نظم الانتساب وسيلة الانتساب المؤلفات طروحات فكرية

تحت المناقشةالمنتسبونمشاريع بحثية قاموس القران الاعلانات استفسارات وردود

حقائق غير مرئية

قاموس القرءان العلمي  

 

1-             ءادم عليه السلام

2-             السموات السبع

3-             الارض

4-             الشمس

5-             القمر

6-             الجان

  

يحتوي هذا الملف على بيانات مستحلبة من القرءان بطريقة الاستقراء بموجب القرء الثاني للقرءان

المواضيع المطروحة لايراد بها توضيح بعض الالفاظ بما يختلف عن ما هو شائع عنها من مفاهيم ...   

المواضيع المطروحة يراد بها الوصول الى المادة العلمية التي من شأنها ان تضع لمفاهيم القرءان بموجب قرئه الثاني هيكلية معرفية مترابطة تضع الباحث في فيض معرفي مترابط يدعم بعضه البعض ويضيف الى قدرات المتفكر وسيلة مضافة من وسائل الانتاج العلمي .

المواضيع المطروحة :

  

 

-1-

ءادم

عليه السلام

  

ليس له ابوان ليضعوا له تسمية كما هي اعرافنا

ليس له مجتمع ناطق ليطلق عليه تسمية

تسميته بحكم العقل من الله سبحانه

(قَالَ يَا ءادَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ)(البقرة: من الآية33)

تلك تسمية الله سبحانه له عندما عرضه على الملائكة وهو في بداية خلقه مما يرفع أي احتمال ان تكون تسمية ءادم قد سميت من غير الله

 رسمت حروفه في القرءان على قراءة عاصم بن ابي النجود الكوفي (ءادم) وليس كما نلفظ اسمه ( آدم )

اللفظ ء , أ , د , م يختلف عن الفاظنا آ , د , م  

في الاول : همزة , الف , دال , ميم   

الثاني  : الف موصولة , دال , ميم 

اللفظ (آدم ) قيل في معناه انه خلق من اديم الارض  

لايوجد سند قرءاني او تأريخي لذلك الاستدلال اما الاية 71 من ص فهي لاتؤكد انه خلق من اديم الارض

(إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ) (صّ:71)

لا يمكن ان يكون الطين يساوي اديم الارض في بحث علمي .. يمكن ان تكون مقاصدنا منصبة في ذلك ولكن ان نشترط انها تتطابق مع مقاصد القرءان فذلك لا يمتلك سندا عقليا او قرءانيا

 نهج القرءان يدفع عقل المتفكر في اتجاه معاكس

(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ )(الأنعام: من الآية2)

اذا كان ءادم قد خلق من اديم الارض فاننا خلقنا من اديم الارض ايضا وهذا ما لايمكن ان يرسخه احد

(وَعَلَّمَ ءادَمَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة:31)

الملائكة صادقون

ءادم فرد مع زوجته اثنان

فلم قال ربك (انبئوني باسماء هولاء )

كيف يتعلم ءادم الاسماء وهو لم يمارس الافعال ليعرف اسمائها

هل تعلم الاسماء لفظا يجزي في قيام العلم

اذا كان علمه ربه الاسماء الحسنى فقط فهل تلك الاسماء مكنت او تمكن ءادم ان يعرف اسماء الملائكة

(قَالَ يَا ءادَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ )(البقرة: من الآية33)

من تلك الرجرجة اللفظية وعقل المتفكر يكون

ان اسماء الله الحسنى لا تساوي في العقل

الاسماء كلها

لايمكن للعقل ان يتعلم الاسماء قبل الافعال

ومنه يكون

الاسم هو الصفة الغالبة

والصفة الغالبة تعنى وجود صفات مغلوبة

وعندما يتعلم الفرد كل الصفات للشيء عندها يستطيع ان يعرف     الصفة الغالبة

 وعلمءادم الاسماء كلها

 تعني

 وعلم ءادم الصفات الغالبة كلها

 وكانت صفة ءادم الغالبة انه (ءادم )

 دمى ... يدمي ... ءادم  

انه المخلوق الوحيد الذي اجيز له سفك الدم ( الذبح ) فكانت صفته الغالبة فعرفتها الملائكة فقالوا

 ( قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ )(البقرة: من الآية30)

ان عملية الذبح المنسكية كما نعرفها هي ذات ميكانيكية تتعامل مع الدم وذلك بسفكه وهي من فعل (دمى .. يدمي ) ففاعلها هو (ءادم)

مخلوقات الارض التي تأكل بعضها لا تمتلك وسيلة الذبح كما يمتلكها الانسان

الانسان يذبح او ينحر انما يسفك دم المخلوق ولكن الفعل الكينوني لذلك هو ليس سفك الدم فقط

الدليل هو المنسك نفسه فاذا لم تقوم شرائطه وتم سفك دم المخلوق فهو ليس بحل لسافك الدم

المخلوق الذي يسفك دمه نزفا ولو قطعت اوتاده الاربعة فهو نافق ولن يكون مذبوحا

المخلوق الذي يسفك دمه دون ذكر اسم الله عليه فهو ميتة غير حلال

المخلوق الذي يسفك دمه من غير المسلم ميتة لايجوز اكلها

المخلوق الذي يسفك دمه بغير استقبال القبلة ميتة لا يجوز حلها

المخلوق الذي يسفك دمه من غير الموقع المحدد لاوتاده الاربعة ميتة لايجوز تناولها

يتضح من المنسك الوارد الينا تواترا منسكيا لا شائبة فيه ان سفك الدم لم يكن ذا صفة مركزية غالبة ولكن فعلا كينونيا اخر يلازم سفك الدم هو الذي يتمركز فيه تفكرنا

استقطاب العقل

استقطاب العقل هو الصفة الغالبة التي اتصف بها ءادم عليه السلام فكان خليفة الله

قدرة الانسان على استقطاب العقل هي التي مكنته من الذبح

ومنها

صفة سفك الدم

الذبح

الصغير غير المميز لا يقبل ذبحه

مايذبحه ميتة لا تؤكل

المجنون لا يحق له الذبح

غير المسلم لايحق له الذبح

الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي جاز له ان يستقطب العقل ولا يتمتع بتلك الصفة مخلوق غيره بما فيهم الملائكة والجان.. استقطاب العقل هو في اعرافنا كمخلوقات دون ان يسجل حضورا علميا في معارفنا ...

