطويل ويكفي ان نعرف صفته فهو من اهل الدار و (شاهد) الحادثة ولكنه لم يصرح القرءان باسمه لان اسمه غير مهم  فصاغها بموجب معلومة تؤكد ان يوسف قد

قميصه من دبر وذلك دليل انه كان ممتنع عن امرأة العزيز (مدبرا عنها) وهي التي امسكت به فقدت قميصه .. اي ان من شهد الحدث اقام الدليل المادي على شهادته  ... تلك صفة الشاهد الذي تيقن من الحدث ولا يمكن

لشخص ان يتيقن من الحدث الا عند (مشاهدته) فيكون (شاهدا) فـ (يشهد) فتكون (وشهد ـ شاهد ـ من اهلها) ... اما الشهادة للوطن فهي تجارة شعارات نادرا ما تكون صادقة واما الشهادة من اجل المال والعرض فهي ذات

ثواب عريض ولكنها لا ترقى الى صفة الشهداء عند ربهم اما الذين يقتلون في سبيل الله فان كانوا مؤمنين بما قاموا به فهم يصادقون بقتل انفسهم انهم مؤمنين بالله فيكونون شهداء على الايمان بالله من خلال تنازلهم عن حياتهم ..!!

نرحب بكم ترحيبا كبيرا وندعوكم ايضا لزيارة (المعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ) ستجدون كثيرا من المحاورات حول طروحاتنا ونأمل ان تحصلوا على تحقيق رغباتكم في نيل الحقيقة .. الرابط  http://www.airssforum.com/index.php  دوحة الثقافة الاسلامية و الرابط http://www.airssforum.com/f615/ وهو منتدى خاص باسمنا (الحاج عبود الخالدي والرابط http://www.airssforum.com/f840/ دوحة الحوار العقائدي .. عسى ان تجد في تلك الصفحات ما يسركم

الحاج عبود الخالدي ـ جمعية علوم القرءان العظيم

 

ورد استفسار من السيد محمد امحمد رحاب من ليبيا

( اريد ان اعرف عدد اسماء يوم القيامة التي وردت في القرءان الكريم )

الجواب

السيد محمد امحمد ارحاب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

عدد اسماء يوم القيامة ( حرفيا ) تحت عنوان ( يوم القيامة ) قرابة 70 موقعا في الذكر الحكيم ... الذكر المبارك اورد مسميات عديدة يقصد بها يوم القيامة وقد تكررت بعض المسميات مع مسمى ( يوم القيامة ) حتى بلغت قرابة 200 موقع في الذكر المبارك ... حملت بعض المسميات صفات ذلك اليوم الخاصة والعامة مثلها ( يوم البعث ) كصفة عامة (وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالأيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (الروم:56)

ومنها ماهو خاص ( يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها ..من الاية 2 من سورة الحج )

اما عناوين اهم المسميات فهو ( يوم القيامة ) ومنها

يوم الدين , يوم الحساب , يوم يخرجون من الاجداث , يوم ينفخ في الصور , يوم لاينفع مال ولا بنون , يوم يكشف عن ساق , يوم يفر المرء من اخيه , يوم تمور السماء ,يوم ترجف الارض , يوم لابيع فيه ولا خلة , يوم تجد كل نفس ما عملت من خير , يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ,يوم ينفع الصادقين صدقهم , يوم يجمع الله الرسل ,يوم يبعثون , يوم كبير , يوم اليم , يوم عظيم ’يوم محيط ’ يوم مجموع له الناس ’ يوم مشهود , يوم ندعوا كل اناس بامامهم .. يوم ندعوهم فيستجيبون .. يوم يقوم الحساب , يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها , يوم الحسرة , يوم الحشر , يوم نطوي السماء كطي السجل ’يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم ,يوم لا مرد له من الله , يوم كان مقداره الف سنة , يوم الفصل , يوم التلاق , يوم الآزفة ’ يوم التناد ’ يوم الجمع ’ يوم لايغني مولى عن مولى شيئا ’ يوم الوعيد , يوم الخلود , يوم عسر , يوم عسير , يوم مقداره خمسين الف سنة ’ يوم تكون السماء كالمهل , يوم يقوم الروح والملائكة صفا لايتكلمون  , يوم ينظر المرء ما قدمت يداه , يوم يتذكر الانسان ماسعى ’ يوم يقوم الناس لرب العالمين , يوم تبلى السرائر , يوم يكون الناس كالفراش المبثوث ’

الاسماء والصفات الواردة اعلاه ليست حصرا بل اجمالا من نصوص القرءان وكلها مسميات وصفات لها مداليل علمية غاية في الرفعة والعلو كلها تصب في عنوان واحد هو ( العقل والزمن ) وهي من اكبر عناوين علوم القرءان تحتاج الى مسطحات فهم علمي واسع وكبير قد يشارك فيه بضعة اجيال من علماء علوم القرءان .. انها علوم لو عرفت فان القرءان يقوم بين حملته حتى تقوم الساعة ..

القيامة ... في القرءان هي من فعل ( القيام ) وهو مسك الوسيلة .. ( يوم ) هو وحدة زمنية .. وردت في الذكر الشريف على نوعين ..الاول يشير الى وحدة الزمن المعدودة .... الثاني يشير الى نوع الزمن ... خلق السموات والارض في ستة ايام .. وهي الانواع الستة للزمن ..  انواع الزمن غير معروفة في النظم المعرفية للحضارة الانسانية بقديمها وحديثها .. القرءان العظيم يوضح تلك النظم بحكمة الخبير المقتدر ليجيب على كل تساؤل ( علمي ) كان.. او... يكون.. ويشكل حافة علمية او عقم علمي قديم او حديث (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرءانِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُوراً) (الاسراء:89) .. الخلود .. سواء في الجنة او في النار يعني ان يكون الزمن في المالانهاية ... علماء العصر لايمكن ان يضعوا تصورا علميا لذلك وقد فشلت كل المحاولات التي حاولت فهم الزمن فيزيائيا ... القرءان العظيم يحمل تلك العلوم المذخورة في ( القرء الثاني ) الذي نسعى لطرح احرفه الاولى على موقع جمعية علوم القرءان ..

نسأل الله ان يمن عليكم بنعمة العلم ( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً)(طـه: من الآية114) لان ايات الله في علوم الله المثلى ( الامثال ) ..(وَتِلْكَ الامْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ) (العنكبوت:43)

... نشكركم لزيارتكم موقع الجمعية ونأمل ان يكون لها رجال يؤمنون وان تكون للمؤمنين عونا في زمن العلم ... وليخسأ الذين دنسوا القرءان في ايامنا فوالله انه لايمسه الا المطهرون ...

الحاج عبود الخالدي

____________________________________________________________

 

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

ما هي القراءات السبع وماذا تقصدون بها ؟

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حول سؤالكم عن القراءات السبع هي ليست في نزول القرءان بل في قراءته حيث ثبت تاريخياً سبع قراءات للقرءان أشهرها وأعمها هي قراءة عاصم ابن ابي النجود الكوفي رحمه الله .

والاختلاف في القراءات السبع لاتعني اختلافاً في متن القرءان العظيم بل في بعض المفردات مثالها (فوجدها تغرب في عين حمئة) وهي قراءة مشهورة وتوجد قراءة اخرى (فوجدها تغرب في عين حامية) ومثالها (الملك القدوس) وهي قراءة عاصم رحمه الله وتوجد قراءة اخرى (المليك القدوس ) كما توجد في بعض القراءات اختلاف في ترتيب بعض الايات وقد قام احد الكتاب الحاقدين على القرءان بجمع اكثر من 700 موّطن اختلاف بموجب هذه القراءات إلا ان المسلمون بقديمهم ومعاصريهم لم يعتبروا تلك نقاط اختلاف بل اختلاف في النطق كما هي حال الامصار العربية فبعض العرب ينطقون حرف الجيم  بنطق (كَاف) وهو حرف غير عربي فمثلاً ( يأجوج ومأجوج ) تنطق في مصر (يأكَوكَ ومأكَوكَ) ولفظ العراق ينطق في الحجاز والخليج (عراكَ) وكذلك بحوثنا لم تعتبر اختلاف القراءات اختلافاً في متن القرءان كما اراد لها الحاقدون على القرءان بل اعتمد بحثنا ان القراءات السبع تعني ان القرءان قد نزل بعربية قرءانية محضة وليس على لسان العرب لان لسان العرب مختلف بين القبائل والامصار في الجيل الواحد كذلك يختلف من جيل لاخر ويتقلب مع الاجيال فلايمكن ان يكون القرءان ثابتاً لفظياً على لسان متغير في اللفظ .

عسى ان نكون قد اوفينا السؤال حقه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحاج عبود الخالدي

 

____________________________________________________________

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

 

الجن يتصف بعدم احتواء الوسيلة. وأبليس يتصف بهذه الصفة !! هل كان كذلك قبل الامر بالسجود . هل هو مخلوق من الملائكة ام من مخلوق الجان وما المقصود بذريته؟  اذا كان من الملائكة كيف تحول الى عدم احتواء الصفه " الجن". كيف يامر الله عز وجل مخلوق لا يحتوي وسيلة السجود . " كان من الجن" . اي بمعنى اخر لا يقدر على السجود. " لا يكلف الله نفسا الا وسعها".  اليس الشطط هو دعاء غير الله .ثم الخروج من اين الى اين ؟ وسؤالي بمعنى اخر مراحل حياة ابليس وجنس خلقه.

الجواب

السيد الفاضل خالد محمد غيث

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السجود في الفهم القرءاني الشريف يعني الخضوع وهو نفس المعنى اللغوي حسبما نقل عن العرب الاوائل ... اما في الفهم العلمي لعملية الخضوع هو ان صفة فاعله تؤثر في تفعيل صفة اخرى دون مقاومة ونضرب لذلك مثلاً في مقاصدنا المعروفة فان سقوط الماء او الاجسام من الاعلى الى الاسفل هو خضوع كتل تلك الاجسام لقوة جذب الارض فتكون تلك الاجسام ساجدة للارض عند سقوطها وهو المعنى العلمي للسجود ونقصد بالمعنى العلمي هو عملية القرءان وليس علوم العصر لان نظم استنباط علوم العصر تختلف عن نظم استنباط علوم القرءان .

عدم احتواء الوسيلة يعني عدم حيازتها وهو من الامور المعروفة في مقاصدنا ومنها ( الجنين ) حيث يكون الجنين في رحم امه غير حاوي او غير حائز لوسيلة الاستمرار في الحياة الا من خلال امه لذلك نجد في عربية العقل ( جن - جنين ) وهو بناء عربي بموجب نظم عربية القرءان (راجع الملف الاول من المبحث المنشور على صفحة مؤلفات (العقل والقرءان ) الجنين ساجد لامه لانه غير حائز لوسيلة الاستمرار فهو جنين ولكن الجن مخلوق يتطفل على الانسان في الوعاء العقلي وليس الوعاء الجسدي وبما ان علوم العقل غير معروفة لحضارة الانسان فان الانسان لايزال يجهل ذلك المخلوق ولو ان جيلاً من العلماء استطاع ان يمسك بعلوم الله المثلى في القرءان لاستطاع ان يعرف العقل وكينونته وبالتالي يستطيع ان يعرف مخلوق الجان بصفته العلمية كما هي في خارطة الخلق الكبرى التي طرحها الله سبحانه في القرءان العظيم وان مشروعنا يسعى لذلك

 

الحاج عبود الخالدي

جمعية علوم القرءان العظيم

____________________________________________________________

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

ويحضرني سؤال اخر وهو " ما هو المسد " لماذا يسمي الله سورة كاملة بالمسد!!!

الجواب

السيد خالد محمد غيث / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المسد هو من لفظ (سد) والسد هو المانع لسريان فاعلية الصفة فيكون (المسد) المفعل لصفة المنع مثله (قص) فيكون (المقص) هو المفعل لفعل القص فيكون في الفهم (في جيدها حبل من مسد) في جيدها حبل والحبل هو لمنعها من تفعيل صفتها ... نجد ذلك واضحا عندما يوضع الحبل في رقبة الدابة لربطها فيكون الحبل (مسد) لها لان الدابة تتحرك وتعبث بما حولها ولغرض منع فاعلية سريان صفتها تلك فتربط بحبل ويكون طول الحبل هو (المسد) الذي يسمح لها بالحركة على قدر طوله الذي حدده مسبقا راعي تلك الدابة

ذلك التخريج معتمد في جمعيتنا بنهج قرءاني مستحلب من القرءان نفسه وليس من رواية تاريخية او لسان العرب بل من خلال منهج القرءان في البيان وهو في الالفاظ وترابطها حيث نهج القرءان (بالحرف يقوم القصد وبارتباط الحرف بالحرف يقوم البيان في العقل) لذلك فان لكل حرف في اللفظ (قصد) والقصد لا يظهر الا عندما يرتبط ذلك الحرف بحرف اخر او بحروف اخرى .. راجع المبحث الاول المنشور على صفحة مؤلفات ... (نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) (القلم:1)

الحاج عبود الخالدي / جمعية علوم القرءان العظيم

_____________________________________________________________

ورد استفسار من السيدة رغد من مصر

السلام عليكم اريد ان اعرف تفسيرا وردت فى القرءان الكريم ولكنى لم اتذكر فى سورة ايه وهى(وعد الله موسى بثلاثين ليله واتمهم بعشرة فاتم ميقات اربعين ليله) ارجو ان تفسروا لى معنى هذه الايه الكريمه وما المقصود بها ولكم جزيل الشكر

الجواب

السيدة رغدة من مصر ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

لقد فرقت الجمعية بين منهج التفسير ومنهج الفهم وان الجمعية في نشاطها تسعى لفهم القرءان وهو يختلف عن التفسير مثال ذلك (قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك) فان مدرسة التفسير تبحث روائيا عن اصناف تلك الطيور فقيل فيها الطاووس والغراب والحمام والنسر وقيل غير ذلك على اختلاف روائي شديد حتى استنفذ المفسرون كل انواع الطيور ... جمعيتنا تسعى لمعرفة لماذا اربعة طيور ولا يهمها ما ورد في الروايات لان الروايات تحتمل الريب والقرءان لا ريب فيه ولا يمكن للباحث ان يخلط بين الاثنين ليكون في اللاريب (اليقين) ..

في موضوع الفهم تطفو على العقل مشكلة (الافهام) فلو سأل سائل كيف يشفي قرص الاسبرين من الم الرأس فان المجيب سوف يعجز عن افهام السائل الا اذا كان السائل قد استوعب علوم الطب وعلوم الصيدلة وعندها يستطيع ان يفهم كيف يقوم قرص الاسبرين بشفاء المريض من الم الرأس

حول سؤالك فان معضلة الافهام بموجب نظم الجمعية ستكون عسيرة في بدايات تعاملك مع علوم الله المثلى (علوم القرءان العظيم) ولكن نستطيع ان نمنح تفكرك بعض المروجات الفكرية ومنها

النظام العشري نظام كوني معلن في القرءان على شكل امثال وهو معروف في نشاط الانسان الا انه تحت عناوين تطبيقية لا تفسير لها ومنها العدد من واحد الى عشره حيث يمثل ذلك التعداد الرقمي (1 ـ 10) حاوية مكتملة يدركها العقل فيقوم بتكرارها لغاية عشرين ويقوم بتكرارها لغاية المائة ويقوم بتكرارها لغاية الالف ويقوم بتكرارها لغاية المليون وهكذا الى ما لا نهايه ... تلك حاوية مدرك عقلي كاملة

الليل في مفاهيمنا هو المساء وغياب الشمس وبديء الظلام وهو مدرك صحيح ولكن الامثال القرءانية انما تتحدث عن نظم الخلق الاساسية ولن يكون بالضرورة ما تدركه مفاهيمنا حصرا من ليل مستقر في عقولنا بل ان القصد الالهي الشريف ينصرف الى اساسية نظم خلق الليل وهو وقف سريان صفات فاعلة منها نور الشمس ومنها محصلة القوى المغناطيسية واختلافها بين الليل والنهار ومنها .. ومنها .. فيكون الليل في الفهم القرءاني واحدا او بعضا من تلك الاساسيات التي يتصف بها الليل كنظام مستقر في الخلق ... كذلك الوعد فهو في القصد الشريف (التمكين من مسك وسيله) ... الله سبحانه يعلن في هذه الاية الشريفة ان موسى عليه السلام قد تمكن من مسك ثلاث حاويات فاعله للصفات (ثلاثين) وقد اتمها له ربه بحاوية رابعة فاصبحت اربعين حاوية متصفة بصفة (الليل) ...