القدرة على التعلم هي قناة من قنوات استقطاب العقل .. الطبيب .. المهندس .. النجار .. لو لم تكن لهم القدرة على استقطاب العقل فان صفاتهم في الطب والهندسة او النجارة لن تكون

العلم المكتسب هو استقطاب عقل وهو يسجل في وعينا حضورا واضحا اما النائم فلا قدرة له على استقطاب العقل ولا يستطيع المعلم ان يعلم تلميذا نائما لان التلميذ يفقد قدرته على استقطاب العقل بسب نومته

جسد الانسان يستمر بعملياته ( العقلانية) وان اعضاء الجسد تعمل دون ان يعلمها احد وبالتالي فان عملية استقطاب عقل غير مرصودة علميا تجري لجسد المخلوق وبالتالي فان استقطاب العقل حالة كينونية واضحه

الشاعر لايمكن تعليمه الشعر بل ان مستقطبات عقله الواعي تمتلك القدرة التي تميز الشاعر من غير الشاعر ... كذلك توجد شواهد خارقة اندرجت تحت عنوان القدرات الباراسايكولوجية تؤكد ان عقل ذو القدرة الخارقة له مستقطبات عقلية غير معروفة للعلم القديم والحديث امثالها قدرات التخاطر عن بعد ( التلباث ) او الاستبصار او تحريك الاشياء عن بعد وغيرها كثير   

 سفك الدم فيه كينونة استقطاب عقل الذبيحة ... استقطاب عقل الذبيحة من علوم القرءان التي لم يروج لها احد غير القرءان

القرءان العظيم روج لتلك العلوم على شكل امثال

(فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (الصافات:102)

لا يمكن  لابراهيم عليه السلام ان يقيم حكما من رؤيا

قيل ان رؤى الانبياء لها مقام خاص

لايمكن لنبي او رسول ان يخالف سنن الله

سنن الله في خلقه لايمكن ان تحمل (عقلا) ان يذبح الابن من قبل ابيه تقربا الى الله ولايمكن لاحد ان يقدم نفسا بشرية قربات الى الله الا المجاهد في سبيل الله حصرا (الشهداء)

ذبح ابراهيم عليه السلام لابنه مثلا قرءانيا متعلقا ببؤرة علمية في ( استقطاب العقل )

سنجد ذلك في (مواضيع بحثية ) في صفحات موقع الجمعية

صفة الذبح لا تؤتى الى بسفك دم المذبوح
الدم له وظيفة عقلانية غير معروفة (علميا) بشكل واضح

الدم عضوا من اعضاء الجسد البشري

يتحكم في كينونة الجسد بشكل كبير جدا

العلوم المعاصرة اظهرت وظائفه المرصودة ماديا

الوظائف العقلية غير واضحة المعالم مع وجود بعض المؤشرات في حقيقة عمل الهرمونات

ارتباط صفة الذبح ( سفك الدم ) بالانسان ارتباطا كينونيا تحت دلائل سطرت اعلاه تخص عقل الذابح من (تميز .. اسلام .. رشاد ) وكلها صفات عقلية تخص الذابح ومرتبطة باتجاه القبلة

ءادم عليه السلام هو الاول في الخلق كان اسمه صفته الغالبة فسميت تسميته في القرءان العظيم وهو عنوان لمنهج القرءان في طرح البيان القرءاني .. لايوجد في القرءان اسما قد سمي باتفاق ارادتين .. لايمكن ان تكون حكمة الله سبحانه ان تجعل المتغيرات تتصف بصفة الثبات

تسمية الاشياء من قبل اشخاص محددين او من قبل جمعا من الناس لا يتصف بصفة الثبات .. اسم ابراهيم مثلا لا يمكن ان تكون تسميته هي تلك التي تعارف عليها اهله او اليهود او غيرهم لانها متغيرات لا ترقى الى الديمومة والثبات النسبي او المطلق

تسميات القرءان لابد ان تكون ثابتة لا لان القرءان اطلقها بل لان القرءان يتصف بصفة الثبات المطلق في

الفاظه

بياناته

نهجه

امثاله

عربيته

(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) (النساء:82)

 الواضح والراسخ والثابت في بحث مستقل للقرءان العظيم ان الاسماء فيه قد وردت وهي تمثل صفتها الغالبة

وكما تم توضيحه في مقام لاحق ان العقل الانساني يحتاج في ادراكه للاشياء المصورة او المفاهيم العقلية صفاتها الغالبة لكي يستطيع ان يستخدم عقله في كم معلوماتي هائل تفرد به مخلوق البشر

 ءادم عليه السلام سمي ءادم لانه من اديم الارض قد يكون مقبولا

ءادم لانه دمي بصفة غالبة اتصف بها حقيقة قرءانية توصل الباحث الى البؤرة العلمية

علم ءادم الاسماء كلها ... علمه سبحانه وتعالى الاسماء الحسنى وهو كلام مقبول لان الاسماء الحسنى هي جزء من الاسماء كلها وبما ان الله قد علمه الاسماء كلها فيكون يقينا قد علمه الاسماء الحسنى كلها لان الاسماء الحسنى لله تعني قرءانيا

الصفات الغالبة الحسنى لله سبحانه

ومن ذلك فان بسم الله الرحمن الرحيم تكون

بصفة الله الغالبة الرحمن الحيم

ومنها يكون اقرأ باسم ربك الذي خلق

تبين مقاصد ربك بصفته الغالبة الذي خلق الانسان من علق

ومنها يكون اسم السماء

السماء هي وعاء الصفات الغالبة ... او دائرة الصفات الغالبة

تنبيه : المصطلحات التي نضعها كمصطلح ( الصفات الغالبة ) لايراد بها استبدال لفظ بلفظ لغرض الفهم بل يراد بها ايجاد لفظ مشترك بين يثق المعلومة ومتلقيها لتدخل قناة الفهم

أي مصطلح نضعه هو غير ثابت ويمكن ان يحل محله أي بيان لفظي يؤدي وظيفة يثق البيان الى متلقيه ربما يمكن اطلاق مصطلح ( الصفات المركزية ) وبها تكون الغالبية في مركزيتها والصفة المغلوبة لا مركزية

يمكن ان نقول ( الضرورات القصوى ) ويمكن ان نقول (الخلق الاهم ) ويمكن نقول ونقول الا ان ترسيخ مصطلح محدد مثل ( الصفات الغالبة ) اذا استقر في عقل الباحث واراد بثقه لاي متفكر سيجد له وجود متكرر في مستقرات بحثية تترابط فيما بينها في مرحلة متقدمة في نظم الاستقراء العلمي للقرءان

تلك الوسيلة ليست متفردة في بحثنا ففي منهجية العلوم المعاصرة يضع الباحث مسميات لم تكن بالضرورة القصوى لثباتها الا ان ترابط البحث يمنهحا صفة الثبات لتكرار الحاجة اليها مثال ذلك ما اطلق من مسميات على جسيمات الذرة الاولى ( نيوترون , بروتون . الكترون، )

نحاول ان نضع لعقولنا منهجية بحثية تتصف بصفة ثبات هوية القرءان العلمية مع كل سطر مسطور في هذه المحاولة لان صفات الباحث في علوم القرءان والتي سطرت تحت عنوان ( صفات المنتسب ) في صفحة اهداف الجمعية لابد ان يكون لها حضور دائم في مجمل البحث القرءاني وصولا الى المختبر المعاصر

الاسماء في القرءان تعني الصفات الغالبة

السماء تعني دائرة الصفات الغالبة


 -2-

السماوات السبع

هل السموات السبع هي سبع طبقات كماهي العمارة التي لها سبعة طوابق

هل يعني ان السماوات السبع ذات ترابط جغرافي لهندسة الكون

الاعلى والاسفل في فهم العلوية هل هو مدرك مادي مجرد

هل الرقم 37 اعلى من الرقم 36 علوا جغرافيا

هل المدرك العقلي الرقمي مدرك مادي

اذا كان ترابط السماوات طباقا هل يبدأ العد من الاعلى نزولا ام الاسفل صعودا

السماء الاولى هي قاعدة الهرم السماوي

هل السماء الدنيا لها حدود يمكن تصورها

هل السماء السابعة يمكن ادراكها عقلا

ماهي حقيقة تعددية السموات السبع

القرءان العظيم تام البيان

عقولنا غير تامة الادراك

التمسك بالاستقراء العلمي للقرءان يجيب على كل تلك الثويرات العقلية

لما كان الاسم في القرءان يعني دائرة الصفات الغالبة فان مداركنا للصفات الغالبة اذا برمجت لما حولنا من بيانات فان فهما عصريا يمكن ان يترسخ في عقولنا لنصل به الى فهم مقاصد الذكر الحكيم

 نحن لا نخرج من القرءان الا لغرض العودة اليه

تحدثت تقارير علمية في بداية السبعينات عن امكانية رصد الذرات بالناظور الالكتروني

تم تصوير ذرات الحديد لاول مرة فلاحظ العلماء ان ذرة الحديد تقفز من مستقرها الى مستقر اخر وبعدها اعلن علميا ان تلك القفزات نظامية وان المستقر الجديد للذرة مستقرا مختارا وليس عشوائيا

   اعلن في تسعين القرن الماضي ان المادة عاقلة

عقلانية المادة

اصبح عنوان عقلانية المادة ساريا ومقبولا في الاوساط العلمية في اواخر القرن الماضي

( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تسبيحهم (لاسراء: من الآية44)

المقاصد الشريفة اعلنت عقلانية المادة من خلال فعل التسبيح الذي يرتبط بالعقل

نحن في مستوى عقلي خاص هو عقلانية المادة

علوم المعاصرين المادية وجدت

ان

المادة تختلف في وعاء الايض الخلوي

المادة في الخلية لاتشبه المادة في المختبر الكيميائي

المدرسة المعاصرة رسخت عقلانية الخلية منذ بداياتها

نظريات (دارون) اقرت ان المخلوق قد بدأ بخلية طورت نفسها

خلفاء داروين من خلال جهدهم لاثبات تلك النظرية اكدوا مختبريا ان الخلية عاقلة

السرطان فيما وصف من قبل الكثير من الباحثين فيه انه

جنون الخلية

انه عقل مستقل له نظمه ونواميسه التي تفترق عن المادة او تلتقي معها بموجب ضوابط يتحكم بها عقل

نحن امام مستوى عقلي اخر له حدوده

اصبح لدينا دائرتين للعقل

الاولى

عقل المادة

الثانية

عقل الخلية

القرءان العظيم ضرب لنا مثلا في بقرة بني اسرائيل التي تبين في واحدة من مضامينها هو امكانية الوصول الى نطاق العقل الخلوي للمقتول لمعرفة القاتل ( ما كنتم تكتمون )

سنجد ان الحدث يسجل خلويا كما ثبت ان الحدث يسجل ماديا كما في الاقراص الليزرية او الاشرطة الممغنطة

المستوى العقلي الاول ( المادة ) ثبت ان لها القدرة على تسجيل الحدث وقيل في ما قيل ان حبة صغيرة من سليكون صحراء قادرة على احتواء خزين مطبوعات الارض كلها ولاجيال متعددة ..

ذلك هو في مستوى عقل (المادة )

في مستوى عقل الخلية

لم تسجل علوم اليوم اكتشافا مماثلا

القرءان العظيم يمنح عقل المتفكر فرصة استقراء تلك العلوم

من خلال مثل بقرة بني اسرائيل وامثلة قرءانية اخرى ستعلن على مكث

الباحث المتفكر في علوم القرءان يمارس حقا طبيعيا في تثوير امثال القرءان لوضع احرف البداية لعلوم مذخورة في الذكر الحكيم لانه لقوم يتفكرون ولعلهم يتفكرون

قال علماء العصر ان الخلية في جسم الكائن الحي تحمل في برنامجها الوراثي مجمل البرنامج لذلك المخلوق

عندما تكون الخلية في الكبد فان الخلية تلغي برنامجها الاجمالي وتعمل على برنامج محدد يخص الكبد لوحده

الخلية في العين تنحى نفس المنحى ومثلها خلايا اعضاء كامل الجسد

فلو ان خلية من اللسان نقلت الى العين فانها سوف تستمر في اداء وظيفتها باعتبارها خلية عين وليس خلية لسان

العلماء اجمعوا ان لكل عضو من اعضاء الجسد له برنامج خاص به

ترجمة ذلك النتاج هو ان للعضو في الجسد عقلانية خاصة به

القرءان العظيم بين تلك المقاصد الشريفة

(يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النور:24)

الشاهد هو من يحضر وعاء الحدث

تسجيل الحدث يحتاج الى عقل

فيكون العضو في الكائن الحي عاقلا

نحن امام مستوى عقلي محدد

هو

مستوى عقل العضو في الجسد

دائرة عقل العضو

اصبح لدينا ثلاثة دوائر ( مستويات )

الاول

عقلانية المادة

الثاني

عقلانية الخلية

الثالث

عقلانية العضو في الكائن الحي

من الثابت قديما ان مخلوقات الدم الحار مثل النعجة قادرة على توليد نفسها دون ان يعلمها احدا فنون التوليد

قالوا في ذلك انها الغريزة

وقال العلم ان اعضاء الجسم بالكامل تخضع الى سيطرة مركزية في عملية تنظيم مذهلة لمجمل وظائف الاعضاء

قالوا في ذلك انه البرنامج الوراثي ولهم في ذلك تطورات كبيرة في نظم معرفية تخص هندسة الوراثة والجينات

ذلك السلطان الفاعل لمجمل جسد الكائن الحي يمثل مستوى عقلي واضح المعالم وبديهي الادراك

انها دائرة عقل رابع ( مستوى )

 انها

عقلانية الكائن الحي

 ( قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ)(البقرة: من الآية260)

تلك هي الاشارة القدسية لمستويات العقل الاربعة .. لم يكن القصد الشريف اربعة طيور بل القصد الشريف هو اربعة اشياء من طير واحد وهن مستويات العقل الاربعة لدى الطير ... فلو صررتهن اليك ( في حيازتك ) فانك تستطيع ان تعيد الطير الى الحياة الدنيا وقت ما تشاء

ستجد معالجة النص السابق عربيا في صفحة عربية القرءان لاحقا

وسوف نجد في القرءان في بحوث تخصصية امثلة قرءانية اخرى ترسخ نفس النتاج

اصبح لدينا دائرة عقل رابع

الاول

عقلانية المادة

الثاني

عقلانية الخلية

الثالث

عقلانية العضو في الكائن الحي

الرابع

عقلانية الكائن الحي

عندما يمارس المهندس عملا هندسيا ... عندما يقول الشاعر شعرا .. عندما يدير المدير كيانه .. عندما يمارس النجار نجارته ..