تلك هي مفاتيح علم قرءانية في علوم الله المثلى تحتاج الى عقول راسخة في العلم لكي تتعامل معها وهو مشروع جمعية علوم القرءان عسى ان تدرك ذلك العقول المتفكرة وحصرا هي للذين يتفكرون

(وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الرعد:3)

هذا ما نستطيع ان نبثقه وهو لا يمثل كل نملكه من بيان قرءاني بل هو ما يمكن افهامه للاخرين عسى ان يكون لكم مقاما مع المفكرين والتفكر في خلق الله ساعة خير من عبادة شهر

الحاج عبود الخالدي / جمعية علوم القرءان

_____________________________________________________________

ورد استفسار من السيدة رغد من مصر

السلام عليكم: اود ان استفسر لماذا عندما نزل المسيح قال ان من بعده من رسول كاذبين ولماذا يوجد الكثير من الاديان الاخرى يعترف بها الديانات الاخرى لكن على سبيل المثال مثلا الدين المسيحى لم يعترف بالدين الاسلامى ولماذا يحل دم المرتده عن الاسلام ولم يحث ذلك فى الديانات الاخرى وارجو الاجابه على تلك الاسئله ولكم جزيل الشكر

الجواب

السيدة رغدة من مصر / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حول موضوع اعتراف الاديان السماوية بالدين الاسلامي نستطيع ان نضع المعالجة الفكرية التالية ليكون الجواب عاما شاملا لسؤالك واسئلة اخرى عالقة بنفس الموضوع

المنهج الالهي الشريف في موضوع التبليغ والمستقرأ من القرءان يشير الى ثلاثة مسارب

الاول :

تفنيد وتحطيم الفكر الفاسد ... وهو منهج نوح وابراهيم وموسى عليهم السلام وعدد من الانبياء مثل صالح ولوط عليهما السلام  وهو يخص الملحدين وعبدة الاوثان وغيرهم وهم في فكر فاسد تمت معالجته من خلال اولئك الرسل وبشرائع سماوية

الثاني :

تفنيد وتحطيم الوسيلة الفاسدة ... وهو منهج عيسى عليه السلام والعديد من الانبياء (غير الرسل) مثل شعيب وداود وسليمان عليهما السلام

الثالث : تفنيد وتحطيم الفكر الفاسد والوسيلة الفاسدة ... وهو منهج خاص بالمصطفى محمد عليه افضل الصلاة والسلام فهو قد فند الفكر الفاسد في عبدة الاوثان في عاصمة الاوثان (مكة) وفند الوسيلة الفاسدة لليهود والنصارى وبعض من حملة بقايا العقائد السماوية كالصابئة وغيرهم

اذا كان المنهج الالهي يعلن بوضوح فساد وسيلة حملة الاديان السماوية (اليهود والنصارى) فان اعترافهم بدين محمد (ص) يعني (صلاح وسيلتهم) وهو يتناقض ما تم اعلانه في القرءان عن (فساد وسيلتهم) لذلك فان الاعتراف بدين الاسلام يعني صلاح وسيلة اليهود والنصارى وبالتالي فهم لا يحتاجون الى رسول اخر وعندها يكون البرنامج الالهي على ما غير عليه الان وتلك النقطة تشكل اختناق فكري يتم التعامل معه في فهم برنامج الله في خلقه

الاعتراف بالمصطفى (ص) من قبل عيسى او موسى عليهما السلام قد حصل منهما حسب ما ورد في القرءان والرواية ولكنه لم يعتمد من قبل منظري المدرسة اليهودية والمسيحية وذلك هو قدرهم المقدر في البرنامج الالهي الشريف في فساد وسيلتهم وعدم صلاحها

نرى في البرنامج الشريف للبشرية ان عملية اعتراف بالدين الاسلامي سوف تتم لاحقا وربما سيشهد جيلنا اوجيل قريب لاحق ذلك النصر الكبير

(وَلَوْ أَنَّ قُرءاناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) (الرعد:31)

(وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ) (الانبياء:97)

مشروع جمعيتنا سوف يجبر كل الملل بالركوع للدين الاسلامي اذا تم احتضانه من قبل مؤمنين يعشقون دروب الله ... عندما يتم كِشف اسرار كينونة الذبح في مختبرات علم معاصرة وببيان يقيني لا ريب فيه فان البوذيين واليهود والنصارى سوف يلتزمون بالمنسك الاسلامي في الذبح خوفا من هجوم سرطاني على اجسادهم وليس خوفا من هجوم بالعبوات الناسفة كما هو شأن بعض الاسلاميين اليوم الذين يتصورون ان نصرة الاسلام بالتفجيرات والقتل لان الاسلام دين رحمة وليس دين قتل وتدمير ... ركوع الملل الاخرى لدين الاسلام ركوع حتمي بموجب استقراء برنامج الخالق في خلقه والمستقرأ من القرءان العظيم بمنهج استقراء مستحلب من المتن الشريف وليس رأي قال به زيد او عمر من جيل سابق او مذهب محدد .. انه قرءان لا ريب فيه وذلك هو مشروعنا

الحاج عبود الخالدي / جمعية علوم القرءان العظيم

_____________________________________________________________

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

الشيخ الفاضل عبود الخالدي السلام عليكم ورحمة الله :

الاية " وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31)"

1.       من هم هؤلاء في هذه الاية.

2.       هل يعقل ان يكون هؤلاء هم فقط الاله التسعة المذكورون في القران "ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا وبعل و  اللَّاتَ وَالْعُزَّى  وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى " هذا بدليل ان  لفظة "الاسماء" لم تستخدم هكذا الا في سياق اسماء الله وهذه الاله.

لو تكرمتم في اجابتكم بحيث تكون داحضه او مؤيده لفرعي السؤال وبشكل مبسط ومسهب.

خالد محمد غيث.

الجواب

الاخ الفاضل السيد خالد محمد غيث /السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ستجدون الاجابة مفصلة تفصيلاً موسعاً في المبحث الاول /العقل والقرءان / وفي ملفه الاول / العلوم المعاصرة وضرورة القرءان تحت عنوان (عربية القرءان)

عموماً لو اردنا ان نأخذ القرءان على مقاصدنا (القرء الاول ) فان أي تصور نضعه للأسماء التي علمها الله لآدم عليه السلام فهي صحيحة لأنه علم إدم الاسماء كلها دون استثناء .

اما اذا اردت ان تأخذ الفاظ القرءان على مقاصد الله سبحانه وتعالى (القرء الثاني ) فان الاسم في القرءان يعني (الصفة الغالبة ) وذلك يعني ان الله سبحانه وتعالى قد علم إدم عليه السلام الصفات الغالبة كلها ومنها السماء والسماوات وهي دائرة الصفات الغالبة .

عندما تكون باحثاً قرءانياً عليك ان تكون في القرء الثاني ليكون علم القرءان في حيازتك .

عندما تكون قارءاً للقرءان لتغطية حاجة من حاجاتك الفكرية سواء اكانت حاجتك فضولاً ايمانياً او لراحة النفس فعليك ان تكون في القرء الاول للقرءان وهو مدرسة التفسير المعروفة .

مشروعنا يطالب الباحثين عن الحقيقة ان يكونوا في القرء الثاني للقرءان وفيه مقاصد الله في الالفاظ وليس مقاصد العرب .

الحاج عبود الخالدي ___________________________________________________________

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

لو سمحتم انا بحاجه لمعرفة ما المقصود بالميد حيث ان الارض تدور حول الشمس بزاويه تبلغ 23 درجه وهي ثابته تتغير كل  18000 سنه هل المقصود بالميد اختلاف هذه الزاويه ام ماذا  هل المقصود بالميد بعد نقطه معينه في الارض عن الشمس في زمن معين

ما هو المصطلح المرادف باللغة الانجليزيه ولو تكرمتم بضرب مثل عن المقصود بالميد سيكون خيرا ان شاء الله

ما المقصود بالعرض في القرء الثاني للقران  وهل الاسماء هي البيان في قوله عز وجل " علمه البيان  "ام ان البيان يختلف عن الاسماء

خالد محمد غيث

الجواب

بسمه تعالى

الاخ الفاضل السيد خالد محمد غيث / السلام عليكم ورحمة والله وبركاته

الميد : هو اعوجاج في حركة دوران الارض حول نفسها ويحصل من خلال انحراف مركز القطب الشمالي فقط وهو يشبه الى حد ما اختلال مركز الدوران للعبة الاطفال (الدوامه) حيث يبقى مركز الدوران الاسفل مستقرا اما مركز الدوران العلوي فانه يتأرجح بين مركزين وليس مركز واحد

ذلك الميد معروف علميا ومثبت في تقارير العلماء ولكن لاحظنا تعتيم بحثي حوله حيث لم نحصل على متسعات بحثية حوله وربما تقع تلك البيانات البحثية في وعاء احتكار العلوم الا ان ميد الارض من الثوابت العلمية في تقارير العلماء المنشورة رغم قلة التفاصيل

المصطلح الاجنبي للفظ الميد غير معروف لدينا لان بحوثنا تتركز بطبيعتها على اللفظ العربي حصرا وان المعلومات العلمية التي نتعامل معها منشورة باللغة العربية سواء كانت مؤلفة بالعربية او مترجمة للعربية

 

القرء الثاني للقرءان والقرء الاول له كلام موسع في المبحث الاول وهو يعتمد على ادراك مقاصد الله في لفظ (قرءان) وهو يعني ان القرءان (قرء + قرء) وهو اول انضباط فكري في مشروعنا البحثي

 

القرءان هو مجموعة الفاظ ولا يوجد فيه رسوم او خرائط او جداول فهو مبني على اللفظ بشكل مطلق واللفظ هو وسيلة ادراك البيان

 

اللفظ هو في بداهة العقل دليل القصد فالمتكلم عندما يصدر الفاظا فان تلك الالفاظ دليل مقاصده ولا يمكن ان تكون الالفاظ هي دليل مقاصد السامعين وهي سنة من سنن العقل التي لا يمكن الحيود عنها فكريا لذلك فلو تكلم الفارسي او التركي انما يصدر الفاظا تكون مداليل مقاصده واذا استطاع .. نؤكد (اذا استطاع السامع) ان يدرك مقاصد المتكلم من خلال الفاظه فانه سيدرك بيان مقاصد المتكلم ولكن بشكل نسبي وليس مطلق

 

بما ان المتكلم في القرءان هو الله سبحانه فان الالفاظ فيه هي مداليل مقاصد الله حصرا وبدليل عقلاني ملزم الا ان حكمة الله سبحانه وتعالى ان ورد القرءان مبنيا على نظام رائع في قرئين

 

القرء الاول : عندما يتم التعامل مع الالفاظ القرءانية على مقاصد السامعين (عرب الرسالة) وهو مدرسة التفسير العقائدية وهو قائم فينا لغاية اليوم ومنه نأخذ من القرءان ما وصلت اليه مقاصدنا من الفاظه وهي تحتمل الريب

القرء الثاني : وهو القرء الذي يتبناه مشروعنا والذي يعتمد ان تكون الالفاظ حصرا على مقاصد الله ويكون القرءان بكامله منظومة موصلة لبيان مقاصد الله ونطرح المثل التالي

 

المحراب لفظ قرءاني في مقاصدنا هو مكان المصلي .. اينما يصلي المصلي فذلك محرابه وهو من بيان القرء الاول (مقاصدنا) في اللفظ

 

المحراب في القرءان وفي قرئه الثاني يختلف عنه في مقاصدنا فهو في عربية القرءان الة حرب او ظرف مكان للحرب مثله (مخبز) وهي عربية المتن الشريف وتطابقها عربية العرب ولكن المصلي لا يمارس عملية الحرب كما هي الحرب في مقاصدنا .. لكن مواصفات المحراب في القرءان ليست كما هي مقاصدنا فهو له مدخل وله مخرج وله سور وهو ما لم تدركه مقاصدنا ولكنه في مقاصد الله في القرء الثاني للقرءان

(كلما دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً )(آل عمران: من الآية37)

(فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً) (مريم:11)

(وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ) (صّ:21)

(يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ )(سـبأ: من الآية13)

ومن ذلك يتضح ان ادراك بيان القرءان في قرئه الثاني منوط بمهمة الباحث الذي يتبع قرءانه حصرا دون استخدام أي وسيله حيث يحصل على البيان من القرءان وهو تحصيل حاصل في ادراك مقاصد الله من اللفظ القرءاني دون الركون الى مقاصد السامعين (عرب الرسالة) لان قرء القرءان الاول قرء السامعين وقرء القرءان الثاني هو قرء المتكلم وهو الله سبحانه (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرءانَهُ * فَإِذَا قَرءْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرءانَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) (القيامة: 16ـ 19)

في اتباع قرءانه يقوم بيانه في العقل

القرء الثاني خاص بعلوم القرءان .. خاص بعلوم الله المثلى .. انه ليس للطرح الجماهيري بالتفاصيل البحثية ولكن يمكن طرح نتاجاته الى الجمهور دون التفاصيل العلمية الدقيقة له وبذلك فهو يحتاج الى منظومة علم ولا يحتاج الى ببغاوات علم كما هم علماء اليوم القرء الثاني خاص للعالمين

(وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ) (العنكبوت:43)

 

مثل ذلك يجري في كافة علوم العصر فالتفاصيل حصرا في عقول العلماء اما النتاجات فهي في حيازة

الحاج عبود الخالدي

______________________________________________________

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

الاخ الفاضل عبود الخالدي السلام عليكم ورحمة الله :

من خلال قرائتي لملفكم الاول الجزء الاول حضرتني هذه التساؤلات وهي تخص مثل ذي القرنين :

1.        العين هي مركز فما هي الحمئه ؟

2.       ما هي العبرة في ان تكون محصلة القوى في ومضه من نهار صفر. فالشمس تغرب ليل بكاملة؟؟؟ هل المقصود أن هناك انقلاب في محصلة القوى أي موجب فصفر فسالب ؟؟؟

3.       مطلع الشمس .........هل القوم كانوا في موقع جغرافي يمنع وصول القوى المغناطيسية اليهم من خلال الستر ام أنها تصل إليهم بمحصلة قوى ثابته؟ فيكون عمل الستر كعمل المصفاة "الفلتر". هل الستر هو الموقع الجغرافي؟؟؟ هل نستطيع ان نحدد هذه النقاط؟

4.        بين السدين : هل التدني في العقل هو بفعل عمل ياجوج وماجوج ام ان التدني بسبب الشمس والموفع الجغرافي ؟؟؟

5.       بين السدين : معروف ان المجال المغناطيسي للارض هو بفعل وجود كتله من الحديد في باطن الارض. خطوط مجال الغناطيس تخرج من الشمال وتدخل في الجنوب  وهي متساويه لا محال فالذي يخرج يدخل. وهي خطوط وهميه. الذي قام به ذو القرنين هو ردم . الم يكن من الاولى ان يزيل مسبب الفساد وهو ما صنعه ياجوج وماجوج وليس النتيجه المتحصله من الفعل. هل هناك احتمال بان يكون ما فعله ياجوج ماجوج هو الانقاص من كتلة الحديد في باطن الارض؟ وبذلك جعل الردم . او ان يعزل بين ياجوج وماجوج مثلا حتى يقطع دائرة الاستهلاك. لماذا لم ياثر هذا الفساد الا في منطقة بين السدين؟

خالد محمد غيث . وبارك الله فيكم .

الجواب

الاخ الفاضل خالد محمد غيث / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسرنا كثيرا اهتمامكم في الموضوعات المطروحة في مشروع جمعية علوم القرءان  ونأمل خيرا في استمرار ذلك الاهتمام وما اسئلك عليه من اجر ان أجري الا على الله سبحانه

حول التساؤلات المطروحة في رسالتكم نود ان نبين لكم ان الاجوبة يمكن ان تكون على قدر التحصيل العلمي للملتقي ونقصد بالتحصيل العلمي هو ليس الشهادة الاكاديمية بل الخزين العلمي المنشور في الاعلام العلمي او الاكاديمي في حيازتكم وسوف يكون الجواب حسب الترتيب الوارد في رسالتكم

1- حمئة او حامية او الحمى هو وصف فيزيائي في مقاصدنا هو التسخين ولكنه في الفهم الاعمق هو تفاعلية الصفات وهو موضوع علمي قرءاني كبير وعظيم لم يحن طرحه بعد وهو مبني على عنوان (تبادلية غلبة الصفات) ونضرب لذلك مثلا .. الخشونة في الرجل صفة غالبة ولكنها غير فاعلة في الرجل وتكون فاعليتها عند المرأة اما النعومة فهي صفة غالبة عند المرأة ولكنها غير فاعلة في المرأة بل تتفعل عند الرجل ... هذا الوصف هو المقصود بفاعلية الصفات (تبادلية غلبتها) ومنها (التسخين) حيث يكون التسخين والاحماء والحامي هو نتيجة تلك الصفة وهي حصرا في قمة المدرك العقلي صفة (فاعلية تبادل غلبة الصفات)

2- محصلة القوى ستكون صفر في ومضة من نهار في فجوة الكهف وليس في غيره وتلك من ايات الله العظام التي ستظهر في الافق العلمي وهي من برنامج الله في الخلق وهو امر لصيق بالشريعة الاسلامية ومن صفتها انها تقوم الى يوم القيامة وذلك المكتشف سيكون واحد من مقومات استمرار شريعة خاتم الانبياء واسرارها .. ذلك التصفير سوف لن يكون بغياب الشمس لان الشمس لاتغيب حتى في الليل فهي في الطرف الاخر نهار ولها فعلها الفيزيائي الا ان عملية تعادل لمحصلة القوى سوف تتم في نقطة محددة في نهار سيكون من خلالها ان يكون العزم الفيزيائي صفر فيها وهي دلالات علمية قرءانية لا يمكن لعلماء العصر الوصول اليها الا بدليل قرءاني وتلك صفة علوم الله المثلى ونحن بقدر تشجيعنا لاهتمامكم الكبير بهذا الموضوع الا اننا ندعوك للتمهل في التهام البيانات الدقيقة خوفا على مسيرتك مع علوم الله المثلى واعلم ان حيازة مباديء تلك العلوم هي خير عبادة يقوم بها العبد حتى توصلك الى حالة القدس القصوى التي استطاع الانبياء والصالحين ادراكها ...

3- نكرر نفس المرشد السابق ونؤكد لكم ان لفظ القوم لا يعني حتما انهم بشر او اناس مثلنا فكل مخلوق متحد الصفة يقع تحت فهم القوم والقوم الذين يدركهم ذو القرنين لا يشترط ان يكونوا بشرا بل يمكن ان يكونوا من مخلوقات مادية كاجزاء الذرة مثلا لذلك ارجو ان تكون سرعة تلقي البيان اكثر تمهلا ولحديثنا هذا وسعة واسعة بعد البدايات فصبر جميل يجب التحلي به

4- السد كما وضحنا لجنابكم في رسالة سابقة هو المانع من سريان الصفه وهو يمنع باتجاه واحد مثله سد الماء فهو يمنع مرور الماء من جهة واحدة ليس كالسور الذي يمنع سريان الصفة من اتجاهين وعندما يكون لفظ بين السدين فذلك يعني ان سريان لفاعلية الصفة بين السدين وعليك ان تتصور سدا على اليمين يمنع الماء وسدا على اليسار يمنع الماء فيكون أي ماء بين السدين ذو صفة متخصصة في سريانه فربما يكون ارتفاع الماء (مثلا) خارج السدين عشرة امتار في اليمن وعشرين مترا في اليسار الا ان بين السدين سيكون ثلاثة امتار دون ان تتأثر صفة ما بين السدين بما هو خارجهما والعكس صحيح .. ان الفساد الذي احدثه يأجوج ومأجوج هو بين السدين أي في وعاء غير متأثر بمطلع الشمس وغروبها ونقصد بغروب الشمس وطلوعها هو في اثرها الفيزيائي وليس اثر الاشعة

5- كينونة المغناطيس غير معروفة للعلم الحديث والقرءان العظيم قد اعد الله سبحانه فيه لطمات قاسية على العلم الحديث حيث يوجد فيه كينونة المغناطيس وهو غير مرتبط بالحديد بل ان الحديد يظهر عليه الاثر المغناطيسي وان قانون نيوتن الراسخ في المدرسة المادية ان كل جسمين يتجاذبان فيما بينهما وجعل مربع المسافة بينهما علاقة بكتلة كل منهما ... خطوط المغناطيس غير معروفة التكوين ولا توجد ثوابت علمية بل توجد نظريات متعددة في ذلك وكلها في ضلال الا ان القرءان العظيم يفصل ذلك تفصيلا رائعا ولا يمكننا اعلان ذلك الان لانه يحتاج الى ثوابت والثوابت تحتاج الى بساط علمي متخصص وان المدرسة المادية غير مؤهلة لذلك كذلك المدرسة العقائدية ونحن نسعى لبناء بساط علمي على مشروع الجمعية ليكون لها رجال يرهبون عدو الله بلا متفجرات وبلا بنادق بل بعلم مجرد من العنف ...