هو الانسان دون الحيوان .. ينطق .. يقول .. يتكلم ..

انه المستوى العقلي الخامس

يفقده عند النوم والغيبوبة

يسترجعه عند الصحو

انه ثابت ثبات مطلق ولا يحتاج اثباته الى مصادقة العلماء

انه العقل البشري المتميز

انه الاستخلاف في الارض من الله سبحانه

انه صفة ( يعقلون )

انه صفة ( الا يعقلون )

انها الصفات التي رسخها الذكر الحكيم

انها صفة العقل البشري الذي بدأ في ءادم عليه السلام نزولا حتى حل في اجسادنا

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ )(النساء: من الآية1)

نحن امام دائرة عقل (مستوى) خامس

محدد المعالم

له طبيعته وناموسه

له ضوابطه المنضبط بموجبها

اصبح لدينا خمسة مستويات عقل

الاول

عقلانية المادة

الثاني

عقلانية الخلية

الثالث

عقلانية العضو في الكائن الحي

الرابع

عقلانية الكائن الحي

الخامس

عقلانية الروح المتجسدة

 المصطلح اعلاه غير نهائي وهو في الفهم مستوى عقل بشري له فاعلية في حالة الصحو وفي حال الدنيا فهو عقل الروح في الجسد

عندما نريد ان نتحدث عن المستوى العقلي السادس فاننا سنفارق المدرسة المادية ونعتمد في تفكرنا على بيان القرءان ولكن ذلك لا يعني ان المدرسة المادية ستقف امامنا موقفا سلبيا بل ستكون المدرسة المادية عاجزة تماما عن استقبال او دحض البيان القرءاني

من القرءان

(اللَّهُ يَتَوَفَّى الانْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الاخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الزمر:42)

الله يتوفى الانفس حين موتها

وهي المستويات الاربع 

(المادة , الخلية , العضو , الكائن الحي  )

وهي التي لا تموت في منامها

المستويات التي لا تموت في المنام هي المستويات الابعة المشار اليها

فيمسك التي قضى عليها الموت

وهو المستوى السادس الذي لا يحضر في الحياة الدنيا اصلا فهو مستوى مقضي عليه بالموت اصلا

ويرسل الاخرى الى اجل مسمى وهو

مستوى الروح المتجسدة ( الخامس )

والتي تموت في منامها وهي غير مشمولة مع المستويات الاربعة التي لاتموت في منامها

المستوى السادس له اشارات عديدة في امثال القرءان العظيم سيكون لها حضور على ملفات الجمعية

المستوى السادس هو الذي تسلسل من ءادم عليه السلام

الحضور الى حال الدنيا مرتبط به

انها نظم كونية ثابتة في القرءان  ومن ذلك نتاج علمي عظيم

يمكن استنساخ الحيوان

ولا يمكن استنساخ انسان

الانسان المستنسخ سوف لن يكون ناطقا

لانه لا يمتلك مستوى عقلي سادس

فهو لا يمتلك مستوى عقلي خامس

للترابط الكينوني بين المستويين

(يمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى)

في هذه البؤرة

علم القرءان يتحدى علماء الاستنساخ البشري

انها الحقيقة الراسخة

العلماء تائهون عنها

استنساخ النعجة (دوللي ) ممكن

استنساخ بشر غير ممكن

لايمكن ان يكون اكثر من حيوان غير ناطق

يمتلك صفة الحيوان

لايمتلك صفة الانسان

هذا ما اقره رئيس الولايات الامريكية المتحدة فقال

الاستنساخ البشري يؤدي الى اضطرابات عقلية خطيرة

رجل سياسه يعلن فشلا علميا

انها ايدولوجية العلوم المعاصرة

علوم القرءان ستكون لها بالمرصاد

اصبح لدينا ستة مستويات عقل

الاول

عقلانية المادة

الثاني

عقلانية الخلية

الثالث

عقلانية العضو في الكائن الحي

الرابع

عقلانية الكائن الحي

الخامس

عقلانية الروح المتجسدة

السادس

عقلانية الروح المطلقة

مصطلح عقلانية الروح المطلقة مصطلح غير ثابت يراد منه تحديد مسميات بحثية كما في مسمى الروح المتجسدة

قيل في الماء انه يتفرد عن المادة الكونية بمجملها فهو

يتفرد بالتمدد كلما انخفضت درجة حرارته دون 4 مئوي

المادة الكونية بمجملها تتمدد بالحرارة وتتقلص بالبرودة

عدا الماء

يختلف عن المادة الكونية تحت الدرجة الرابعة المئوية

بدلا من التمدد يتقلص

لو لم يكن الماء بهذه التفردية لما عاشت الاسماك في المناطق الباردة وما اكثرها

اذا كان الجليد يتقلص فسوف تزداد كثافته وسوف ينغمر في ماء البحر

عندها سينجمد البحر بالكامل ويتحول الى كتلة جليد من قاعه الى سطحه

اما بتفردية الماء فان

تمدد الجليد سيجعله اقل كثافة من ماء البحر فيطفو

عندما يطفو سيكون عازلا بين الاجواء الباردة والاعماق الدافئة

عندها ستكون فرصة الحياة للاسماك والمخلوقات المائية فرصة كونية

انها العقلانية الحاكمة لكل الخلق

انها دائرة العقل السابعة

فيها يتم تنظيم كوني مذهل الوصف

عظيم الدقة

رفيع المنزلة

انه الطور الشريف

(وَالطُّورِ) (الطور:1)

قال الرازي في مختاره

الطور هو العقل

(وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً) (نوح:14)

 الطور الشريف هو حكومة الله على مخلوقاته

الامساك بعقلانية الطور الشريف يؤتى للمتفكر من خلال رقابة نظم الكون

 تلك النظم التي يسعى الانسان لاكتشافها قاموس علم لا ينتهي

عجز الانسان ويعجز على ان يحتوي جزء من جزء منها

عجز الانسان ويعجز في التحكم بها

انها حكومة الله

انها تحضر حضورا في عقل المتفكر بايات الله

(وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (الأنعام:75)

(أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ )(لأعراف: من الآية185)

ذلك الملكوت في الاشارة القدسية هو المستوى العقلي السابع

من ذلك اصبح لدينا سبعة دوائر عقل ( مستويات )

الاول

عقلانية المادة

الثاني

عقلانية الخلية

الثالث

عقلانية العضو في الكائن الحي

الرابع

عقلانية الكائن الحي

الخامس

عقلانية الروح المتجسدة

السادس

عقلانية الروح المطلقة

السابع

عقلانية الطور الشريف

المصطلح اعلاه مصطلح ثابت لانه من مصدر قرءاني ولفظ الشريف لانه متصف بالشرف لانه حكومة الله بصفته العادلة وهي صفة غالبة ( حق )

مدركات عقل المتفكر بعلوم القرءان تستطيع ان تضع في المستقر العقلي ضابطة عقلية في السموات السبع

السماء الاولى

عقلانية المادة بصفاتها الغالبة

السماء الثانية

عقلانية الخلية بصفاتها الغالبة

السماء الثالثة

عقلانية العضو بصفاتها الغالبة

السماء الرابعة

عقلانية الكائن الحي بصفاتها الغالبة

السماء الخامسة

عقلانية الروح المتجسدة بصفاتها الغالبة

السماء السادسة

عقلانية الروح المطلقة بصفاتها الغالبة

السماء السابعة

عقلانية الطور الشريف بصفاتها الغالبة

وعلم ءادم الاسماء كلها

وعلم ءادم الصفات الغالبة كلها

وكذلك نري ابراهيم ملكوت السموات والارض

وكذلك نري (عقل وماده ) ابراهيم انظمة السموات والارض

اولم ينظروا ( ماديا ) في ملكوت السموات والارض

اولم يكتشفوا نظم مستويات الصفات الغالبة والارض

لايقوم عقل الخلية ما لم يكن عقل المادة مسبقا

فالمادة اولا والخلية ثانيا ( بداهة عقل )

لا يقوم العضو ما لم تكن خلايا

الخلايا اولا والعضو ثانيا (بداهة عقل )

لا يقوم كائن حي ما لم تكن اعضاء

الاعضاء اولا والكائن الحي ثانيا ( بداهة عقل )

 هذا هو الجانب الايمن من الخلق والذي تترابط فيه المادة من المستوى الاول لغاية المستوى الرابع وهي الموصوفة في القرءان

( لا تموت في منامها )

تتسلط على تلك المستويات العقلية مستوى الطور الشريف

( السابع )

المستوى السادس والخامس مرتبط بالطور الشريف ( السابع ) من جهة اخرى ( غير ماديه )

فيكون الخلق ذو شطرين

الاول

جهة مادية

اربعة مستويات

جهة لامادية (عقلية محضة )

مستويين فقط وهما

الخامس

الروح المتجسدة

والسادس

الروح المطلقة

يتصلان بالمستوى السابع فتكون طبقات السماء

السبعة

لايكون الخامس ما لم يكون السادس

لن يكون السادس ما لم يكون السابع

ونتيجة لذلك

يكون

المادة سماء الدنيا الاولى

الخلية مخلوق منفرد او ضمن جسم مخلوق ويتكون من سمائين

 ( مادة و خلية )

وفيها يتم الترابط بين السمائين

العضو اذا كان منفردا كالنباتات او في جسد كائن حي فهو من ثلاث سماوات ( مادة وخلية وعضو )

الكائن الحي سواء منفرد كالحيوان او لانسان حيث تترابط اربعة سموات

( مادة وخلية وعضو وكائن حي )

(وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الأخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (العنكبوت:64)

 وهي الاشارة البالغة الحكمة في

(اللَّهُ يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا )(الزمر: من الآية42)

فتلك الاربعة التي لا تموت في منامها الله يتوفاها بنص صريح وهي الحيوان ذات الاربع مستويات

وتلك علوم قرءانية لا مناص فكري منها في حضور مستويات العقل الاربعة ( الحيوان ) مع المستويين الخامس والسادس في الاخرة

ومن تلك الاثارات القرءانية تتضح لنا ان المخلوقات الارضية كما يلي

مادة

خلية ( الخمائر )

عضو ( النباتات )

 وهي من مادة وخلايا واعضاء فقط ومن ذلك نرى ان ان النبات لا يموت عندما تقطع اعضاؤه لانه لا يمتلك مستوى رابع يصاب بالخلل عند اقتطاع عضو منه

كائن حي ( حيوان )

وهو المخلوق الذي يمتلك اربعة مستويات عقل فقط

( مادة خلية واعضاء وكائن حي )

روح متجسدة (الانسان)

وهو يمتلك اربعة مستويات عند النوم وخمسة عند الصحو وهي

( مادة . خلايا . اعضاء . كائن حي . روح متجسدة ) فهو هنا انس من انسان .. انس دنيوي ولكنه بالاصل انسان وهو

انس + انس = انسان

لان انس الدنيا لايكون ما لم يكن انس خارج الدنيا

( التي قضى عليها الموت )

وهو المستوى السادس

الروح المطلقة

فيكون الانسان

اربعة مستويات عند النوم

خمسة مستويات عند الصحو

ستة مستويات عند الموت

( الناس نيام اذا ماتوا صحوا ) وهو ما نقل عن المصطفى (ص)

عندما يصحو الانسان يضاف اليه مستوى عقل اضافي

عندما يموت الانسان يضاف اليه مستوى عقلي اضافي

فتكون صحوة الموت


 - 3 -

الأرض

ورد مصطلح الارض في الذكر الحكيم في اكثر من 450 لفظ

ارتبط اسمها باساسيات الخلق ( السموات والارض )

تعارف الناس على تسميتها وهي الارض التي نحيا ونموت عليها

عرفها العلم الحديث انها كتلة كروية تدور حول نفسها وتدور حول الشمس والقمر يدور حولها

اثبت العلماء انها من ضمن مجموعة من الكواكب تدور حول الشمس وتسمى بالمجموعة الشمسية

لم يستطع العلم المعاصر ان يرصد الاختلاف الجوهؤي بين الارض وغيرها

الاختلافات المرصودة اختلافات مادية محضة في الغلاف الجوي ومكونات الغلاف من مستلزمات الحياة من ماء وغذاء ونظم فيزيائية في درجات الحرارة والضغط والجاذبية

استطاع العلماء ان يثبتوا ان وحدة البناء الكوني واحدة

العناصر هي هي سواء كانت في الارض او في كواكب اخرى

لم تسجل مؤسسات البحث اكتشاف عنصر غريب بالاعتماد على تحاليل الطيف الواردة من الكواكب الاخرى

الاشارة القدسية المتكررة في الذكر الحكيم بشكل ملفت للنظر ان الخلق هو ( السموات والارض )

(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالارْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ )(الاسراء: من الآية99)

 (سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) (الزخرف:82)

ان عملية اثبات ان خلق السموات والارض خلق متفرد وان الله سبحانه لم يخلق غيرها سوف لن يخدم المادة العلمية المنشودة وان الاخبار السماوي الشريف بتفرد الخلق للسموات والارض دون ان يبين وجود عوالم اخرى لاينفي وجود عوالم اخرى ولا يمنع الباحث من السير في مساربه االبحثية

التفكير في خلق السموات والارض عبادة

(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (آل عمران:191)