صناعة الكهرباء افسدت ما بين السدين وما قام به ذي القرنين هو اعادة الاستقرار الى مابين السدين وتوجد نتاجات علمية معاصرة كثيرة تؤكد اضطراب كبير في انسيابية خطوط المغناطيس الارضية وتأكدت المنظومات العلمية باضرار تلك الاضطرابات وتربطها بصناعة الكهرباء الا ان تأثيرها في العقل غير معروف للعلماء لانهم لا يعرفون العقل اساسا ولكن بحوثنا القرءانية تشير الى ان مرض السرطان وانتشار الفايروسات في المخلوقات هي اختلالات عقلية بسبب صناعة الكهرباء وهو فساد في الارض وكذلك فان مراشدنا البحثية القرءانية تشير الى ان مرض (الزايهايمر) المستشري الان في الدول المتقدمة هو من تأثير اضطراب الحقول المغناطيسية ... الرصد الاول يخص اجساد المخلوقات اما الرصد الاخير (الزايهايمر) فهو يخص العقل البشري حصرا وهو مرض وصل الى نسبة وبائية في انكلترا وهو يوصف بانه شيخوخة مبكرة ومن اعراضه النسيان المبكر وهو يهاجم الاشخاص بعد الاربعين

ذو القرنين رجل غير معروف تاريخيا ومدرسة التفسير تتعامل معه باعتباره اسم لرجل في التاريخ اما مراشدنا البحثية فهي تشير الى انه صفة يتصف بها رجل في المستقبل وليس في الماضي وهو يتصف بقرن مقاصد القرءان بمقاصد النشاط البشري فيقوم عنده بيان وهو (قرن اول) ومن ثم يقوم بقرن مقاصد النشاط البشري بمقاصد القرءان فيقوم عنده بيان اخر وهو (القرن الثاني) فاصبح ذا قرنين

مثل هذه المعلومات نحرص ان لا نبثقها في البدايات ونحن نطرحها لجنابكم بشكل موجز او مبتور لغرض الاستمرار بالهمة من اجل علوم الله المثلى ولنقول لكم ان الادراك العلمي في مشروعنا سيختلف عما هي مدركات العلم المعاصر وعليكم الصبر على امل وطموح كبير

الاختلاف جوهري وله تنظير قرءاني خطير بل خطير جدا ومنها مثلا (تبادلية غلبة الصفات) فهو نظام كوني مستقرأ من خارطة الخلق كما وضعها الخالق في القرءان بنظم قهرية وحاسمة في فهم القرءان بنمطية غير مبتكرة بل مستحلبة من القرءان العظيم نفسه ومثلها التنظير لصفة ذو القرنين وهو تنظير صعب وقاسي جدا على العقول العاشقة للقرءان فصبر وصبر وصبر لغاية عبور مهمة البداية ونحن نأمل خيرا في جهدكم

مبروك عليكم رمضان في حسن استقبال وعبادة مقبولة ومسرة المؤمنين بقرب هلاله

الحاج عبود الخالدي

_____________________________________________________________

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

الاخ الكريم عبود الخالدي / السلام عليكم ورحمة الله .... نتابع في ملفكم الاول ونشكركم على حسن اجابتكم ونرجو من الله ان يجعلها في ميزان اعمالكم الصالحة .

1.       الاسماء في مقاصد الله هي صفات غالبه. مثل ءادم . فهل الضياء صفة غالبة للشمس "وجعل الشمس ضياء" اي خلق الشمس ضياء. فيكون مفهومها في خريطة العقل  "المفعلّة لوسيلة ابصار العقول" . فالضوء يقع على العين وبذلك نرى مقاصدنا!!

2.       هل في مقاصد الله عز وجل شمال وجنوب مطابق لمفهومنا عن الشمال والجنوب. ام انه يمين وشمال وشرق وغرب.

3.       هل هناك علاقة بين اقطاب المغناطيس واتجاه الجاذبيه.

4.       هل يحتمل ان يكون الكهف هو كهف بيت المقدس الموجود تحت قبة الصخره. حيث ان سورة الكهف تقع بين سورة الاسراء وسورة مريم واحداث كلتا السورتين  في ارض فلسطين.

تقبل الله طاعاتكم وكل عام وانتم بخير.

الاخ خالد محمد غيث.

الجواب

 

السيد الفاضل خالد محمد غيث / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

متابعة مع تساؤلاتكم فان موضوع الاسماء في القرءان موضوع منهجي في استقراء القرءان وقد اشرنا لذلك في بحثنا (العقل والقرءان) وبما انه موضوع منهجي وليس مبحث مادي فان احتواء مضمونه يمكن ان يكون شاملا ولا يمكن ان يكون منفصلا عن الاطار العام لقراءة القرءان بقرئيه .. الاسم عموما في منهج الطرح القرءاني يمثل الصفة الغالبة ولكن معيار الصفة الغالبة يتغلب من موضوع لاخر حسب متطلبات البحث الذي يتفعل عند الباحث ... في الوقت الذي تتصف به سورة البقرة (مثلا) بصفة غالبة في كونها اطول سورة في القرءان الان الصفة الغالبة التي اختارها الطرح الشريف هو في احتواء تلك السورة على مثل بقرة بني اسرائيل فحملت السورة غالبية تلك الصفة فسميت بسورة البقرة الا ان تلك الصفة الغالبة كانت وسوف تكون في غالبية صفة علمية لسورة البقرة الا ان موضوعية اخرى ستغلب صفة اخرى وقد تكون الاطول من سور القرءان او قد تكون الاكثر هجوما على بني اسرائيل ومن تلك الصفات الغالبة يمكن ان يقوم اكثر من اسم لسورة البقرة ... عندما يكون المرشد العلمي المطروح للبحث واحدا فان الاسم في القرءان يسمح فقط بان يمثل الاسم الصفة الغالبة واي صفة تلتصق بها ومثال ذلك

(لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) (قّ:22)

لا يمكن ان يكون القرءان ممنهج بنهج مجازي (اصطلاحي) لانه منظومة خالدة وتتقلب مع الاجيال وكل جيل له ما يصطلح عليه من مسميات فلا يمكن ان يوصف البصر بالحديد الا من خلال خاصية من خواص صفة الحديد الغالبة ولا بد ان تكون تلك الخاصية واردة في النص القرءاني

(لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحديد:25)

وضوح نهج الطرح الشريف ان الحديد فيه بأس شديد وان فيه منافع للناس وبالتالي فان موضوعية البحث هي التي تحدد خاصية الصفة الغالبة التي نتعامل معها فيكون ترجمان النص للاية 22 من سورة ق (فكشفنا عن غطاءك فبصرك اليوم ذو بأس شديد)

الضياء والنور والاشعة هي في مقاصدنا مدارك مادية فربما تتطابق مع القصد الشريف او لا تتطابق وذلك لا يمكن البت فيه الا من خلال استخدام المنهج القرءاني الصارم الذي اعلن في مشروعنا ونحن نحتاج الى ترتيل لفظ (شمس) ولفظ (ضياء) وبالتالي يمكن التعرف على مقاصد اللفظ الشريف اما (النور) فقد تم ترتيله وهو (فارق صفات) وهو قد يتطابق في مقاصدنا المادية حيث النور يسمح لنا بتفريق الصفات والتعرف على الاشياء كما قلنا اما الضياء فهو لفظ يحتاج الى ترتيل قرءاني ومنه يمكن التعرف على البناء الكوني بموجب ما يعلنه الخالق في كتابه العزيز ونحن لن نبخل عليكم في اعلامكم عن القصد الشريف للضياء عندما نحتاج الى ترتيله في بحث لاحق لاننا لم نرتل الفاظ القرءان كلها وفي ذلك استحالة ليقوم به فرد واحد او مجموعة باحثين بل هي مهمة اجيال متعددة ...

عندما يتم استيعاب المشروع البحثي المطروح فان مدركات العقل سوف تمسك بالخارطة الكونية للخلق من خلال استقراء تلك الخارطة حيث يدخل النظام السباعي والنظام العشري وسبع المثاني كمحركات للعقل في استيفاء الخارطة الكونية وعندها سوف تدخل مفاهيم الشمس ضياءا والقمر نورا في سباعية المثاني المستقرأة من الذكر المبارك ... فلو ان الباحث استطاع الامساك بصفة غالبة فسوف يعرف ان لتلك الصفة عشرة خصائص تمثل وعاء فاعلية تلك الصفة ولسوف يعرف ان سبعة من تلك الصفات تتبادل الغلبة مع وعاء عشري اخر لصفة اخرى ... اذا اردنا تحليل ذلك في مختبر كيميائي فيزيائي معاصر فان اتحاد الهايدروجين بالاوكسجين سوف يسجل تلك المفاهيم باعتبارها نظام كوني الزامي وبذلك نشطب ما هو خاطيء من علوم العصر ونظيف ما هو ناقص منها ... تلك هي الفارقة الكبرى بين منهجية العلوم المعاصرة وعلوم الله المثلى حيث ستسجل علوم الله المثلى الانضباط الاعظم في قراءة العلوم وفق الخارطة الكونية المعلنة في القرءان بعد فهم مضامينها ولكن (على مهل) أي على مكث لان اضافة معلومة للعقل تشترط ان ترسخ المعلومة التي قبلها حتى يستطيع العقل ان يجري عملية الربط بينهما وتقوم في عقل الباحث علوم الله المثلى والتى وصفت وصفا قرءانيا شريفا تحت عنوان (الراسخون في العلم) وان عملية الرسوخ تستوجب التمهل وبناء البيان بعد البيان وهو نهج قرءاني ايضا في (تلاوة الايات وتلاوة الاحكام وتلاوة النبأ وتلاوة الذكر و..) وهو مشار اليه بشكل موجز في الملف الاول من المبحث الاول ... التوالي لا يتم الا بمسك الضابطة الفكرية الاولى لتتبعها ثانية ومن ثم تتبعها ثالثة حتى يقوم البيان في العقل وتلك هي سنة النهج الشريف

عسى ان ترى اننا  ندعم كل سطر من سطور مشروعنا بماسكة قرءانية مجردة من الرواية وعلينا كمكلفين باعتبارنا حملة القرءان (وارثين للكتاب) ان نتعلم ما فيه باستقلالية ملزمة لان الالتزام بالمتن الشريف واجب يدحض أي التزام باراء الاخرين ولا وسيلة لتقويم التزامنا الشرعي الا من خلال البيان العلمي للمنظومة الاسلامية الشريفة لان الاختلاف فيها قد بلغ الاوج وارجوا الاطلاع على موضوع (الاختلاف في الاسلام) في صفحة طروحات فكرية على موقع الجمعية

عندما يتجرد الباحث من علقات الرواية ومنها مقاصد العرب (مقاصد السامعين) فان نورا فكريا (فارق صفات) يملأ ساحة عقل الباحث

( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ)(النور: من الآية40)

لا يمكن ان يكون الرازي او الفراهيدي اوغيرهم من السلف الصالح قادرين ان ينوروا عقولنا لان النص الشريف يلزم الباحث ان يكون النور (فارق الصفات) هو عملية (جعل) من الله للعبد على ان يكون العبد راغبا في حيازة ذلك النور بشروطه ... القرءان العظيم في هذا المدخل الفكري يشبه الى حد ما سوق كبير للسلع والتي تشتمل على كل او مختلف حاجات المستهلك ويستطيع المستهلك ان يراها كلها ولكن صاحب السوق لا يشترط على كل الزائرين ان يقتنوا تلك السلعيات الا عندما يشاء الزبون وعندما يشاء الزبون فان حيازة تلك السلعة المنتقاة تنتقل من يد صاحب السوق ليد صاحب الرغبة (الذي شاء) ولكنه عليه ان يقبل بشروط صاحب السوق من ثمن ونوع عملة وطريقة دفع ونظام استلام وغيرها ...

هذه الوسعة في الكلام قصدت منها ان تكون التساؤلات غير مبنية على مقاصد مدرسة التفسير او لسان العرب لان مشروعنا يتحرر من شروط عربية العرب وشروط مدرسة التفسير الروائيه وعندها سيكون للتساؤلات برنامجا فكريا مختلفا مثالها

(لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) (الصافات:144)

فيقوم التساؤل اذا كان يونس عليه السلام معذبا في بطن الحوت ليوم يبعثون فكيف يبقى الحوت الى يوم يبعثون ... من ذلك التساؤل الذي روجنا له في عقلنا قبل حوالي العشرين عاما عرفنا من مصادر اكاديمية برمجت مع بحثنا عن الشيخوخة ان الحيوانات المائية غير مشمولة بنظام الشيخوخة الكوني وبذلك امتلكنا مفتاحا من خارطة الخلق ومنه نستطيع ان نفهم الكثير الكثير في برنامج بحثي متفرد نعد له منذ فترة غير وجيزة وربما سيكون في حيازة الابناء او الاحفاد وليس في حيازتنا لان متهمتنا الان محصورة في منهج الاستقراء لا في صناعة البطولات البحثية لان لا يمكن ان يقوم نتاج علمي ومشروعنا لا يمتلك بساط بحث له هويته ونظمه ومصادر رسوخ وقبول حيث قناعتنا ان العمل الفردي سوف لن ينفع كل المسلمين لذلك طرحنا مشروعنا على الشيوع (لمن يشاء) كما هي سنة الذكر المبارك وكما هي سنن التبليغ عند الانبياء والرسل عليهم السلام في برنامج التبيليغ (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) (الغاشية: 21 ـ 22)

نعود فنذكر ان برنامج الاثارة الفكرية يجب ان لا يرتبط بتراث الرواية او لسان العرب لان ذلك لا يوصل الى الحقيقة العلمية التي يتباناها مشروعنا لان التساؤلات اذا ارتبطت بالمدرسة العقائدية القائمة فان خير دليل على بحرها الهائج هو مكتبتها الغزيرة والتي سجلت ضمورا كبيرا ازاء انتصارات المدرسة المادية .. راجع المدخل للمبحث الثاني (العقل والخلق) الملف الاول (العقل والسماوات السبع)

ارضاء طموح التساؤلات له منهج صارم في القرءان العظيم وهو سيكون في مبحث متخصص في ( العقل والمفردة العقلية) وربما سيكون الخامس او السادس في مسلسل علوم الله المثلى

عموما اخي المؤمن خالد ترى وسعة في الاجابة دون ان نقدم لك اجابات محددة لتساؤلاتكم وذلك بسبب عدم التمكن من استيعاب كامل طروحات المشروع كما قلنا الا ان معالجة الاطار العام مع تساؤلاتكم يتم نشرها على صفحة اسئلة وردود لتشكل تراثا للجمعية ومنها يمكن ان يقوم منهج بحثي له هويته اذا كتب التوفيق لهذا المشروع ان يرى تطبيقات بايد مؤمنة .. نحن نسعى لبرمجة التساؤلات على ان تكون ولادة التساؤل من منهجية مشروع البحث لا من ساحة عقل مليئة بمقاصد السامعين او مدارس الفقه المختلفة او من خلال اختناق فكري لا يرتبط بنهر مشروعنا الفكري الذي نأمل ان يكون مليئا بالاجابة لكل تساؤل ونرى في سنة ابراهيم عليه السلام مثلا حكيما وعظيما (ربي ارني كيف تحيي الموتى) ولم يكن التساؤل (ما هو الموت) او (كيف يكون الموت) او (ما معنى الموت) فاصبح الموت في عقل ابراهيم عليه السلام مجهولا مرتبطا بمعلوم وهو الحياة فكان التساؤل في المربط الكينوني بين مجهول (الموت) ومعلوم (هو الحياة) وقد ورد تحت عنوان (كيف تحيي الموتى) والفرق بين التساؤل الممنهج بمنهج قرءاني واي تساؤل امن خارج منهج القرءان فرق فكري كبير وحاسم وهو يضع الباحث على مسرب فكري يتصف بصفة التوالد حيث تتوالد في عقل الباحث البيانات كما تلد الام مواليدها وهو يقع تحت عنوان فكري خطير اشرنا اليه في رسالتنا السابقة ( تبادلية غلبة الصفات) بين الحياة والموت حيث معرفة ذلك النظام هو الذي يجعل الباحث قادرا على ان يمسك بمضامين المجهول من خلال ما يحوزه من معلوم وبانضباط تفكره في تبادلية غلبة الصفات يمكن الامساك بالضابطة الفكرية (كيف يموت الحي وكيف يحيى الميت) وهي بعينها تبادل لغلبة الصفات الذي وصفناه بالتنظير الاخطر في ساحة علوم الله المثلى عندما نواجه بها علوم الاعلمين المعاصرة

والسلام عليكم ورحمة وبركاته / الحاج عبود الخالدي

_____________________________________________________________

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

الاخ الفاضل الحاج عيود الخالدي   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما هو قصدكم من "استقطاب عقل الذبيحه"  فان الاملاح والاحماض الامينيه عاقله من المستوى الاول

وهل لكم ان تضيفوا بعض الانارة الى شرح العدد والمعدود فما المعنى من تخصيص عدد . كما اننا  نستطيع القول رب السماوات السبع ورب الارضين السبع

الجواب

الاخ الفاضل خالد محمد غيث السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

استقطاب عقل الذبيحة هو مصطلح يحمل معنى اولي قابل للافهام اما اذا كان الباحث داخل دائرة الفهم ويريد ان يمسك بمضمون هذا اللفظ (عقل الذبيحة) فان موضوع العقل هو الذي يقف حائلا في عملية مسك المعنى عقلانيا لان العقل غير معروف علميا ولكن يمكن بايجاز نقل مهمة الفهم الى الافهام من خلال اشارة ايجابيةمن جنابكم تدل حسن تفكركم عن عقلانية المستوى الاول وهو الحامض النووي ولكن عقل الذبيحة بمجمله يشمل (عقل المادة في الحامض النووي وهو المستوى الاول + عقل الخلية في جسد الذبيحة وهو المستوى الثاني + عقل العضو في جسد الذبيحة وهو المستوى الثالث + عقل الكائن الحي الذي يسيطر على المستويات الثلاث وهو المستوى الرابع ) هذا الموضوع فيه شيء من التفصيل المقتضب في الملف الاول من المبحث الثاني (العقل والسموات السبع) فيكون استقطاب عقل الذبيحة هو تفريغ جسد الذبيحة من عوالق العقل التي علقت فيها بكينونتها فتصبح وتكون مادة غذائية (بروتينات) مجردة من اثار عقلية سابقة وبالتالي تكون صالحة للاستهلاك البشري (حلال) وهي لن تؤثر في عقل جسد المستهلك لها (المتغذي عليها) ... ذلك هو علم الله الذي نسعى لبيانه على بساط بحث قرءاني يركع له علماء العصر ولكن ..على مهل

العدد والمعدود هو نشاط انساني وخاص بالانسان وهو من وعاء المستوى العقلي الخامس والعدد  المجرد كالرقم 7 مثلا هو مدرك عقلي ويمكن الانسان ان يدركه لاختلافه عن بقية الارقام كالرقم 6 والرقم 8 وغيرها ولكن النشاط الفكري الانساني لن يستفيد من العدد المجرد (مطلق) حتى في الرياضيات فان فكر الباحث الرياضي يضع للارقام المجردة مواصفات تقوم بترشيد الارقام واسقاط صفة التجريد منها كأن يقال ان العدد 7 هو عدد فردي وان العدد 7 هو رقم اولي غير قابل للقسمة وهكذا لان العقل الانساني عندما يدرك الرقم سوف لن يستفيد من ذلك الادراك الا عندما يرتبط بصفة تخصص ذلك الرقم وتسقط تجرده المطلق أي ان النشاط الانساني لا يقبل ان يكون العدد او الرقم مطلق في العقل لانه لا ينفع عندما يكون مطلقا وغير مخصصا فالرقم 7 مثلا عندما يتم ادراكه في العقل لانه يختلف عن بقية الارقام فانه لن ينفع النشاط الفكري عند الانسان المتفكر الا اذا ارتبط بمعدود او بصفه وحتى الصفة تحل محل المعدود فالسماوات صفة وعندما نقول سبع سموات فان التعداد الرقمي سيكون لسبعة دوائر للصفات الغالبة لكل دائرة خصوصيتها .. عندما نقول سبع بقرات فان العدد 7 المطلق في العقل قد خصص بالبقرات فخرج من دائرة الاطلاق الى دائرة التخصيص من خلال البقرات وهو في مدركات العقل ذات المماسك الاولية (اوليات مسك العقل) وتلك الاوليات هي من مضامين علوم الله المثلى ما قال بها منهج علمي سابق او معاصر وهي لبنات مسك العقل بموجب النهج الشريف الذي يعلم الله سبحانه فيه الانسان ما لم يعلم وهو تصديق لنهج الذكر الشريف في مراقبة مدركات العقل للعدد واحد فيكون الله (احد) وهو مضمون فكري مطلق ولكنه يتخصص بوحدانية الله (قل هو الله احد) وتعني في القصد الشريف (اربط الصفات في وحدانية الله) وهو لبنة اولى في نظرية التوحيد كما وردت في نهج قدسي علينا ان نتعلمه كمادة علمية نعرف من خلالها العقل وليس على شكل منهج الخطاب المنبري

تخصيص المعدود من قبل العدد سنة عقل من نهج القرءان (سبع بقرات) لان البقرات مطلقة العدد وهي كثيرة جدا الا ان الرقم سبعة قد خصص المعدود  وعندما يكون المعدود قد سبق العدد في اللفظ فيكون المعدود قد خصص العدد لانه مطلق ويمكن ان يكون كثيرا الا ان (سماوات سبع) فان ذلك يعني ان لا يمكن ان تكون السموات اكثر من سبعة ولكن البقرات يمكن ان تكون اكثر من سبعة او اقل ... عندما يتوسط لفظ (من) بين العدد والمعدود فان التخصيص الرقمي ينصرف الى صفات المعدود وليس المعدود نفسه مثلها (سبع من البقرات السمان) فلو كن ضعاف وليس سمان فان العدد قد يكون 8 او 9 فيكون العدد قد خصص صفة السمان دون غيرها من الصفات

ليس الرقم المجرد هو الوحيد من مدركات العقل المطلقة والتي تحتاج الى التخصيص فمثل الرقم هو الحرف فالحرف يمكن ادراكه في العقل ولكن لا يمكن الاستفادة منه في النشاط الانساني واوضح مثال هو في الحروف المقطعة في بدايات السور فانها باقية بلا استخدام تطبيقي لان لفظ الحرف يدرك بمختلفه عن الحروف الاخرى الا ان ارتباط الحرف بالحرف او باكثر من حرف يقوم البيان ... تلك هي مماسك (تأويل) القرءان وهو اعادة الفاظه الى اولياتها (تأويل) وان العودة الى اوليات القرءان تعني ان يكون اللفظ دليل قصد المتكلم وهو الله سبحانه ومنه ندرك مقاصده (ثم ان علينا بيانه) ومنه يكون (النور) وهو فارق الصفات الذي يمنحه الله للعقول المتفكرة في القرءان واذا حصل الطهر لعقل المتفكر في القرءان حصلت المعجزة وهو في مساسه العلمي ( انه قرءان كريم * في كتاب مكنون * لا يمسه الا المطهرون) من سورة الواقعة ...

نبارك لكم اهتمامكم بما بين ايديكم فوالله انه الحق من ربنا وما قلت برأيي او رأي اخر بل انه من كتاب حكيم في بيان كينوني كما نطرحه بين يدي من له غيرة على دين الله

تقبلوا تقديرنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ) (الزمر:9)

.. الحاج عبود الخالدي

_________________________________________________________________

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

الحاج عبود الخالدي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندي سؤال يدور في خلدي من سنه ارجو من الله ان اجد عندكم الاجابه

سؤالي عن الجنه......نقرا في القران عن انهار من خمر وانهار من لبن ولباس حرير وحور عين وكل هذا......اذن ما هي الجنة

هل الجنة مكان الاشباع  الغرائز ام ماذا ولماذا هذه الاشياء محرمة في الدنيا ومتوفرة في الجنة اذا كانت الحور للرجال فماذا للنساء

ولي ملاحظة اخيره ورد في ملفكم الاول ص 180 "عبد العباس" اليس عبد الله خير

تقبلوا فائق احترامي وتحياتي

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خالد محمد غيث

الجواب

السيد الفاضل خالد محمد غيث / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كما هو منهجنا في مشروعنا البحثي فان الاسماء او الالفاظ الواردة في الذكر المبارك لا يمكن ان تكون حصريا بما هو مستقر في مقاصدنا او مقاصد السلف الصالح رضوان الله عليهم ... مشروعنا بدأ يمسك بالالفاظ القرءانية تحت عناوينها الكبرى بحيث قد تكون مقاصدنا في اللفظ جزء منها ولن تكون حصرا لها مثلها مثل (الدين) بسكون الدال وهي الشريعة و (الدين) بفتح الدال وهو من انشغال الذمة المالية ولكنهما يجتمعان تحت عنوان واحد وهو (الحق المسترجع) كما اوضحنا ذلك في الملف الاول من المبحث الاول وسوف تجدون سعة عن لفظ (الجنة) في الملف الثاني من المبحث الثاني الموسوم (العقل والجن والملائكة) حيث سيكون البناء العربي القرءاني للفظ (جن , جنه , جنة , مجنون , جنين , جنات , ) حيث تم ترتيل اللفظ وتم بيان القصد الشريف ان لفظ (جن) يعني عدم احتواء ماسكات الوسيله وهو في مقاصدنا المخلوق الطفيلي الذي لا يمتلك وسيلة البقاء الا من خلال الأتكاء على مخلوق اخر لعدم احتواء كينونته على ماسكات الوسيله ومنه في عربية العقل (جنين) حيث الجنين لا يمتلك ماسكات وسيله فيكون طفيليا على امه وعندما يولد يكون (طفل) وهو من طفيلي أي انه لا يمتلك فاعلية ماسكات وسيلة العيش فهو له يدان ولكنها غير فاعله وله لسان ولكنه غير مفعل وبذلك يكون قرن مقاصدنا مع مقاصد الذكر الشريف تنحى منحى بحثي رصين يمكن ان يؤتي ثمارا رائعة في عقلانية الباحث القرءاني

الجنة هي (وعاء عدم احتواء ماسكات الوسيله) وفي مقاصدنا عندما يكون المرء في فندق من الدرجة الاولى فانه يكون في (جنه) حيث يحصل على مايشاء دون ان يكون لتلك الرغبات ماسكات وسيله ... يأكل وهو لا يمتلك وسيلة شراء المأكولات ولا يمتلك اوعية الطبخ .. ينام على سرر رتيبة وهو لا يمتلك وسيلة ترتيبها وغسل شراشفها .. يلبس ملابس نظيفة وانيقة وهو لا يمتلك وسيلة غسلها وكويها .. يشرب العصير وهو لا يمتلك وسيلة عصره .. تلك هي صفات الجنة كما هي في مقاصدنا وكما هي مقاصد الذكر المبارك حيث في جنة الخلد كل شيء يتوفر دون زرع او حصاد او سقي اوحرث وفيها لحم طير مما يشتهي المؤمن دون ان يقوم بتربية الطير او صيده

المجنون في مقاصدنا هو الشخص الذي ذهب عقله فهو قد فقد ماسكات وسيلته العقلية فوصف بالمجنون .. جنة الناس هي عدم احتواء وسيلة الناس وهي من المخاطر حيث كل فرد منا يحتاج الى وسيلة الناس فهو يحتاج الخياط والنجار والبناء والصيدلي وغيره وتلك هي وسائل الناس وعندما يفقدها الشخص فانه سيعاني الكثير مما استوجب العوذ منها من الله سبحانه (اعوذ بالله من الجنة والناس)

ستجدون ترويجا ذا اناقة فكرية في مبحثنا (العقل والجن والملائكة) ولكن ربط الفاظ الحور والنساء والأعناب والتين والانهار واللبن والطلح المنضود واشياء اخرى كثيرة مع لفظ الجنة يحتاج من الباحث ان يرتل كل تلك الالفاظ ليمسك ببيانها بموجب المقاصد الشريفة وليس بموجب مقاصد العرب (السامعين للقرءان) فالنساء من لفظ انسي . انسان , نسي . نسى . انسانيه . تنسى . ينسى . نسيء . نساء كذلك لفظ حور من لفظ حر اضيف حرف الواو في وسط اللفظ تحت نهج قرءاني صارم

نؤكد لكم ايها الاخ العزيز ان مشروعنا مشروع منهجي يطرح المنهج البحثي ويضع امثلة تطبيق فكري ويترك لكل باحث حرية اختيار المسرب الفكري الذي يريد ان يلج فيه ولا يمكن لمشروعنا ان يكون قاموسا لكل الفاظ القرءان لان في ذلك استحالة فكرية على فرد واحد بل يحتاج الى مجاميع من العلماء ولعدة اجيال ويمكن ان يكون منهج البحث في حيازتكم الفكرية للاجابة على كل تساؤل يمكن ان يثور في عقلكم وعقل أي باحث ونحن متأكدون ان العقل لن يصاب بالعقم الفكري لان الله قد تكفل بالبيان (ثم ان علينا بيانه) الا ان الشرط هو في اتباع قرءانه وعدم اتباع أي تأريخ لفظي او رأي سابق بل تتم المواجهة المباشرة بين العقل والقرءان دون وسطاء

اما موضوع اسم المغفور له والدنا (عبد العباس) فهو لن يكون خيارنا او خيار المرحوم والدنا بل خيار جدنا وهي سنة تسمية الاسماء بين الاجيال ولم نجد سنة او حق للابناء ان يغيروا مسميات الاباء الا عند اعراف المحتالين والنصابين او المتبرئين من ابائهم او اجدادهم وتلك من الكبائر

لكل جيل ولكل قبيله ولكل قرية منهجية في تسمية الابناء وهو يقع تحت اعراف الجيل في رقعة جغرافية محددة فابن البداوة له اعراف خاصة بمسميات اولادهم ولابن القرية له عرف مختلف وابن المدينة له عرف اخر ... في القرية الواحدة وفي الجيل الواحد يختلف العرف من فئة اجتماعية لفئة اخرى فالعائلة من عروق فلاحية قد تسمي وليدها (منجل او خنجر) وبجوارها عائلة من عروق تجارية قد تسمي وليدها ( درهم او دينار) وقد تجد عائلة من عروق دينية تسمي وليدها (ضياء الدين او نور الدين) وهكذا تتقلب اعراف موضوعية تسمية الاولاد حسب الجيل والأقليم والمهنة او النشاط الفكري

في موضوع تسمية (عبد العباس او عبد الحسين او عبد الامير) وهي مسميات انتشرت في وسط وجنوب العراق قبل جيلين من جيلنا واصبح لها حضور شائع وقد روجت بعض الانشطة الفكرية كراهية تلك الاسماء لسببين

الاول : هو في ربط الاسم بموضوعية المسمى وهو امر غير مستقر في اعراف مسميات الانسان وتوجد اسماء لا حصر لها لا ترتبط معانيها بشخصية المسمى فاسم (خالد) مثلا يعني صفة الخلود وهي لا يمكن ان ترتبط بالانسان لان الموت حتمي .. اسم محمد وهو في تحميد حامل الاسم ولكن ذلك لا ينضبط مع كثير من الفسقة والمجرمين باسم محمد وقد وجدت اسم (سمير) لشخص ابكم والسمير من السمر وهو المتحدث لسميره وبالتالي فان الاخرس فاقد لمثل هذه الصفة واسماء كثيرة على سبيل المثال لا الحصر مثل (كامل) مع ان الشخص فيه منقصة كبيرة واسم (فهد) وهو حيوان لا يليق برجل واسم (جميل) لرجل قبيح واسم (شهد) او اسم (وميض) او .. او .. وكلها لا تدل مضامينها الفكرية على حامل الاسم

عملية ربط مضمون الاسم بحامله هو نشاط فكري ضيق لا يكون في حيازة الحكيم للاسباب الواردة اعلاه فيكون اسم (عبد العباس) اسم دلالة لا يرتبط مضمونه بحامله من خلال تلك المعالجة

الثاني : هو ربط مضمون الاسم بموضوعية من وجهة نظر خاطئة فالقصد بالعبودية للعباس عليه السلام لم تكن من خلال عبودية الخلق كما هي العبودية لله بل المقصود منها من وجدان جيل تسمية الاسم هي عبودية الخدمة لان العباس بن علي عليه السلام له شأن مع الله سبحانه اصبحت تلك الشخصية تمثل شعيرة عند محبي الله وليس محبي (العباس) لان تلك الجماهير عرفت العباس من خلال تضحيته في ثورة سجلت حضورا في تاريخ الامه ضمن نشاط ديني بحت وليس نشاط تجاري او صناعي او من اعمال السلطنة كما فعل ذلك العبد الذي نقل نبأ انتصار الجيش الى سيده عبر اكثر من اربعين كيلو متر ليبلغ اميره بالفوز ويموت من شدة التعب فاصبحت اوربا (المتحضرة) تخلد ذلك الشخص الذي ضحى بنفسه ليرضي اميره بممارسة كبيرة سميت (الماراثون) حيث يركض جموع لا تعد مسافة اربعين كيلو متر سنويا لتخليد ذلك الشخص في وجدان جمهوره (المتحضر) وازاء ذلك نجد ان العباس سجل تضحية هي اسمى من المارثون لان الهدف كان ارضاء الله وليس ارضاء الامبراطور .. تلك هي مضامين تاريخية لا تغني يومنا الصعب هذا ولكنها تترك بصماتها علينا شئنا ام ابينا وعلينا ان نعي ان مشاكلنا اليوم لا تحتمل ان نضيف عليها مشاكل الاباء والاجداد لان حضارتنا تلتهم كما تلتهم السباع فريستها وعلينا ان نتفرغ لمشكلتنا فهي الاعظم والاكبر لان عدو المسلمين هو الاخطر من مسميات الامس

العبودية بمعناها الشعبي تحتمل احتمالين عبودية الخدمة كما هم خدام بيت الله الحرام والحرم النبوي الشريف والخادم (عبد) في المفهوم العميق في مستقرات العقل .. الاحتمال الثاني هو ان تكون العبودية عبودية خلق فهو امر مركون من وجدان تلك المجتمعات التي سمت تلك المسميات لان تلك المجتمعات تؤمن بوحدانية الله بشكل مطلق وليس بشكل نسبي وذلك يعني انهم عندما وضعوا مسمياتهم لعبودية العباس او غيره من الصالحين فانهم لم يكونوا ليتصوروا ان تكون العبودية عبودية خلق لانهم يؤمنون بوحدانية الخالق فاصبح الاختناق الفكري الذي لوحظ في جيلنا بسبب تلك المسميات وارد من مجتمعات لا تعرف حقيقة نوايا مضامين الاسم

لقد حصلت لي مفارقة مع احد الاخوة المؤمنين عندما قال لي ان اسم (عبد العباس) فيه كفر واضح

قلت له : لو بعث المصطفى عليه افضل الصلاة و السلام فينا حيا فهل تتنزه عن خدمته

قال : بل اتشرف ان اكون خادما لنعله

قلت له : هل تتقرب بذلك اليه

قال : بل اتقرب الى الله لانه رسول الله

قلت له : يعني تقبل ان تكون له عبدا

قال : بل يسرني ذلك

قلت له : ذلك هو مضمون اسم (عبد العباس) عبودية خدمة لا عبودية خلق وهدفها القربى لله لاننا لانعرف (العباس) وليس لدينا عنده مصلحة ترجى ولنا معه نسب بل هي مضامين عميقة في وجدان جمهور قد مضى لجوار ربه ونحن اليوم نختلف

قال لي : وفق هذا البيان لن اختلف معك ايضا ولكن ذلك التخريج لا يدرك

قلت له : يدرك بحسن النوايا لان جدي الثالث (عبد الرحيم) وجدي الرابع (عبد الرحمن) وجدي الخامس (عمر) فلو عرفت اجدادي باسمائهم لقامت لديك محاسن الضنون

هذه هي اخي ازمة تلك الاسماء وقيل في ما نقل من الرواية ان (خير الاسماء ما حمد او عبد) واشتراط تسمية معينة لا سلطان لنا عليه لانه ماضي ارتبط باجيال سابقة فلو اطلعت على اسماء العرب في بطن تأريخهم الاسلامي فسوف ترى ان مسميات الاشخاص مرتبط بتلك الاجيال (ابن الجوزي . ابن تيميه, الفراهيدي, ربيع , حارث , شبر ,) اسماء لا وجود لها اليوم اما اسماء عرب الرساله (عكرمة , عجرفة . صعصعة . كليب , عنترة , زريق ) فهي الاغرب علينا في جيلنا رغم فصاحة عربيتهم

اوليت هذا الوضوع اهتماما خاصا لانه يمثل عنوانا مركزيا من بؤر الاختلاف بين المسلمين وان مشروعنا يقضي على كل بؤر الاختلاف ويجتثها من جذورها ويسقط كل ما هو مختلف وارجوا متابعة موضوع (الاختلاف في الاسلام) على صفحة طروحات فكرية

نحن نتواصل معكم مع كل صغيرة وكبيرة فكرية ليكون مضمونها في وعاء الجمعية ليتعرف على هذا النشاط الفكري المزيد من المسلمين ولا نبتغي من ذلك اجرا لان اجر ذلك مذخور عند مليك مقتدر

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحاج عبود الخالدي

 

_________________________________________________________________

 

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

اولاً : الاية : "والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا"    لماذا يقول الله لا تعلمون شيئا وقد علم ءادم اسماء

كل شىء.  فمعنى الفظ الواحد في مقاصد الله ثابت.