الوصول الى معنى الارض له نتائج علمية يترابط معها مجمل البحث القرءاني لعلوم الله المثلى

( ربنا ما خلقت هذا باطلا )

ولا يمكن ان يتصور عقل الباحث والمتفكر ان يكون الخلق عشوائيا غير منتظم او ان يكون فيه زيادة او نقص

ولا يمكن لعقل الباحث المتفكر ان يتصور ان غير الله له امكانية ربط نظم الكون سواء كانت قدرة ربط تلك النظم او التحكم بها لفئة علمية ومهما بلغ بها العلو العلمي او لمنظومة فكرية بشرية في جيل واحد او عدة اجيال

من ذلك فان الباحث في علوم القرءان سيرفض كل المقترحات العلمية الداعية الى الى التدخل بالنظام الكوني للخلق

من ذلك لو عرف معنى لفظ الارض فسوف تعرف صفتها الغالبة ولو عرفت صفتها الغالبة فان مشاريع بحثية كبرى سوف تقوض لا لانها خاطئة فحسب بل لان ما تطمح اليه تلك المشاريع من نتاجات سنجدها في القرءان العظيم

 الحقيقة موجودة في القرءان والعلماء تائهون عنها

 الفاظ قرءانية

1- سماء .... أسم

(وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سماء أَقْلِعِي)(هود: من الآية44)

(فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ )(الأنعام: من الآية118)

2- مر .... أمر

(أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا )(البقرة: من الآية259)

(الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ )(البقرة: من الآية27)

3- كل .... أكل

( قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ)(البقرة: من الآية60)

(وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ )(سـبأ: من الآية16)

4- سر .... أسر

(أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) (التوبة:78)

( قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ)(البقرة: من الآية69)

 (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى)(لأنفال: من الآية67)

(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الاقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الاسراء:1)

5- صر .... أصر

( كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ )(آل عمران: من الآية117)

( رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً )(البقرة: من الآية286)

6- زر .... أزر

( وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)(الأنعام: من الآية164)

 (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي) (طـه:31)

7-           رضا .... أرض

( فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا )(التوبة: من الآية58)

 ( قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً )(النساء: من الآية97)

 النهج القرءاني الشريف في الرتل السباعي اللفظي اعلاه فيه يضاف حرف الالف على اللفظ كنتيجة لتغير القصد ( القصد عربة اللفظ ) كما جاء في عربية القرءان

الاسم هو الصفة الغالبة للشيء والسماء هي دائرة الصفات الغالبة فالسماء اعم من الاسم وهي محتواه الكينوني

الكل هو الجمع المتجانس ( كل الناس .. كل التلاميذ .. كل الاوطان ..)

كل .. في قصد (كل على صاحبه ) بكسر الكاف تجانس الصفات الثقيلة فالعبد يكون كل (بكسر الكاف) على صاحبه بتجانس صفاته الثقيلة على صاحبه فهو لاينفع شيئا

(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (النحل:76)

الأكل هو الوعاء ذو الصفات المتجانسة كينونة فان لم يكن متجانس الصفة فلا يصلح لان يكون في قائمة الاكل ..

ادراك المضمون العقلي لكينونة الاكل يحتاج الى تفكر عقلي عميق لادراك تجانس صفات المأكول ليكون مطابقا ( متجانسا ) مع صفات حاجات جسد المخلوق

ما يأخذه النبات من الارض لا يتصف بالاكل لانه غير متجانس الصفات ومن ذلك ترى ان شجرة التفاح تاخذ من نفس عين الارض التي فيها شجرة الرمان (مثلا) وان عملية التجانس تجري في جسد مخلوق النبات لذلك فان النبات لايأكل ولكن ينتج ( الاكل ) وبنص قرءاني

 (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً) (الكهف:33)

ومن ضوابط عقولنا نحن لانستطيع ان نأكل ما لم يتصف بصفة التجانس في صفته والتجانس مع حاجاتنا الجسدية فاجسادنا لاتستطيع ان تفي بحاجاتها الا من خلال ( كل ) مادي متجانس بكينونته فيصلح ان يكون ( اكل)

 أرض

هو وعاء الرضا الكينوني

الرضا

من مدركات العقل

الرضا لا صورة له

الرضا هو ايجاب وقبول

الرضا له شعبتان

الاولى

 نتاج عقلي من وعاء عقل

الثانية

قبول عقلي في وعاء عقل

من ذلك يتحصل الرضا

وهو مدرك في العقل من ارادة عقل ( ايجاب ) وارادة عقل (قبول)

فاذا حصل الايجاب والقبول اصبح للرضا وعاؤه العقلي

تحول الى مدرك عقلي له كينونته

الارض

هي وعاء الرضا

عقل اراد ... عقل قبل

وهما قطبي العقل

اليمين واليسار

وهما

قطب اليمين

بيت المقدس

وقطب اليسار

الكعبة المشرفة

انها القبلة

انها

القبول

ايجابها من بيت المقدس

تلك هي علوم الله المثلى في احرفها الاولى

في اخطر بيان عن علوم العقل

فالارض ارض

لان

فيها بيت قدس

وفيها

كعبة

قطبي العقل

فالبحث عن مخلوقات عاقلة في كوكب ما

يستوجب البحث

عن قطبي العقل فيها

فان كان فيها قطبا عقل

امكن الحياة عليها

ولو صنعت فيها كابينة مكيفة

العيش فيها لايعني اشهرا اوبضعة اشهر

القصد هو ديمومة العيش والتكاثر لاجيال واجيال دون ان يسيخ عقل المخلوق

الطور الشريف يمتلك قطبي العقل

يتواصل بقطبيه مع كل المخلوقات

في مجمل الكون

هو

( البيت المعمور )

الا ان قطبي العقل على الارض من كينونة خلق حاكمة

للبيت المعمور صفاته في الخلق

للكعبة صفاتها في الخلق

يمكن ان نستدرج لعقولنا فهما اجباريا لترسيخ ذلك باستخدام وسيلة المثل

البث الراديوي من المحطات الارضية له صفاته الفاعلة في بساطة هوائي استقبال الموجة الراديوية

البث الراديوي من الاقمار الصناعية له صفاته الفاعلة في تعقيدات الهوائي المستقبل للموجة الراديوية

كلا الموجتين من مصدر كينوني واحد هو ( موجة راديوية )

لها قطبان

الاول

صناعة الموجة ثم بثقها

الثاني

استلام الموجة ثم عرضها

ذلك هو المثل الذي يعالج الفهم

فهو لا يتطابق في البناء العلمي مع قطبي العقل ولكنه يمنح عقولنا فرصة فهم البيان

القبلة

هي من امهات علوم العقل

ان عرفت عرف العقل

ان عرفت قام القرءان بيننا علميا

ان عرفت انتصر المسلمون بالاسلام

بلا قنابل

بلا تفجيرات

بصناعة علم فوق علم الاعلمين


-        4 -

الشمس

 