هل ورثنا من ءادم كل شىء؟

الاية " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله اموات بل احياء عند ربهم"

هل كل الميتون احياء ولكن الذين قتلوا في سبيل الله هم عند ربهم   ام ان هذا مستوى عقل اخر يختص بهؤلاء الفئة؟

ثانياً : سؤالي هذا يخص الملف الثاني "العقل والقران العظيم" تحديدا ص 18+ ص 19

ترتيل الميزان:

ما المقصود بالحاجات عموما  وبالاخص الحاجات يوم القيامة_ ام هي الاعمال التي قام بها العبد في الدنيا؟

الاية : " وانبتنا فيها من كل شىء موزون"   من كل شىء ثابت حاجه

هل هناك اشياء غير ثابته. وكيف يكون الثبات في الاشياء الثابته؟ الكية او النوعية ....

الاية " فمن ثقلت موازينه"  فمن ثقل ثبات حاجته

ما المقصود بثبات حاجته ....تثقل مقابل ماذا؟

خالد محمد غيث

الجواب

 

الاخ الفاضل السيد خالد محمد غيث / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونسأله قبول طاعتكم في الشهر الفضيل

الحاجات : مصطلح اعتمد في مبحثنا يحمل دلالته لفظيا لان بساط البحث في علوم الله المثلى لا يزال يعاني من قلة رواده مما يضطرنا لوضع مصطلحات تقوم دلالتها من الفاظها وليس كما يتفق عليه في المدرسة العقائدية او المدرسة المادية خصوصا عندما تطلق المصطلحات العلمية على اشياء لم يكون بمقدور المتلقي فهمها الا من خلال تعريفها من قبل الرواد الذين وضعوا ذلك المصطلح مثالها لفظ (نيوتن) فهي وحدة قياس لا يمكن ادراكها الا بالرجوع الى المدرسة التي وضعتها وامثال ذلك كثيرة

الحاجة : هي صفة فاعلة تدخل في استخدام (حيازة) المخلوق وتسجل حضورا في نشاطه ... مثال ذلك فان (العطور الصناعية) هي حاجة للانسان ولكن مخلوق النبات او الحيوان لاحاجة له في تلك الصفة وهو يحتاج للعطر الطبيعي كأن يكون من ورد او من طعام ... كرة القدم حاجة تولدت مع الحضارة القائمة فينا اليوم وهي تسجل نشاطا انسانيا كبيرا يخص الانسان المعاصر وهي (صفة فاعلة) دخلت حيازة الانسان المعاصر في استخدام ذلك النشاط  .. من المثالين السابقين نستطيع ان ندرك ماهية الحاجة في حياة المخلوق ونرى وعسى ان ترى ان حاجة الانسان للأوكسجين هي نفسها حاجة الحيوان والنبات والاوكسجين في الخلق هو (صفة فاعلة) في قاموس مشروعنا مع علوم الله المثلى

حاجات الدنيا وردت في الذكر الحكيم (حرث الدنيا) وللآخرة حاجات تختلف عن حاجات الدنيا باشكالها ومضامينها الا ان الذكر الحكيم يربط ذلك تحت عنوان موحد ولكن جاء ذلك العنوان في الفاظ مطلقة الوصف (حور عين) او (لحم طير مما يشتهون) او غيرها من الاوصاف التي وردت في الذكر المبارك ... نحتاج الى مثل تطبيقي حيث اني اكتب لكم الان رسالة جوابية على رسالتكم ولكنني لا استخدم القلم والقرطاس بل ان الوسيلة التي اخاطبكم بها هي نفس وسيلة القلم والقرطاس ولها نفس المضامين الفكرية الا ان ماديات نظام الكتابة القديم تختلف عن ماديات نظام الكتابة المعاصر (كومبيوتر) وعلينا ان نفهم ان وعاء الآخرة له حاجات (حرث الآخرة) الا ان البناء الكينوني لتلك الحاجات لا تتطابق مع البناء الكينوني لحاجات الدنيا وبذلك يستطيع الباحث ان يتجرد من الماديات المحيطة بعقله ليس باسقاطها بل لفهم عناوينها المطلقة حيث التطابق في الحاجات في الدنيا والآخرة يقع تحت عنوان رفيع في ماسكات العقل كما هو مثلنا في الكتابة بين الامس واليوم حيث يختلف البناء الكينوني لكلا الوسيلتين مع اتحاد عنوان الكتابة

ثبات الحاجة : هو مصطلح تم الترويج له بحذر شديد لان علوم الله المثلى تثبت حاجات الناس بموجب نظم غير فاعلة في عقل الانسان الا من خلال الابلاغ القدسي بها وقد وضع البرنامج الالهي الشريف لها صورة واضحة في منهجية الرسالات (الانبياء) وقد تم اختتام ذلك البرنامج بالبرنامج المحمدي الشريف حيث تستطيع عقولنا ان تمسك بضابطة فكرية رفيعة القدر في عقول المؤمنين عن (الصلاة) او (الحج) او (الوضوء) او (الصوم) او (الذبح) حيث تم تثبيت تلك الحاجات بموجب البرنامج السماوي ولا يستطيع الانسان بعقله المجرد من الشريعة الشريفة ان يدرك تلك الثوابت ويجعل منها حاجات (ثابتة) بل ان المتحضرين يسخرون من صومنا وصلاتنا وحجنا ووضوءنا لانهم لا يدركون تلك الحاجات وبالتالي لا يستطيعون مسك ثوابتها .. لماذا نطوف حول البيت بما يعاكس عقرب الساعة ؟ تلك ثابتة لا يدركها العقل ولكنها ثبتت بموجب السنة الشريفة ولا يمكن للعقل البشري ان يدرك ثباتها الا بادراك كينونتها وعندما تدرك كينونتها يتم ادراك ثباتها ويستطيع العالم بعلوم الله المثلى ان يضع لبرنامجه العلمي مماسك علم عن سباعية الطواف حول البيت والاشواط السبعة بين الصفا والمروة وان يجعل انضباطا فكريا للركعات الثلاث في صلاة المغرب والركعات الاربع في صلاة العشاء وهكذا تقوم في عقل الباحث علوم الله المثلى

موضوع (العقل والقرءان العظيم) في الملف الثاني من المبحث الاول كان يتخطى السطور بحذر شديد لانه خطير جدا ويمنح العالم بعلوم الله المثلى معايير جديدة غير مستخدمة في الحضارة الانسانية عندما يؤكد ان ثبات الحاجات يجب ان ان يقترن بثبات ضرورتها والا فان خسران ميزان خطير ستغرق به البشرية المعاصرة .. مكامن الحذر الذي توخيناه في ذلك المبحث الذي ترددنا كثيرا بنشره كان بسبب الصراع الحضاري القائم والذي جعل من المنسك الشرعي نشاطا منفصلا عن النشاط الحضاري (راجع موضوع الركوع على الصفحة الساخنة في موقع الجمعية) حيث اصبح الكلام بحذر منهج اجباري اعتمدناه ونسوق مثلا لذلك حيث ان جماهير الامة عشقت لعبة كرة القدم عشقا عظيما فاصبح من العسير ان تخاطب الامة بغفلتها في ذلك النشاط وتضع قانون قرءاني بفسق ذلك النشاط لانه (حاجة غير ثابتة) لان (ضرورتها غير ثابتة) وبالتالي فا خسران ميزان ذلك النشاط يدخل تلك الامة في غضبة الله سبحانه كما دخلت امة شعيب عليه السلام ووقع عليهم العذاب في مثل قرءاني يعتمد عند الباحث بعلوم الله المثلى باعتباره (قانون خلق) ثابت في دستور قرءاني واضح ولا ولن يكون قصة سمر او قصة قوم في زمن سحيق ...

من ثقلت موازينه : من كانت موازينه (ثبات حاجاته) كثيرة متعددة فقد ثقلت موازينه وهو من المفلحين ... الجنس.. حاجة .. فمن مارس الجنس بثبات ضرورته (زواج) فهو من ثقلت موازينه .. ومن مارس الجنس سفاحا او زنا اوبغاءا فقد خفت موازينه فهو من الذين خسروا انفسهم (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَظْلِمُونَ) (لأعراف: 8 ـ 9)

من بدد وقته في لعبة كرة قدم فقد خفت موازينه لان (لا ضرورة) في نشاط تلك اللعبة ولكن من استثمر وقته بالعبادة او العمل فقد تعامل مح (حاجة ثابتة) وان ثبات تلك الحاجة قد استحكم (بضرورتها) وعلى هذا المنحى الفكري يقوم علم كبير هو (علوم الله المثلى) التي رسخت مضامينها في القرءان العظيم والسنة الشريفة .. الصلاة والصوم وكل المناسك (حاجات) ثبتت (بضرورتها) ...  ثبات ضرورتها ورد في البرنامج الالهي ومشروعنا هو الذي سوف يضع لذلك البرنامج مفاتيح فهم وفي نفس الوقت ستشكل نصرا للمسلمين ولطمة كبرى لأئمة الكفر ومحقا للوجوه الساخرة من حضارة الاسلام

الله سبحانه وتعالى اخرجنا من بطون امهاتنا لا نعلم شيئا وهو امر متحقق في حياتنا عندما يكون الوليد غير قادر على النطق والادراك ولكن الله سبحانه وتعالى اخبرنا بمثل عيسى عليه السلام حيث خرج من بطن امه وهو يكلم الناس في المهد ... في هذه النقطة معالجة فكرية كبرى لا يمكن ان تكون في خط البدايات بشكل واسع الا ان المعالجة المتواضعة لها ستكون باتجاه (سعة الخلق) حيث الرقابة العلمية لتكوين الجنين بين الانسان والحيوان تفيد ان كلا المخلوقين يخضعان لبرنامج (مادي) واحد مما جعل العلماء يتجاوزون حدودهم ويعلنون عن قدرة علمية زائفة في امكانية استنساخ بشر من خلال مراصد علمية في ميزان خاسر ... الانسان له (سعة) خلق لا يستطيع العلم المعاصر ان يمتلك مفاتيحها الا من خلال علوم الله المثلى ... ءادم عليه السلام لم يخرج من بطن امه .. عيسى عليه السلام خرج من بطن البتول عليها السلام سعة العقل في ءادم وسعة العقل في عيسى عليهما السلام واحدة لانها مرتبطة بقانون موحد للخلق (القدرة على التعلم) حيث تكون مراصد الباحث في القدرة على التعلم لبني ءادم وليس وعاء العلم نفسه فكما تعلم ءادم الاسماء فان ابناء ءادم يستطيعون ان يتعلموا الاسماء كلها وهي دائرة الصفات الغالبة كما روجنا له في مبحثنا الاول ... في برنامج الخلق (خروج من بطن الام) في ذلك الخروج لا يعلم الانسان شيئا ولكنه مبرمج بسعة عقل ان يعلم الاشياء كلها وهي صفة تفرد بها الانسان على بقية المخلوقات الارضية فاصبح خليفة الله في الارض

ميراث تلك الصفات من ءادم عليه السلام امر مفروغ منه ولكنه ليس ميراثا بالمقاصد التي نعرفها ونسوق لذلك مثلا تطبيقيا ... لو اننا امسكنا بقدح للماء  مصنوع من الزجاج فان ذلك القدح له (صفات) تلك الصفات تحددت من خلال القولبة التي تقولب بها فيكون (القالب) الذي تقولب به القدح الذي نراه هو (ءادم) حيث ان صفات القدح قد اودعت في (القالب) ومنه تم انتاج ملايين الاقداح تحمل الصفات التي (اودعت) في القالب وبالنتيجة (فكريا) يكون ما اودع في ءادم (تعليم الاسماء) صفات غالبة انتقلت الينا بموجب قانون خلق محكم الفاعلية كما هي سنة (قانون) صانع القدح الذي اودع (قانونه) في قالب تصنيع القدح

عندما يمسك العالم بعلوم الله المثلى ويستطيع ان يدرك (قانون الخلق) سوف يسخر من المروجين للاستنساخ البشري لانهم ان استنسخوا جسد الانسان فان عقله لا يمكن استنساخه لان (الاب) هو ركن من اركان قانون الخلق ولا يوجد في ذلك استثناء الا في ءادم وعيسى عليهما السلام وبنص من دستور علم قرءاني (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (آل عمران:59)

حول سؤالكم الاخير عن الذين قتلوا في سبيل الله احياء عند ربهم يرزقون .. لغرض الترويج لهذا الموضوع علينا الصبر لحين نشر المبحث الثالث ( العقل والزمن ) حيث سيكون الملف الاول (العقل والنوم) والملف الثاني (العقل والموت) وفي ذلك المبحث يتوضح شيئا من مضامين الموت والحياة بموجب مكونات مشروعنا البحثي ... عموما ان عنصر الزمن يلعب دورا مهما في فهم الحياة والموت .. فهم الزمن يعتبر من اهم بؤر علوم الله المثلى ويعتبر من اشد المواضيع اثارة في علمية علوم القرءان ونحن نتردد الان بنشره لانه يحتاج الى قلوب مؤمنة تتعامل مع المورد الشريف بتجردية من علوم العصر علما ان علوم العصر تتخبط في نظريات علمية لم تثبت حول موضوع الزمن واكثر تلك النظريات شهرة هي نظرية انشتاين العقيمة والتي اثير حولها جدلا ساخرا في السنين الاخيرة الا ان (ايدلوجية) العلوم المعاصرة تفرض هيمنتها التسلطية على العقول وان الكثير من العقول البشرية تسير خلف العلوم المعاصرة معصوبة العيون وان كلاما (فرد) كما هي هوية مشروعنا قد تجد الكثير من المصاعب ازاء تلك الايدولوجية (المسارب الاجتماعية والاكاديمية للعلوم المعاصرة) حيث فضلنا التريث في نشر المبحث الثالث في الوقت الراهن لحين معرفة المؤثرات الايجابية لمشروعنا المطروح ولا نخفي عنكم سرا حيث ان مريدي الجمعية قلة قلة وان المتابعين لمشروعنا اقل من القليل ولكننا في تكليف شرعي ملزم في الاصرار على المتابعة والعناد في الترويج لسبيل الله سبحانه كما هي سنة برنامج الله

اذا استكملتم المبحثين الاول والثاني فاننا نعدكم بارسال المبحث الثالث (العقل والزمن) اليكم بشكل خاص او ربما تكون لنا قناعة نشره على صفحات الجمعية

الملفات الاربعة طبعت على شكل كتب لو كانت لكم الرغبة في حيازتها فنرجو ارسال عنوانكم البريدي لغرض ارسالها اليكم بالبريد العادي شرط ان لا تسبب لكم حرجا رسميا مع سلطان دياركم وقوانينه

الذين يقتلون في سبيل الله ينتقلون الى نوع من الزمن (الزمن المطلق) فيه تفاعلية عقلانية وهي (حياة) اما الاموات الاعتياديون فانهم ينتقلون الى زمن من نوع اخر (زمن العقل) وهو زمن لا تتوفر فيه شروط التفاعلية العقلانية وبالتالي لا يعلمون كم مر عليهم من الزمن وهم لا يعلمون ماذا جرى لهم (قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا   هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) (يّـس:52)

يوم القيامه ويوم الحساب ويوم الحشر واليوم الاخر وزمن الجنة وزمن النار ... كلها تقع في زمن (مطلق) وهو الزمن الام لانواع الزمن التي نرى لها وجود في حياتنا الدنيا ... زمن العقل هو زمن لا تفاعلية عقلانية فيه وهو نفسه زمن (النوم) حيث يفقد الانسان قدرته على تفعيل عقله (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الزمر:42)

عسى ان نكون من (المتفكرين) لتمسك عقولنا بتلك (الآيات) ونعلم كينونة الأنفس ومن هي النفس التي لا تموت في منامها ومن هي النفس التي قضى عليها الموت ومن هي النفس (الاخرى) التي يرسلها ربها الى اجل مسمى ... ستجدون تفصيل ذلك في المبحث الثاني (العقل والخلق) وفي الملف الثاني (العقل والجن والملائكة) تحت عنوان المستوى العقلاني السادس (السماء السادسة) وله وسعة اكبر في المبحث الثالث (العقل والزمن)

نستميحك عذرا اننا نجيب بوسعة محددة لغرض نشر تساؤلكم واجابته على صفحات الجمعية (صفحة اسئلة وردود) لغرض شيوع هذه المحاولة

يحق لكم ولاي متابع فاضل ان ينشر الاسئلة والاجوبة في أي وسيلة نشر في حيازته لان الله سبحانه من وراء القصد

الحاج عبود الخالدي

_________________________________________________________________

 

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

الاخ عبود الخالدي السلام عليكم ورحمة الله:

ملفكم الاول:  الاعجمي : لم استطع ان افهم ما الحكمة من ان القران لم يصرف الاعجمي .

هذا السؤال يختص بالروايات التي بين ايدنا من اقوال الرسول , انا اعلم انكم صرفتم جل اهتمامكم على القرء الثاني للقران وانا ارى ان هذا حق . ولكن حتى تكتمل الصورة عندي.

-          ورد في الاحاديث الصحيحه ان اقوام ياجوج وماجوج سيظهرون بعد ظهور عيسى عليه السلام ويشربون بحيرة طبريا  ثم يبعث الله عليهم  الموت . وهم ليس من الذين يشتغلون بالكهرباء او يستهلكونها.

ما مدى صحة هذه الرواية في نظركم وكيف تندمج مع فهمكم المعلن ؟

 

-          الكثير من العلماء يتحدث عن اقتراب الوعد الحق " الساعة"  وكلهم يقول اننا قد استنفذنا علامات الساعة الصغرى. وبالاخص ان الرسول قد بعث بين يدي الساعة.   تذكرون ان ذو القرنين رجل من المستقبل. ونحن الان ناجج الطاقة ونستخدمها فمتى يكون الردم وقد اقترب الوعد الحق ؟  هل ما نفعله الان هدم للردم ام ان الردم لم ياتي بعد؟؟   ولماذا ليس هناك اي ذكر مستقبلي لذو القرنين  في احاديث علامات الساعة؟؟ الرسول اخبرنا عن كيفية هلاك ياجوج وماجوج بعد ظهورهم الثاني وذلك بعد عيسى عليه السلام ولم يكن لهذا الهلاك اي علاقة بالردم؟ وليس هناك قدرة لاحد من البشر على محاربتهم. مره اخرى كيف ينسجم هذا القول مع فهمكم المعلن!!

-          لم اقرا في ملفكم الاول اي شىء عن الاعور الدجال . حيث ان الله لم يخلق فتنه الا لفتنة الاعور الدجال.

هل عندكم علم عنه . وما هذه القدرات الخارقة التي بحوزته!! جبل خبز جنة ونار . .......

بارك الله فيكم. خالد محمد غيث.

الجواب

الاخ الفاضل خالد محمد غيث / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

موضوع الاثارة في كتاب (زمزم) غير مؤثر ولا يستوجب الأسى عليه لان ثوابت برنامج الله في خلقه هو (التوفيق لسبيله) ومن استطاع ان يغترف من ذلك التوفيق له فيه حسنى الدنيا والاخرة ومن تأخر فيه فله ما شاء من حرث الدنيا وليس له في الاخرة من خلاق ومن دعا الى سبيل الله وسعى بوسيلته في دنياه احتمل التوفيق من الله بموجب برنامج صارم مرتبط بقانون الله في خلقه وهو قانون سرمدي بدأ مع الخليقة الاول ... لا نأسى ان لم يوفق فلان او فلان لان احد اولاد ءادم عليه السلام (قابيل) لم يوفق الى سبيل الله ولم يتقبل منه عمله فقتل اخاه وذلك مثل قرءاني فيه سنة خلق عسى ان يكون من ألف في ماء زمزم كتابا ان يكون قد وفق لسبيل الله اما عدم تمكننا من حيازة ذلك الكتاب فهو توفيق الهي ايضا عسى ان يكون فيه خير لنا ولكم رغم انه (كره) لنا وعسى ان يكون خيرا ..

 

ردا على اثاراتكم في رسالتكم الاخيرة حول لفظ (الأعجمي) في القرءان وحكمة عدم تصريف ذلك اللفظ في المتن الشريف يكمن في اسرار (عربية القرءان) التي روجنا لها وان تلك الاسرار هي مفاتيح لبناء اللفظ العربي القرءاني ومنها لفظ الأعجمي حيث ورد عند مؤرخي العربية ان لفظ (اعجمي) هو لفظ قرءاني وليس له وجود في لسان العرب قبل الاسلام ... المنهج القرءاني يجبر العقل على التفكر ومن مثال ذلك هو الحروف المقطعة التي وردت في بدايات بعض السور ولعل المتابع لعربية القرءان يمسك بشكل جدلي عقلاني منهجية القرءان في ضرب الامثال تحت لفظ (لعلهم يتفكرون) وان (يتفكرون) تعني (صناعة الفكر) في عقل الباحث ومن تلك المنهجية حكمة بالغة مذخورة في الذكر المبارك ولفظ (اعجمي) واحد من تلك المضامين التي روجنا لها بايجاز كبير في الملف الاول من المبحث الاول

 

اخي خالد .. مشروعنا البحثي لا يتورط مع الرواية (الحديث) لانه موصوف بالريب ولا يمكن خلط ما هو مريب مع ما هو يقيني كمتن القرءان حيث ان (الاحاديث الصحيحة) تصح عند فئة من المسلمين وتضعف او تشطب عند فئة اخرى كذلك فان متن الحديث يختلف بين راوي وراوي ولا يمكن بناء (اللاريب) مع الرواية وتبقى الرواية في حيازة الباحث بعلوم الله المثلى الا انها غير فاعلة في بساطه البحثي الا عندما تكون علوم الله المثلى (لاريب) ساندة لها ومؤكدة وتلك مهمة العالم بعلوم المثلى في مرحلة لاحقة بعد تثبيت مباديء علوم الله المثلى وترسيخها في العقل ومسكها عقليا بيقين مطلق حيث يكون للرواية الصحيحة حضورا في البحث ... هذه ناحية فكرية وتوجد ناحية اكثر الزاما لانها مدعومة بنص قرءاني يتم فيها اسقاط البيان الذي تم ترشيده عند نزول القرءان (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرءانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) (المائدة:101)

انتبه اخي خالد ... السؤال عن يأجوج ومأجوج تم حين نزل القرءان ... فتم بيانها من قبل المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام .. ولكن الله سبحانه (عفا عنها) يعني اسقطها لانها مثلت (حاجة فكرية) للرجال (حين نزل الذكر) ونقلت الينا فهي لا تمثل لنا اليوم (حاجة فكرية) لانها تتعارض مع علوم الله اساسا وهي يمكن ان تكون في وعاء العقل للمسلم الفطري ولا يمكن قبولها في وعاء العالم بعلوم الله المثلى ونؤكد انها ساقطة بنص صريح فعندما (اعفي) المدين من الدين فانه يعني (اسقاط الدين من ذمته) وبذلك يكون (عفا الله عنها ) تعني اسقاطها .. ذلك يشمل كل اسباب النزول لانها (بدت لهم) عند نزول القرءان ومن ذلك فان عقل (المتفكر) ملزم بمسك ثوابت اللاريب وترك الرواية المحتملة للريب

موضوع ذو القرنين ويأجوج ومأجوج واقتراب الوعد الحق والوعد الحق وقيام الساعة هي من المواضيع الساخنة التي تم تبريدها في حضارة العصر حيث ان مثل تلك المضامين اصبحت الاقرب الى الخرافة منها الى التطبيق ووصلت فيها المدرسة العقائدية الى اختناق فكري كبير رغم انه الاقل من مخلوق الجن الا انه اختناق فكري عقائدي ضيق جدا وضع رجال العقيدة في صومعة معزولة عن العالم المتحضر فاصبح المحدث الاسلامي يبتعد عنها بشكل ملفت للنظر ويكتفي بنقل الروايات عنها دون ان يضع له أي لمسة فكرية لانها بعيدة عن المضامين العلمية

المحدثون الاسلاميون حيارى في موضوع ذو القرنين حيث لم يسجل التأريخ صفحة واضحة عنه كذلك اقوام يأجوج ومأجوج والباحث التأريخي عنهم سوف يجد الاضطراب الكبير بشكل واضح في المتون التأريخية وسوف يلمس خلطها ببعض الاسرائيليات وما ورد في التوراة ..

يوجد خلط روائي وتأريخي كبير بين مواضيع قيام الساعة واقتراب الساعة والوعد الحق واقتراب الوعد الحق ويأجوج ومأجوج وذي القرنين وظهور الامام المهدي .. ندعوك لمراجعة عنوان (معالجة فكرية) يقع في نهاية الملف الثاني من المبحث الثاني على صفحة مؤلفات

ترتيل لفظ الوعد وترتيل لفظ الساعة يلعبان دورا مهما في فهم المقاصد الشريفة ولعل المبحث الثالث (العقل والزمن) والذي لم ينشر بعد سوف يمنح عقل المتفكر بعلوم الله المثلى مقاصد الله في الساعة ومرساها وقيامها والكثير الكثير من المفاهيم التي تحتاج الى الصبر

ردم ذو القرنين هو وعاء علمي يعني (اعادة الشيء الى ما كان عليه) وهو موصوف في مشروعنا البحثي انه سيحصل في زمن العلم حيث يترابط النص القرءاني في وصف يأجوج ومأجوج بانهم (اذا فتحت) ووصف (وهم من كل حدب ينسلون) حيث يكون بعدها النصر العظيم ان يقول الكافرون يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين

الاعور الدجال لفظ روائي ولم يرد له ذكر في القرءان الا ان الوصف الروائي له يعتمد على سبيل الترابط الفكري عند اعمال الفكر في عقلانية (المتفكر) حيث اشارة الفيض المحمدي الشريف لها حضور علمي ورغم ان طروحات كثيرة قيلت في الاعور الدجال الا ان اهمها واخطرها كان طرح لاحد المستشرقين من بولندا قال فيه ان الاعور الدجال هو (التكنلوجيا) المعاصرة فهي التي تمتلك عينا واحدة فهي تتصف بصفة الاعور فيرى فيها رجالها المادة فقط وبعين مادية دون ان يكون للضمير والروح والوجدان والعقيدة اثرا في نظم التقنية المعاصرة علما ان ذلك المستشرق البولندي اعلن اسلامه بعد ان تعرف على وصف الاعور الدجال روائيا وربطها ربطا عقلانيا بالعلوم المعاصرة

امتلكت التكنولوجيا المعاصرة كافة القدرات الخارقة التي وصفت في الروايات العقائدية وبشكل يضع الباحث في مصداقية الشريعة المحمدية الشريفة في وقفة اجلال كبير للمنهج السماوي الخارق في ايصال المعلومة الى جيل العلم وبشكل يصاحب المتن الشريف ليقيم في العقل ثورة عقل حقيقية تؤتي ثمارها كما فصلت لكم ذلك في الرسالة الخاصة من ان تثويرات العقل بدأت مع فكرة المهدوية وان الاعور الدجال موصوف في تلك الفكرة وصفا مسهبا وكانت تلك الاشارات من الفيض الشريف محركا للعقل مما انتج مشروعنا على صفحات الجمعية

نسأل الله ان يهديكم الى علمه وعلوم الله هي خير من علوم المعاصرين وفيها بطاقة نصر اسلامية فيها ينتصر المسلم وينصر المسلمين فيكون ذلك من مقتربات الوعد الحق

الحاج عبود الخالدي

 

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

الاخ الفاضل عبود الخالدي من كثرة الفضائيات ووسائل الاتصال ظهر العديد من الدعاة والمفتون حتى ظهر ما يسمى بـ "الفتوى على الهوى" من اجل ذلك عاهدت نفسي ان لا اقبل شىء بدون دليل قائم على القران او على  صحيح الحديث. لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وحاولت ان اربي نفسي على ذلك . في اجابتكم الاخيره على سؤالي تحديدا الاعور الدجال . وساكتب بصراحه, فقد قلبتم لي الموازين . فنحن في القدس ان لم يكن في كل العالم الاسلامي ننتظر ظهور المهدي وننتظر ظهور الدجال كرجل خارق وموصوف اشد الوصف في احاديث رسول الله. حتى ان بعض الصحابه وجدوه مكبلا عند الجساسة وانه سيحكم 40 يوما ومن ثم قتله على يد عيسى عليه السلام. اعذرني اخي على هذه المقدمه   واعذرني اخي عبود عندما اقول ما هو دليلكم على ان الاعور الدجال صفة عصر وليس رجل مكتوب على جبينه انه كافر. وما سبيل النجاة فالرواية على علتها تقدم سبيلا للنجاة مثلا حفظ اول 10 ايات من سورة الكهف. ربما يكون هذا السؤال خارج عن نطاق علوم الله المثلى التي تروجون لها ولكني واثق من انكم تخطيتم هذه العقبة لا بغض النظر وتصديق رجل مسيحي اعلن اسلامه وانما بالحجة والبرهان. هل لكم ان تخرجوا عن الـمألوف و تضمنوا اجابتكم ببعض الاحاديث التي ترونها صحيحه.

الاخ الحاج عبود الخالدي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

الاستاذ الفاضل عبود الخالدي هل لكم ان تبينوا لي ما هو الميزان الذي جاء به الانبياء لانكم تتحدثون عن اكثر من ميزان في ملفكم الثاني –على الاقل في ما استطعت ان افهم- وكيف انقلبت كفة الميزان بين الحاجات والحقائق   وما هو دور العتلة في كل هذا.

الجنس مثلا حاجه اساسيه للانسان ثبته الله بالزواج  لو عرفنا ان الزنى هو مسبب اساسي لسرطان الرحم عند النساء (حقيقه علميه)  هل هذا الشىء سيمنع الزنى ويرفع عتلة الميزان.

 

ما المقصود في ان مخلوق الجن يتحكم بالضرورات الثابته. الصلاة ضروره ثابته فما المقصود بان الجن يتحكم بالصلاة.

اليس الله هو القاهر فوق عباده.

الجواب

الاخ الفاضل السيد خالد محمد غيث / السلام عليك ورحمة الله وبركاته

حول الميزان

الميزان (كما موضح في الملف الثاني للمبحث الاول) هو قيام احتضان النشاط الانساني عندما تثبت ضرورته للانسان ... كل حاجة للانسان يسعى الانسان لحيازتها وان لم تنضبط بضابطة ثبات الضرورة فانها باطلة بطلانا مطلقا ... ثبات الضرورة هو (ميكانيكية) الميزان ... لو اردنا ان نثبت حاجة ما كأن يكون قمحا فان ثبات حاجة الانسان للقمح لا حدود لها ولكنها تحدد بثابت ضروررتها لمحتاجها فهذا يحتاج الى 1كيلوغرام والاخر يحتاج الى اكثر او اقل ... عملية تثبيت تلك الضرورة (وزن) يقون بها الميزان ذو العتلة حيث تقوم العتلة بنقل (الثابت) من الكفة التي فيها العيارات الى الكفة التي فيها الحاجة المطلوبة (قمح) وبالتالي تثبت ضروررتها بالنسبة لمستخدمها .. ذلك هو وصف بسيط للميزان وعمله الميكانيكي عندما يستقر في عقل الباحث

حول الجنس

الجنس حاجة انسانية (راجع موضوع الاباحية في صفحتنا الجديدة ـ الحلال والحرام ـ في موقع الجمعية ) حيث (ثبات) ضرورة الجنس تؤتى من خلال العقد لا من خلال الزنا او السفاح او غيره وسوف تجد في موضوع الاباحية العمق العميق في ثبات تلك الضرورة حيث تنظيمها من خلال عقد الزواج هو ثبات ضرورتها والا انفلت المقود في استقرار المجتمع الاسلامي واول ما يسقط فيه هو النظام الاسري ويصبح الانسان (وسيله) في مجتمعه ويكون مجرد من (الغاية)  في وجوده في ذلك المجتمع وتلك المضامين اخي خالد لا يمكن الامساك بها الا من خلال اعمق اعماق المستقرات العقليه لانها تشكل عناوين غاية في العلوية ولا يمكن ان يعلوها عنوان اخر وبالتالي فان دراسة الزنا وهو من الاباحية يعني ان الباحث يحتاج الى قمم العقل لا الى مفاهيم مضطربة كما في المجتمع (المتحضر) .. علما ان الاباحية هي نفسها العلاقة بين الزوج وزوجته حيث يبيح الزوج لزوجته استغلال جسده لرغبتها وتبيح الزوجة لزوجها استغلال جسدها لرغباته وفي غير تلك العلاقة لا يبيح الانسان لغيره استخدام جسده او اجزاء من الجسد لرغبة الغير سواء كان ذكر او انثى فلا يمكن اعارة اجزاء الجسد للاخرين او اعارة منفعتها الا من خلال الجنس (الاباحية) ولكن المفهوم الاباحي في الصحافة او في افواه المجتمعات هو ان الاباحية هي لوصف العلاقة الجنسية خارج الحكم الشرعي او عندما تكون العملية الجنسية معلنة وغير خفية ... نحن نتعامل مع مضامين عقائدية عميقة جدا ننشر نتاجها ونترك تفاصيلها لزمن قادم سواء كنا نحن فيه على سطح الارض او تحت الثرى ولكن ناموس الخليقة له اعلان ملزم في برنامج الله

العملية الجنسية ترتبط بالوعاء العقلاني للانسان لذلك لا يجوز الزواج لاكثر من اربع زيجات مجتمعة لان عقلانية الجسد هي من اربع مستويات عقل كما اشرنا لذلك في مشروعنا البحثي الا ان (ما ملكت الايمان) وهن الجواري فان اتصالها العقلاني يكون مع المستوى العقلاني الاول (المادة) لذلك يستطيع الرجل ان يمارس الجنس الحلال مع  ما يشاء من النساء من خلال الاماء (الرقيق) ... في هذا الباب يفرق القانون الالهي بين العملية الجنسية والزواج حيث يكون الزواج برباط عقلاني مختلف عن الرباط العقلاني الخاص بالعملية الجنسية ولمشروعنا في هذا الميدان فهما مختلفا عن المدرسة العقائدية ويمتلك اسس من علوم الله المثلى غاية في الرفعة حيث سيكون هذا الموضوع مع مبحثنا الرابع (العقل وبيت الله الحرام) والذي نقوم الان بتنقيحه لنشره بعد المبحث الثالث (العقل والزمن) وهما لا يزالان تحت التنقيح

حول موضوع الجن الذي يتحكم بالضرورات الثابتة (القاسطون)

نضرب لذلك الفهم مثلا بسيطا في التعرف على (ضرورة ثابتة) تعيش في عقل كل منا وهي ان جسد المرأة وصوتها يثير غريزة الرجل وبالعكس ... وضع الله سبحانه هذه الضرورة رحمة منه في خلقه ... شياطين الارض يستخدمون هذه الضرورة الثابتة متحكمين بها لا محكومين بها حيث تسعى فئة باغية في الارض باستخدام اجساد الغانيات في زرع الرذيلة في نفوس الناس (من الرجال) وتستخدم نفس الاسلوب في زرع الرذيلة في نفوس الناس (من النساء) وبذلك يكون التحكم بحكم الضرورات الثابتة من قبل شياطين الانس في الوقت الذي وضع الله سبحانه وتعالى تلك الضرورة وثباتها من اجل ان يسكن الزوج لزوجه وتلك ايه من اياته (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم:21) ... عسى ان (تتفكر) معي اخي لتدرك ذلك ... اما التحكم بالصلاة باعتبارها ضرورة ثابتة وليس التحكم بها يتحصل عندما يتعرف (فئة باغية اخرى) على كينونة الصلاة حيث يمكن ان يتحكم بثوابتها احدهم ليزيد من الظلم عنوانا جديدا ونحن نخشى ذلك لذلك نتعمد بتر بعض البيانات خوفا من ان تقع في ايد باغية تتحكم بها ولا تحتكم بها وفي ذلك خطر كبير بل اثم كبير نخشى الوقوع فيه