لعل من اكثر الامور بساطة هو ان تتحد مقاصد الناس على لفظ له دلالته الموحدة كالشمس

الشمس جزء مهم وكبير من مدركاتنا وربما يسجل اول المدارك العقلية للانسان منذ اللحظات الاولى عندما يدرك ما يحيط به من كون رحيب فيه شمس وهواء ونور وظلام

فهي ذلك القرص الذهبي في السماء

هي كوكب ساخن تدور حوله كواكب اصغر منها وبنظام كوني عالي الدقة وعظيم في كينونته

(وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (يّـس:38)

الشمس لفظ قرءاني ورد في المتن القدسي في اكثر من 30 موقع في الذكر المبارك

 (فَالِقُ الاصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (الأنعام:96)

 لفظ الشمس مركب من قصدين متحدين فهو دليل لقصدين متحدين بكينونة خلق

الشمس = شمل + مس فيكون شمس

الشمل هو لفظ قرءاني

 (وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ )(الكهف: من الآية18)

شمل .. شامل .. شمال .. شمائل .. شميل .. شمول .. شيمل .. يجمع الالفظ كلها ثابت حروف ( ش , م , ل )

مس لفظ قرءاني

(وَإِذَا مَسَّ الانْسَانَ الضُّرُّ )(يونس: من الآية12)

 التلامس من المس وهو مدرك عقلي يحتمل الصورة ( مادي ) ولا يحتمل الصورة ( غير مادي ) أي انه يمكن ان يكون مدرك عقلي مجرد من المادة او ان يكون مدرك مادي  ...

 فلان مسه الجنون .. فلان مسه الضر .. هذا مساس بحقوق الناس .. قال الخطيب ما يمس به مشاعر السامعين ...

وعندما يتم جمع قصدين في صفة غالبة متحدة كينونة يكون الشمل قد تم مسه ... تمام المس هو المسك .. المسك باليد هو تمام فعل المس ... مس الحقيقة بتمامها يعني امسك بها

 

فتكون الصفة الغالبة للشمس

 

انها ماسكة الشمل

قال العلماء ان الشمس ماسكة للكواكب السيارة

وقالوا ان القطب المغناطيسي الشمالي هو الباعث للقوى المغناطيسية

وقالوا ان القطب المغناطيسي الجنوبي قطب تفريغ

لا قطب بثق

ولا احد يعرف سر ميكانيكية تلك القوى

والعلم لا يزال يبحث عن حقيقة تائهة

هي في القرءان

والعلماء تائهون

نهج القرءان يبين لنا كيف يتحد قصدان في لفظ واحد .. نحن لا نريد ان نثبت للاخرين انما نحن نوضح نهج مستحلب من القرءان ومن قرئه الثاني .. الاثبات للاخرين يحتاج الى اصول فكرية ذات صفات خاصة في الطرح اما مانحن فيه فهونطاق فكري مختلف

 

الفاظ قرءانية :

1-    شمل ... شمس  وهو شمل رفع منه الحرف الاخير ودخل عليه السين من مس فاصبح اللفظ مركبا (شمس)

2-              لا ... ليس

(ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) (البقرة:2)

 (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)(البقرة: من الآية177)

لا ... لفظ يدل على قصد النفي

ليس ... لفظ يدل على مسك اسباب النفي

عندما نولي وجوهنا قبل المشرق او المغرب لا ننال البر فيكون

ليس البر ان نولي وجوهنا قبل المشرق والمغرب

لا ... لفظ رفع منه الحرف الاخير واضيف اليه حرف السين فاصبح ليس

3-                             رأى .... رأس

(فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً)(الأنعام: من الآية76)

( وَأَمَّا الاخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ )(يوسف: من الآية41)

رأى ... لفظ يدل على قصد الرؤيا وهو (مادي وعقلي )

رأس ... لفظ يدل على قصد لوعاء شمول فعل الرؤيا والنظر وهو يقينا في وعاء الرأس

الرأس شاملا لصفات الوعاء في القصد

رأس الاجتماع ... في القصد شمل صفات المجتمعين وصفات اهداف الاجتماع 

رأس المؤتمر ... في القصد شمل صفات المؤتمرين وصفات المؤتمر    

والرأس دائما يشير في القصد الى مركز شمول الصفات التي يريد القاصد بيانها

رأى ... لفظ رفع منه الحرف الاخير واضيف اليه حرف السين فاصبح رأس وشمل صفات الوعاء ( العقلية والمادية ) وهي من (رأى ونظر ) والتي طرحت في معالجة سابقة ( ربي ارني انظر اليك )

4-              قدر ... قدس

(وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى) (الانسان:3)

( وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ)(البقرة: من الآية87)

قدر ... هو لفظ يدل على قصد تحديد النظم المؤثرة في نتاجها .. ليلة القدر هي تلك الليلة التي لها نظم مؤثرة في نتاجها

القدس ... هو لفظ يدل على شمول النظم المؤثرة ونتائجها

قدر ... لفظ رفع الحرف الاخير منه واضيف اليه حرف السين فاصبح قدس

ملاحظة مهمة

في نهج القرءان لا ينظر الى الفعل والاسم والفاعل والمفعول به باعتباره قواعد لغوية كلامية بل هي متغيرات لفظية تعبر عن تغيرات في مقاصد المتكلم

اهم ما يمكن الفات الانتباه اليه في اول اشارة الى الحروف المقطعة انها لا تحتمل التحريك فانها الفاظ مجردة من الاسم او الفعل او الفاعل او اية صفة كلامية من كلام العرب

سنجد في مواقع بحثية ان لا فرق بين ( الدين ) بسكون الدال وهو المعتقد في مقاصدنا او ( الدين ) بفتح الدال وهو من المداينة في القروض اوغيرها

مقاصد نا تفرق في اللفظ لادراك اختلافات جزئية في المقاصد اما البناء القرءاني فانه قصد موحد يستخدم لابراز المقاصد وبيانها بمجمل اساسياتها

الدين والدين بسكون الدال او فتح الدال فهو يعني الحقوق المسترجعة سواء كانت في المعتقد فهي حقوق تسترجع وان كانت قروض فهي حقوق تسترجع

اما نحن في حاجاتنا فنلوي السنتنا للتفريق في جزئيات المقاصد فهي مناورة كلامية يتمتع بها الانسان لغويا

ورضيت لكم الاسلام دينا .. رضيت لكم الاسلام لوعاء الحقوق المسترجعة وهو ( معتقد الاسلام )

مالك يوم الدين ... مالك يوم استرجاع الحقوق فلا حق يبقى في ذلك اليوم الا ويسترجع

له الدين القيم ... له الحقوق المسترجعة الماسكة لوسليتها

قيم .. تعني ماسك بوسيلته

اقامة الصلاة هو مسك وسيلة الصلاة  

في اول اشارة للحروف المقطعة انها تؤكد نهج القرءان بارتباط الحرف بالحرف ليقوم بيان القصد دون ان يكون للحركات ( لي اللسان ) دور في بناء القصد وارتباطه باللفظ كدليل عليه

لا يستطيع العربي ان يحرك (أ,ل,م) .. لايستطيع اللسان العربي ان يحرك (ح ,م) او ق او ص او غيرها

ما يؤكد ذلك تأريخيا ان القرءان قد نزل دون ان يكون للحركات ضبط حاسم في قراءاتهم فكانت له سبع قراءات وصلت لجيلنا والله اعلم كم كانت يوم ولادة القرءان في لسان العرب على اختلاف لهجات قبائلهم وامصارهم

لقد طرحت الاثارة اعلاه لاننا نعالج الان الفاظا دون ان نفرق بينها كاسماء او افعال بل الفاظ مجردة من الحركات تعتمد على ارتباط الحرف بالحرف كدليل على القصد وهو من نهج القرءان

العظيم ...  