اما كيف يكون السرطان احد مسبباته فعل الزنا فان التعرف على كينونة السرطان باعتباره (جنون عقلاني للخلية) وان الزنا خارج ثوابت الضرورة في سنة الخلق وفيه اضطراب عقلاني كبير حيث يترابط نتاج كلا الفعلين بين الزنا (اضطراب عقل) والسرطان (اضطراب عقل) على ان يكون (العقل) على بساط علمي رصين للتعرف على معايير اضطرابه .. الله سبحانه هو القاهر فوق عباده لان قوانينه تعمل بشكل تلقائي دون ان يكون لاحد من العباد القدرة في ان يفلت منها خصوصا الزنا لانه من الافعال الخفية جدا جدا ويتم اخفائه من طرفي الزنا (الزاني والزانية) الا ان قهرية قوانين الله وسلطويتها بموجب نظم (الضرورات الثابتة) هي التي توقع العقاب وقد وردت رواية قيل فيها ( الزنا دين يستوفى من اعراضكم) ولعلنا (اجتماعيا) نمسك بذلك حيث نرى في مجتمعاتنا ان المعروفين بممارسة الزنا تنفلت اعراضهم بالفسق والفجور ولا ينجو من عرض الزاني احد الا نادرا وفي تلك المراصد مسارب عقل حيث خفاء الزنا كيف يتحول الى ارادة وقبول لعرض الزاني بممارسة الزنا ... انه حث عقلاني غير معروف لحضارة الانسان رغم ان النظم المعلنة في علوم الله المثلى تؤكد ذلك المنحى العقلاني الدقيق جدا والخطير جدا والغائب جدا عن مدارك بني الانسان ويتصور الزاني او الزانية انما يفعلان فعلتهما بعيدا عن ردة فعل قاسية اعدتها نظم القاهر فوق عباده (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (الشورى:40) فاذا كان من (عفا) هو من تعرض للسيئة اما من (اصلح) فهو المسيء نفسه في نهج قرءاني ملزم للعقل يدعمه القرء الثاني للقرءان في مشروعنا البحثي

حول موضوع الاعور الدجال

مشروعنا لا يتبنى طرح المستشرق الذي اسلم والذي قال ان الاعور الدجال هو التكنلوجيا المعاصرة ولكننا طرحنا ما قيل عنه وقلنا ان اهم ما قيل في الاعور الدجال حديثا .. تتأكدون من عدم تبني فكرة المستشرق عندما تراجعون موضوعنا الذي اشرنا اليه في اخر ملفنا الثاني من مبحثنا الثاني (العقل والجن والملائكة) عن معالجة فكرية حول المهدي المهتدي ووعد الله الحق

عندما نريد الخوض في الرواية والاحاديث فاننا سنختلف حتما بعد ان حمينا انفسنا ومن يتابع معنا عقدة الاختلاف والرجاء الرجاء مراجعة موضوع (الاختلاف في الاسلام) على صفحة جديدة هي الصفحة الساخنة) حيث سوف تضعنا الرواية في قلب بؤرة الاختلاف وكما طرحنا قبل قليل رواية عن الزنا لم نتخذها اساسا فكريا بل الصقناها برقابة اجتماعية للزاني عندما نرى فسق وفجور عرض الزاني وتستطيع عقولنا المتعادلة (فكريا) ان تربط بين فعل الزاني ومصير عرضه حيث نرى مخالفين اخرين للشريعة مثل السارق او تارك الصلاة فان عرضه لا يشترط ان يتعرض للفسق والفجور اما الزاني حصرا فان عرضه سيكون غير سليم (طهارة الجنس) وتستطيعون ان تتحققوا من هذا النتاج كما فعلنا عندما قمنا بالبحث عن هذه الظاهرة في مجتمعنا وجمعنا بيانات عن بعض الزناة واعراضهم بواسطة اصدقاء لنا اكثر تشعبا في القاعدة الاجتماعية  (قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) (النمل:69) وهو نهج قرءاني اعتمدناه في بحوثنا منذ بداياتها للتعرف على نظم الخالق من خلال المخلوق وهو نهج تمارسه المدرسة الحديثة ولكنها لا تربطه بنظم الخالق بل بعبقرية نيوتن وارخميدس وانشتاين وغيرهم

 

موضوع الاعور الدجال لا يمتلك ارضية يمكن رصدها حضاريا او اجتماعيا حتى نستطيع ان نجعل من الرواية بطاقة تفعيل عقلاني يمكن ان نضع لها تطبيقات محددة لان مضامين فكرة الاعور الدجال مرتبطة باحداث لم تحدث بعد وهي ظهور المهدي

الروايات في موضوع الدجال وشخصيات اخرى مثله (السفياني) تدفع عقل الباحث الى قبول فكرة الترميز والكلام المبطن لانه لا يمكن ان يكون هنلك جبل من خبز ولا بد ان تكون الرواية مجفرة ليستطيع اهل هذا الزمان ادراكها ... قيل في رواية عن شخصية السفياني ان له من القادة ما هو الاحمر والاصفر والاخضر والابلق .. هل يمكن ان تكون تلك الصفات لرجال يتصفون بالقيادة بحيث تطغى الوانهم على اسمائهم وهم بمنزلة رفيعة (قيادة) ولكن الباحث يستطيع ان يمسك بخيط فكري من تلك الروايات انها مرمزة ومجفرة ويستطيع الانسان في عصور علمية ان يدرك تلك المسميات ولكنها لا تصلح ان تكون اساسا علميا لان الرواية اصلا تحتمل الريب وهي تفرض نفسها في بؤرة الاختلاف بين المسلمين ولا يمكن ان تكون مادة علمية معتمدة في بساط بحث علمي رصين

الباحث العادل سوف يتيه في مسارب متعددة في مسك الرواية .. هل يستخدم اسلوب الثقة بالراوي .. هل يستخدم اسلوب الثقة بالناقلين ... هل يستخدم اسلوب الثقة بالمصادر التي روجت لذلك الحديث .. هل يستخدم اسلوب الاتفاق على صحة حديث واضعاف حديث او رواية ... هل يكون المصادقين على صحة الحديث اقوى من المضعفين له ... اعلم يا اخي ان في ذلك متاهة كبرى تاه فيها اجدادي واجدادك قرابة 14 قرن من الزمن دون ان يكون لليقين وجودا عندهم فهل تريد ان يكون اليقين عندنا ونحن الجيل الابعد منهم وهل يعقل ان نصلح ما افسده الاباء والاجداد .. بل هل يعقل ان نسير في دروبهم العاثرة وامامنا طريق غير عاثر الا وهو كتاب الله (قرءانه وخمسة مناسك حصرية) .. تلك اخي ليست دعوى لشطب الرواية بالكامل ولكن معيار قبولها حصرا في متنها دون ان يكون للناقلين والرواة والمؤلفين والمختلفين اثرا في معالجتنا للرواية ومتن الرواية هو الاصل والاساس والفيصل الحاسم في قبولها ... لا يمكن ان يكون النص في عقولنا مفهوما من خلال عقول غيرنا سبقتنا على هذه الارض بل القبول بمتن الرواية يقع حصرا على عاتقنا ونحن لا يمكن ان نفهم الرواية بالهوى او بما تشتهي انفسنا بل لفهم الرواية ضوابط كبيرة وثابتة في المدرسة العقائدية وهو تصديق لحديث شريف (ما جائكم مني اعرضوه على العقل والقرءان) وتلك اهم نقطة جوهرية في مضامين مشروعنا (العقل والقرءان) ولا غيره .. ولا غيره ..  حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين

اذا كان الاعور الدجال او المهدي او عيسى او العزير او غيرهم من الافكار التي ترسبت في ضمير حملة العقائد تحت مسميات ( المهدي .. المخلص .. المنقذ ) لا يمكن الامساك بمضامينها في دائرة اللاريب (الرواية) بل يمكن الامساك بها من خلال استقراء امثال القرءان وتطبيقها لان المثل القرءاني مادة قانونية في قوانين الله وبمجرد فهم المثل القرءاني تثبت عند الباحث مادة قانونية لها صفة الثبات ولها صفة الضرورة لان الله سبحانه لا يقيم سنة الا اذا كانت لها ضرورة القيام وتلك اعلى صفة من صفات الحكيم وهو الله سبحانه وبالتالي يكون المثل القرءاني هو الهدف الذي يجعل لنا القدرة على عرض الرواية على العقل (عقولنا) وعلى القرءان (بين ايدينا) وبالتالي نستطيع ان نخرج الرواية من دائرة الريب الى دائرة اليقين وتصبح مادة علمية يمكن التعامل معها ولنا في ذلك شوط متقدم وكبير ولكننا لا نستطيع طرحه في مشروعنا لانه وقود الاختلاف وحطب المذاهب المشتعل ويتحول مشروعنا الى رقم جديد يضاف الى ارقام المختلفات وما اكثرها ومن ذلك لم نتناول الرواية حتى التي صادق عليها منهجنا لتطابقها مع العقل والقرءان خوفا من الدخول في دهليز الاختلاف ونضيف لمذاهب الاسلام مذهبا جديدا بل ان مشروعنا يصهر كل المذاهب الاسلامية صهرا في وعاء واحد متفق عليه من قبل الاولين والاخرين الا وهو القرءان حصرا لا غيره فهو القاسم المشترك بين المذاهب الاسلامية كلها ويمكن ان يكون العروة الوثقى

اخي خالد ان الاطالة عليك بالاجابة كما اشرنا لا تعني مضيعة لوقتك لان هدفنا ان يكون لاسئلتك اثارات تستوجب الاجابة لمن يتابع صفحات الجمعية وصولا لهدف الجمعية المعروف

اذا اردنا ان نفتح المسرب الفكري للاعور الدجال كما قال به المستشرق وهو انه التكنولوجيا المعاصرة فذلك من منهجنا البحثي المستقرأ من سنة ابراهيم عليه السلام في فتحه لمسرب عقل ومن ثم اغلاقه كما قال ان الكوكب ربي او الشمس او القمر ولكنه بعد ان روج لتلك المسارب الفكرية قام بغلقها وهي منهج عقلي من سنة ابراهيم عليه السلام

ادعوك للاطلاع على كتاب (رحلتي بين الشك واليقين) لمؤلف مصري قد استذكر اسمه (مصطفى محمود) حيث تحدث فيه عن المستشرق الذي يعيش بعد اسلامه في مكة ينتظر ظهور الامام المهدي عليه السلام

المسرب الفكري المفتوح في هذه المعالجة هو ان الصفات التي وردت في الروايات عن الاعور الدجال تنطبق على العلوم المعاصرة ومنها ...

له قوة محفوظة في قماقم .. هي القنابل ...

اعوانه يتراسلون بينهم بلا مراسل ... الاتصالات الحديثة ..

له جبل من خبز .. الاطعمة الجاهزة ..

له جبل من طحين .. اطعمة بزراعة حديثة مضخمة وراثيا ..

له جبل من ذهب .. المزيد من الثروات ..

يكشف عن كنوز الارض كلها ... الثروات المعدنية والنفطية كلها

له جبل من فضة .. المزيد من الاستخدامات المعدنية المادية ..

اعوانه يسيرون فوق الريح ... يركبون الطائرات ..

يشفي المرضى .. علوم الطب ..

يحي الموتى ... اجهزة الانعاش للذين يموتون سريريا (موت الدماغ) ..

مكتوب على جبهته كافر ... العلوم المعاصرة لا تعترف باي مرشد عقائدي ..

كان وليدا في زمن المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام ... العلوم المادية كانت في مهدها ...

كان قبيح المنظر .. وهم المشاقون الذين كانوا يمارسون اعمال مادية بهلوانية لخداع الجمهور ويعملون على تحويل النحاس الى ذهب ...

قوي مدمر ... تلك صفة زمن المتفجرات واسلحة الدمار الكبرى ...

يتبعه الناس كلهم ... وهل من احد لم يتبع تكنلوجيا العصر ...

وصفات كثيرة احتوت تقريبا كل ما وصف به روائيا نجد لها ترجمة في صفات التكنلوجيا المعاصرة ... لكن احذر اخي وليحذر كل من يتابع هذا الحديث ان هذه المسارب الفكرية لا يمكن اعتمادها كمادة بحثية ثابتة (فتح مساربها) لان مراشدها غير يقينية وغير حاسمة وهي في دائرة الريب ولا يمكن قبولها كمادة علمية لذلك لم يتم الاشارة اليها في معالجتنا الفكرية المنشورة (المهدي المهتدي) الذي وصفه الله سبحانه في مثله القرءاني انه واسع الوعاء (طالوت) وانه يمتلك بسطة في العقل والجسم .. اصطفاه الله عليكم (مهتدي بعلوم الهية) ..  تلك صفات وضعها الله سبحانه لمن يحتاج الى (ملك) وصفة الملك القرءانية هي (ماليء حاجات) وليس ملكا كما هي ملوكنا من ذوي العروش والسلطنة ...

المهدي .. هو ماليء حاجات سواء كان مهديا او مهتديا رغم ان بحثنا يشير الى انه مهتدي فيمتلك صفة هدي غيره وفيها مليء حاجات المؤمنين الحيارى في زمنهم هذا او ربما يكون المؤمنون في الزمن الآتي اكثر حيرة منا

المخلص ... هو ماليء حاجات من يخلصهم كما هو وصفه في العقيدة المسيحية

المنقذ ... هو ماليء حاجات من يحتاج الى الانقاذ كما هو وصف الفكر المعاصر والذي له اثر في العقيدة اليهودية

تلك صفات المهدي وهي في برنامج الله مستقرأة من مثل قرءاني ملزم لنا بثوابت مطلقة

(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرءانِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُوراً) (الاسراء:89)

(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرءانِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الأِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً) (الكهف:54)

(وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ) (العنكبوت:43)

(وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)(الحشر: من الآية21)

عندما تكون بين ايدينا الوسيلة الكبرى (القرءان) فان الوسيلة الصغرى (الرواية) ستكون الاقل اهتماما لدى الباحث خصوصا في مرحلة البدايات للوصول الى ثوابت لا تثير الاختلاف

من اجل ذلك يكون موضوع الاعور الدجال ثانويا وموضوع المهدي رئيسيا ولكن ذلك لا يعني عدم القدرة على استقراء موضوع الاعور الدجال من البرنامج الالهي لان البرنامج الالهي فيه من كل مثل ولكن ارتباط الاعور الدجال بموضوع المهدي بزمن متلازم احدهما يسبق الاخر فان هدف الباحث سوف يسعى لامساك مضامين المهدوية لان فيها حلم الخلاص وان الامساك بالاعور الدجال فكريا فيه ضيق للنفس وحرج للطموح فكان ويكون ظهور المهدي هو سقوط للاعور الدجال كيفما يكون وصفه ولكن الاشارات القدسية حول موضوع الوعد الحق اذا اريد لها عنوان الدجال حصرا فان الرواية سوف تسجل حضورا الزاميا في مسطح البحث وعملية الربط الفكري بين مسمى (الاعور الدجال) والبرنامج الالهي في القرءان من العمليات الصعبة لان اغلب روايات الاعور الدجال لا تمتلك تطبيقات جماهيرية الا ان فكرة المهدي تمتلك تطبيقات فكرية اولها ان الله سبحانه لابد ان يكون له برنامج قهري (قاهر فوق عباده) في موضوعية خاتمة الرسالات ولا يمكن ان تكون الرسالة المحمدية الشريفة بدايتها في يد خاتم النبيين عليه افضل الصلاة والسلام وخاتمتها كما نرى من تردي حضاري في بيضتها التي تتعرض للانضغاط الكبير والضمور المستمر حتى تهيكلت الشريعة في برواز محدد المعالم اسمه (القدس التعبدي) فهي مقدسة ... نعم ... اما انها حضارة فاعلة .. فلا .. وتلك هي مأساة عقولنا في عصر العلم .. نطلب الوسيلة من ربنا .. نكثر من الدعاء .. ولكن طلب الوسيلة هو الجهاد بعينه وبارك الله في جهادكم من اجل وسيلة حق ليكون لكم في وقفة الحق موطيء قدم صدق وتكونوا من الذين اغترفوا غرفة (فقط) من النهر الذي قال فيه طالوت من شرب منه فليس مني ومن لم يشرب منه فهو مني وذلك المثل لا يصلح ان يكون موضوعا لمسلسل تلفزيوني قصصي بل هو مثل للعالمون الذين يتفكرون فيرسخون في العلم فيكونون من علماء علوم الله المثلى

الحاج عبود الخالدي

_________________________________________________________________

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته   

بارك الله فيكم وفي امانتكم العالية

ارجو ان تلقوا ببعض الضوء على هذه التساؤلات التي حضرتني وانا اتعلم الميزان

هل القصد من ثابت الزمن هو الثابت العلمي المرموز له بالرمز جـ مثل ثابت الجذب العام

هل تعلم له سميا :  هناك 99 صفة غالبه لله لماذا يطلب من الرسول ان يعلم صفة غالبه واحدة

الانفراج يكون في الزاوية  فما هو الانفراج في الدائرة

كيف يتوقف تكرار الفعل عند دخول الواو  فمثلا الؤذن يؤذن خمس مرات في اليوم

وهذا سؤالي يحضرني من قرائتي للقران "وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً [النبأ : 12]" اذا كنا في المستوى الخامس فلماذا قال الله فوقكم سبعا شدادا

بارك الله فيكم

الجواب

الاخ الفاضل خالد محمد / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حول اسئلتكم التاليه نأمل ان نوفق للحق في الجواب عليها كما يلي

هل القصد من ثابت الزمن هو الثابت العلمي المرموز له بالحرف ج مثل ثابت الجذب العام

ثابت الزمن المقصود به هو التقسيم المعاصر للزمن في اليوم والساعة واجزاءها حيث يتم بناء المنظومة الفيزيائية العلمية المعاصرة ازاء عنصر الزمن بتلك الثابتة (الساعة وأجزائها) الا ان مراشدنا البحثية في القرءان وجدت ان في ذلك حيود كبير حيث جاء فهمنا للنصوص القرءانية بموجب منهجنا المعلن في مشروعنا البحثي ان في ذلك ضلال كبير (أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ)(الشورى: من الآية18) والممارات في الساعة هو تحريك الانشطة عليها حيث فهمنا للفظ (المر) هو الحركة على ثابت حيث يمر القطار على القرية فيكون القطار متحرك والقرية ثابتة ويكون عموم الفهم العميق لذلك اللفظ (مر) هو (الحركة على ثابت) وبذلك يكون لفظ (يمارون) أي يتحركون على ثابت الساعة (يمارون في الساعة) فهم في ضلال بعيد ... هذا الموضوع من المواضيع المهمة التي يعالجها المبحث الثالث (العقل والزمن) حيث تشير منهجية القرءان العظيم وبيانه ان العلوم المعاصرة (في ضلال بعيد) وهو اعلان متكرر في القرءان مع كثير من البيانات العلمية قال بها القرءان ... عندما يكون لهذه البحوث حضورا علميا فان الكثير من ثوابت المدرسة المادية تنهار انهيارا كليا وفي تلك المراصد بشائر نصر المسلمين بمنظومتهم الاسلامية (الغافية) على وسائد حضارة اليوم عسى ان يكون في مشروعنا وسيلة الافاقة من تلك الغفوة ..

 

هل تعلم له سميا : هناك 99 صفة غالبة لله لماذا يطلب من الرسول ان يعرف صفة غالبة واحدة ... ؟

معرفة صفة غالبة واحدة لله سبحانه يعني الاعتراف بتأليه الله سبحانه في العقل وقد حصلت تلك الفارقة العقلية عند ابراهيم عليه السلام عندما وضع صفة العلو لله سبحانه ومنها بدأ يبحث عن الله في مكان عالي فرصد الكوكب في حين كان قومه يتعاملون مع آلهتهم بصفات غير علوية فالاصنام في متناول ايديهم فكان منه عليه السلام ان رصد في عقله صفة العلو لله ومن تلك الصفة رصد الكوكب وقال هذا ربي وبعد ان استوعب صفة العلو بدأ يستوعب صفة الكبر (قال هذا ربي هذا اكبر) وبعد ان عجز عن مسك صفة (الدوام) للشمس والقمر وقال اني لا احب الافلين لان (سمة) الله اذا كانت مؤقتة لن تكون لالوهيته صفة الغلبة فهو (الله) يكون فاعلا عندما يكون موجود وغير فاعل عندما يكون (افلا) وهو ما رفضه ابراهيم عليه السلام ( لايحب الافلين) ولو امعنت اخي في متابعة ابراهيم عليه السلام الفكرية لوجدته يبحث عن صفات الله وبالتالي فقد (وجد له سميا) وفي تلك صفات متعددة مستقلة الواحدة عن غيرها فاتصفت كل صفة بصفة الوتر فكان النص (هل تعلم له سميا) ... صفة غالبة واحدة لله كانت كافية لتحريك عقل ابراهيم عليه السلام فانفرد في فقه عقله الخاص بعيدا عن قومه وما هو مستقر في عقولهم

 

الانفراج يكون في الزاوية فما هو الانفراج في الدائرة ..؟

الانفراج في الزاوية مصطلح من مصطلحات الهندسة المستوية وهو يعني عبور الزاوية 90 درجة فتكون الزاوية التي تزيد عن 90 درجه هي زاوية منفرجة ... انفراج الدائرة مصطلح مجازي يعني عدم انغلاق الدائرة حيث تتصف الدائرة بالغلق من خلال محيطها فاذا انفرجت الدائرة يعني حصول ثلمة في محيطها وهو مصطلح فكري غير مرتبط بنظم علمية معينة حيث يقال (احكم الفقر دائرته على الفقير) أي ان وسيلة الفقر اغلقت على الفقير كل طرق الخلاص فيكون الخروج من الفقر انفراج دائرته ... مثل تلك المصطلحات ربما تكون ذات صيغ محددة في فنون التحدث او الالقاء ولن يكون لها اساس علمي بل هي وسيلة المتحدث لوصف حالة معينة الى سامعيه بكلام يحمل من المعنى ما هو اوسع من حجم الكلمات نفسها

 

كيف يتوقف تكرار الفعل عند دخول الواو فمثلا المؤذن يؤذن خمس مرات في اليوم ..؟

المقصود في دخول حرف الواو على اللفظ ما يفيد انتهاء الفعل واتصافه بصفة عدم تكراره فلفظ (صل) هو لفعل يتكرر ولا يؤكد القاصد في وقفه الا ان دخول الواو يشير الى عدم تكرار الفعل المحمول في قصد القاصد فيقول (وصل) وفيه الفرق بين (صل) و (وصل) ومثله لفظ (جد) ولفظ (وجد) اما المؤذن عندما (يؤذن) فقد انهى فعل الاذان في قصد القاصد ولن يؤذن لصلاة واحدة آذانين او ثلاث اما الآذان المتكرر للصلوات الخمس على مر الايام فكل آذان لصلاة مستقلة عن التي قبلها والتي بعدها ...

 

سؤال يحضرني من قرائتي للقرءان (وبنينا فوقكم سبعا شدادا) من سورة النبأ فاذا كنا في المستوى الخامس فلماذا قال الله فوقكم سبعا شدادا ...؟

عندما يكون للانسان كيانه الدنيوي فان ذلك الكيان بما فيه جسد الانسان والمنظومة المرتبط بها هي متكونة من سبعة دوائر للصفات الغالبة (سبعا شدادا) وبالتالي فان تفكير الانسان ووعيه في المستوى الخامس لا يعني ان ما هو فوقه اثنان فقط من السبع الشداد لان خضوع الانسان بكيانه العقلي والجسدي يخضع لمنظومة قهرية سباعية فهي تتصف بصفة الفوقية لشدتها وفاعلية وسيلتها .. نجد مماسك لتلك الصفات في موضوعية الموت وموضوعية النوم وموضوعية الشيخوخة حيث يمسك الباحث بفوقية تلك النظم السبع ويمسك بشدتها حيث فيها سلطوية خلق

عندما نرصد المادة فهي في المستوى الاول لكنها مرتبطة بستة مستويات اخرى من خلال جسد الانسان او المخلوق بشكل عام وعندما نرصد الخلية فهي ليست سائبة في الكون بل مرتبطة بفاعلية المستويات الاخرى وهكذا فان كل (سماء) ترتبط ببقية السموات بمنظومة (حبك) اشار اليها الذكر المبارك بحيث اينما يكون الرصد وفي أي مستوى عقلاني فان فوقية المستويات الاخرى ستكون فاعلة (فوقية) وغالبة (شدادا) ولا يستطيع المخلوق ان يتحرر من تلك الصفات المبنية مع لبنات البناء الكوني الذي يشير اليه الخالق العظيم

تلك المراشد الفكرية مهمة جدا وخطيرة جدا وتسجل اساسيات منظومة العلوم حيث نرى سيخ منظومة العلم المعاصر والتي ترصد الخلق من خلال رصد المخلوق بينما تتفرد منظومة علوم القرءان برصد المخلوق من خلال منظومة الخالق وفي تلك النقطة مركزية فكرية تصاحب النتاج العلمي وتمنعه من السيخ والتراجع كما هي سنة علوم العصر التي ستوصل الانسان الى الحضيض والدمار لانها امسكت العلوم من خلال دراسة المخلوق فساخت عقول اهل العلم وبدأت عتلة الميزان تميل ميلا شديدا بما ينذر بكارثة كبرى اذا ما بقي الوضع على ما هو عليه

نسأل الله ان نكون قد وفينا الاسئلة مضامينها الحق قربة لله سبحانه وتعالى

الحاج عبود الخالدي

_________________________________________________________________

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لو أني كتبت كتابا فعرضته على القران فأجازه ثم عرضته على عقلي وقلبي فأجازاه ثم عرضته على اتقى رجل اعرفه فأجازه ثم تداوله الناس بعدي وفسروه فاختلفوا فهل يلحقني إثمهم؟؟؟

 

 

خالد

الجواب

(وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)(الأنعام: من الآية164)

اذا كتبت كتابا وفسره من بعدك مختلفين فيه فان من اتفق على الاختلاف اثم وليس انت فيكون الوزر في الاثم على التابع والمتبوع (أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (لنجم:38)

الناجي من تبع كتابك العادل والآثم هو من اختلف فيه وعمل بما تمليه عليه اهوائه وتكون انت (الكاتب العدل) شهيدا عليهم يوم القيامة .. ذلك هو منهج التبليغ الرسالي ... ولكنك ان لم تكتب كتابا وتلوذ بالصمت فان الأثم قريبا منك بل اقرب اليك من الاثمين انفسهم

(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ) (البقرة:159)

(أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (البقرة:140)

هذا هو سر ندائي واصراري على النداء رغم انه غير مسموع وذلك للخروج من لعنة الله ولعنة اللاعنين والخروج من الظلم عندما اكتم ما وجدته حقا في الكتاب وهو اكبر عنوان واعلى عنوان يتمنطق به مشروعي الفكري ان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط هم صفات في حاضرنا وان كانوا شخصيات تاريخية وان تلك الصفات هي قوانين الله المعلنة في كتابه واذا قال المفسرون ان ابراهيم واسماعيل ويعقوب واسحاق هم قبل موسى فهل الاسباط قبل موسى ايضا ..؟؟؟ (وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (لأعراف:160)

اذا لم يكن الاسباط من قوم قوم موسى (لم يكونوا يهودا) فاي اسباط تتحدث عنهم الاية 160 من الاعراف .. هل في القرءان عوج !!! ام على قلوب اقفالها !!! اسأل الله ان يكتبك من الناجين .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ـ الحاج عبود

 

_________________________________________________________________

ورد استفسار من السيد خالد محمد غيث

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

" وقال الرسول يا رب ان قومي اتخذوا هذا القران مهجورا".... الفرقان

هل " اتخذوا هذا القران مهجورا "  توازي في المعنى  " ان قومي هجروا القران" ؟؟؟

كيف تهجر شيئا وتتخذه في نفس الوقت  !!!!

الهجر تعني الانتقال من وعاء الى اخر مستقرا في الوعاء الجديد

العربة التي تحمل مهجور هي نفس العربة التي تحمل مدروس والمدروس هو من تفعل فيه فعل الدرس فيكون المهجور هو من تفعل فيه فعل الهجر.

القران ليس الا مقاصد محمولة في عربية والكينونة "القران مهجورا" تعني ان القصد غادر العربية او بكلمات اخرى تم تفسيره.

هجروا القران تعني تركه بصوره كليه ونسيانه وهذا يخالف الواقع الذي نعيش فيه فلا يوجد بيت مسلم ليس فيه مصحف او ربما اكثر ولكن عند البحث عن قصد القاصد يلجا الناس الى التفاسير والى المعاني التي نقلت من زمن الرعيل الاول ولا يبحثوا في عربية القران التي تحمل القصد وهذا هو "القران المهجور" أي ان معانيه قد غادرته الى كتب التفسير.

اليوم يوجد قران وتفاسير لاغنى عنها لفهم القران وحتى نعود الى القران يجب حرق كل هذه التفاسير والكتب "الداعمة للفهم".

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رسالتكم في 13/5/2008 والتي حملت عنوان الطريق الى رسول الله

التساؤلات الواردة في رسالتكم يا ولدي حملت اجاباتها الرسالة نفسها في عملية الحسم الفكري وهو ما ورد في سورة الفرقان (يا رب ان قومي اتخذوا هذا القرءان مهجورا)  يضاف اليه (افلا يتدبرون القرءان ام على قلوب اقفالها) ومثل ذلك الحسم الفكري متكرر في القرءان منها على سبيل المثال وليس الحصر (عندما يأتي تأويله) أي ان تأويله لم يكن حاضرا في زمن نزوله ومنها (ان تبد لكم تسؤكم حين ينزل القرءان عفا الله عنها) ومنها (ولقد صرفنا في هذا القرءان من كل مثل) ونحن نرى في يومنا ان الكثير الكثير من انشطتنا لا وجود لها في القرءان ومنها العجز التام عن فهم الحروف المقطعة وتطبيق فهمها ومنها العجز التام لعملية فصل القول الى ايات مفصلات (منفصلات) ومنها .. ومنها .. كثير يتكاثر مع كل تثوير عقل (تفكر) وكلها نقاط متتالية للحسم الفكري ان القرءان بين ايدينا ونحن لا نرى فيه حاجاتنا ولا نعرف كيف نستحلب دستور حاجاتنا منه .

تساؤلاتكم المهمة في الرسالة تتمحور في كيفية التعامل مع القرءان وبين ايدينا وسيلة المفسرين فقط ولا نملك غيرها فاذا ثبت لنا ان وسيلة المفسرين جميعا لا تتناغم مع عصرنا وحاجاتنا وان ما قاله المفسرون كان يغني حاجات زمانهم فان المسلم العادل عليه ان يبحث بوسيلة القرءان المعاصرة والنص الشرعي جاء في سورة القيامة (فاذا قرءناه فاتبع قرءانه ثم ان علينا بيانه) .. عدم اتباع قرءانه هو هجرانه يا ولدي فافهمها لانها من مطارقنا الفكرية القديمة وليست بجديد فكر .

هل يختلف اثنان من العقلاء ان قرءان اليوم معطل تماما ... أي حكم منه قام من القرءان ..؟؟؟ وان قام اختلفوا فيه وتلك ليست بجدبدة بل قديمة قدم القرءان عندما اختلفوا في (والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء) وكان الاختلاف في الصدر الاول من الرسالة فمنهم من قال القرء هو الحيض ومنهم من قال القرء هو الطهر ... ومن الرعيل الاول ايضا (فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤسكم وارجلكم الى الكعبين) فاختلفوا قديما فمنهم من يمسح على رجليه ومنهم من يغسل رجليه ... واختلفوا في المذهب الواحد وليس في مذاهب متعددة ففي كل مذهب وجدت مختلفات متعددة ومنها ما هو متضاد .. أي مدرسة تفسيرية تركن اليها يا ولدي وكل واحد منهم يقاتل من اجل كلام قيل في ما سبق من زمن .. أي منهم يتعامل مع يومه الحاضر وليس امسه الغابر ..؟ والمشكلة الاساسية قلتها في اولى صفحات مشروعنا ان القولبة الفكرية قد اطبقت على العقول واصبح المسلم متقولبا بقالب لا ينفطر واطلعت على اراء فقهية لاكثر مذاهب المسلمين واشهرها فوجدت ان الفقيه في المذهب الواحد لا يخرج من مذهبه الا ليقوض ما ما قاله مذهب اخر ولم اجد باحثا استبرأ من كل المذاهب ليواجه القرءان لوحده وبلا صفة مذهبية تجعله متقولبا في قالب واحد فاصبحت اللامذهبية بعينها بدعة وحرام ..

عندما اشاهد فضائية الشيخ (العفاسي) لاسمع القرءان لاحظت في اعلى الشاشة موضوعا يتحرك عنوانه (فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله) وهو مفتي حجازي معروف وكل فتاواه المطروحة هي عبارة عن استفسارات شرعية في الحلال والحرام والمكروه والمستحب فوجدت ان اجابة الشيخ رحمه الله تعتمد بنسبة قد تصل الى 99% على الحديث ولم يكن للقرءان ونصوصه الا حضور هامشي .. اليس ذلك هجر للقرءان يا ولدي ... لم يكن ذلك منهج الشيخ بن باز رحمه الله بل منهج كل فقهاء المسلمين بلا استثناء شيخ واحد منهم وهو الهجر بعينه والا كيف نفهم هجر القرءان ..!!!

 فهم القرءان لا يعني انتفاء صفة الهجر في اسلامنا بل عدم تطبيق القرءان هو هجره وهذه بداهة عقل لا تفوت العاقل فاخبرني يا ولدي في اي نشاط من انشطتنا نطبق القرءان ..؟؟ هل في حفظه عن ظهر غيب ..!! ام في تفسيره بما لا يغني ولا يسمن ..؟؟ او في تجويده ..؟ او اعرابه ..؟ او في ماذا نحن نطبق القرءان ..؟؟

هل استطاع احد ان يستشفي بالقرءان ..؟؟ هل استطاع احد ان يسير الجبال ويقطع الارض ويكلم الموتى بالقرءان ..؟ بل هل حاول احدهم ان يسعى لذلك على اقل طموح كما يفعل مشروعنا ..؟؟ انها ليست ارهاصات كلام يا ولدي بل انها تكليف في اعناقنا

قبل ايام ارسل لي احد الاصدقاء من دبي رسالة على الموبايل يقول في نصها (دعوة لحملة استغفار ودعاء : دعونا نستغفر اليوم ونوحد الدعاء فالدنمارك يجتمعون لحرق القران الكريم في ساحة كوبنهاجن) فاجبته ما نصه ( هذه علامة مفرحة في اقتراب الوعد الحق ـ حرق القرءان لا يؤثر في القرءان لانه دستور مقروء وليس حرف مرسوم ) .. وعندما اتصلت به هاتفيا لاعرف حقيقة الخبر فاجابني وهو يبكي حسرة على حرق القرءان .

ان الهجوم المباشر على القرءان وشخصية الرسول عليه افضل الصلاة والسلام علامات قرءانية وليس روائية في اقتراب الوعد الحق وهو برنامج مستقرأ من عموم الرسالات الشريفة وهو يقع تحت موضوعية (السخرية) من البرنامج الرسالي فاذا استكملت السخرية موضوعيتها اتى نصر الله وذلك قانون خارطة الخالق

ولكن عندما يأتي النصر سيكون يوما فصل وليس يوما مريحا للمسلمين

(هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ منْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) (الأنعام:158)

ثلاث مسارب (الاول) تأتي الملائكة (الثاني) يأتي ربك ( الثالث ) يأتي بعض ايات ربك ... ولكن !!!!!!

يوم يأتي بعض ايات ربك ... هو يوم فصل ... فيه .. لا ينفع نفس ايمانها لم تكن امنت ... انه وعد خطير يا ولدي والربط هو (قل) وهو (انتظروا انا منتظرون)

عندما تكون مع القرءان سوف لن نكون مع احلام يقضة بل مع رب حميد

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته / الحاج عبود