 5-              رب .... رس

(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الفاتحة:2)

(وَعَاداً وَثَمُودَا وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً) (الفرقان:38)

(كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ) (قّ:12)

الرب في مقاصدنا هو الخالق

الرب هو الماسك بالاسباب .. رب العمل هو الماسك باسباب العمل .. رب الاسرة هو الماسك باسباب عيش وسكن وتربية الاسرة فهو ربها

ربي ... هو الماسك باسبابي

ربي ورب ابائي واجدادي .. هو الماسك باسبابي واسباب ابائي واجدادي

الرس .. هو وعاء يشمل مسك الاسباب ونتائجها فاصحاب الرس هم الذين مسكوا الاسباب ونتائجها فاصحاب الرس هم الذين مسكوا الاسباب وحازوا نتائجها وما اشبه حالنا بحالهم ونحن نمسك باسباب الدنيا ونحوز نتائجها في تدهور مستمر من ظاهرة (النينو ) الى امراض وبائية كالايدز او السرطان او الزايهايمر او تمزق طبقة الاوزون فاذا كان الاولون من اصحاب الرس فلسوف نكون من اصحاب الرس ايضا ..

تنبيه .. توجد في القرءان العظيم تأكيدات ان الانسان في عصر نوح عليه السلام كان يمتلك قدرات علمية هائلة ادت الى دماره ونجاة نوح ومن معه ... لتلك التأكيدات دراسات بحثية للحصول على مادة علمية تخص بحثنا القرءاني في ( الزمن ) وكيف يستدير .. فصبر جميل

ومنه الرسو وهو توقف السفينة وهي راسية حيث يتم احتواء نتائج مسيرتها

(يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا) (النازعـات:42)

  (وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (هود:41)

رسو الساعة هو شمول الاسباب والنتائج في وعاء (ايان) وهو يوم الدين على ما اشار اليه الذكر الحكيم

مايؤكد المنحى الفكري الذي نحن فيه

قال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها

قال اركبوا فيها بصفات الله الغالبة (اسبابه) مجراها ومرساها

مجراها من اسباب الله

مرساها باسباب الله واحتواء نتائج مجراها وهي النجاة من الطوفان (الدمار الذي حل باصحاب الرس) وبوصف بالغ الدقة من لدن حكيم خبير ( وقرون بين ذلك كثيرا ) ولمن يريد الاستبصار فان البيان القرءاني الشريف في غاية البيان

 6-             باب .... بأس

(وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً) (النساء:154)

(فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً) (النساء:84)

 الباب في مقاصدنا هي المدخل المتصف بالفتح والغلق

الباب لا يمكن ان تكون في مكان مفتوح من كل اتجاه فلا بد ان يكون الباب فتحة لوعاء غير متصف بالانفتاح

الباب لايمكن ان تتصف بالانغلاق المستمر

الباب لا يمكن ان تتصف بالانفتاح المستمر

ان لم تتحقق الصفات اعلاه فلا يمكن ان يكون في المقاصد بابا بل شئ اخر

القرءان يؤكد صفة الفتح والغلق للباب ففتح الباب يعني انها كانت مغلقة وعدم فتحها يعني انها كانت مغلقة ولا يمكن للباب ان تتصف بصفة الفتح والغلق في آن واحد   

(إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) (لأعراف:40)

(فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ) (القمر:11)

البأس هو القصد الشامل لكينونة الفتح والغلق في صفة كينونية متحدة في آن واحد ( ليست منفصلة )

 (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لأخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلا قَلِيلاً) (الأحزاب:18)

( وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ )(النحل: من الآية81)

(بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ)(الحشر: من الآية14)

 (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) (الأنعام:147)

( وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الاياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ)(الأنعام: من الآية65)

يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الارْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ)(غافر: من الآية29)

ورد البأس في الايات اعلاه في بيان قصد الشدة والقوة والتمكن الا ان عمقا فكريا يستطيع ان يفرز بين بأس سالب وبأس موجب (بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ) و( ويذيق بعضكم بأس بعض ) و ( سرابيل تقيكم بأسكم ) و ( سرابيل تقيكم الحر ) وعمق الفكر العميق نحتاجه في البدايات اما عندما تترابط النظم المعرفية لعلوم القرءان فان العمق الفكري سوف لن يكون الوسيلة في البحث عن المادة العلمية بل سيكون حتى للفرض دورا ايجابيا في مرحلة البحث التي تلي البدايات

السالب والموجب هو الانفتاح والانغلاق الذي تتصف بها الباب ونحن في صدد الانفتاح والانغلاق ( العقلي ) قد نجد صعوبة في دفع الموضوع في قنوات الفهم

اذا كان البأس بأسي انا فلم السرابيل لتقيني بأسي انا .. علي ان اكف بأسي واستغني عن السرابيل .. امامام هذه المعادلة الفكرية يفرض المتفكر على عقله ضرورة توسيع قنوات فهمه ليفهم البأس بشموله على صفتين متناحرتين وبما يختلف عن الباب التي تتصف بصفتين متلازمتين ولكنها فاقدة لمعنى الشمولية في آن واحد فالباب لايمكن ان يكون مفتوحا ومغلوقا في آن واحد اما البأس فهو يتصف بكينونة الانفتاح والانغلاق في آن واحد فيكون بأسا

معالجة اللفظ ان الباب لفظ رفع منه حرف الباء الاخير واستبدل بحرف السين فدل في القصد على شمولية مسك صفة الفتح والانغلاق

لو اردنا ان نتصور ان في الحرب كر وفر فيكون البأس في غلق باب الفر ومن كينونة ذلك الغلق تنفتح باب الكر فباب الحرب مفتوحة ومغلقة في آن واحد في كرها وفرها

(مثل تصوري فحسب وليس من مادة البحث)

انفتاح وانغلاق العقل واحدة من بؤر العقل العلمية

7-              نحل .... نحس

النحل هو مخلوق متفرد عن بقية المخلوقات ( عدا الانسان ) بقدرته على انتاج الغذاء ( العسل ) وخزنه خارج جسده ... ان كان هنلك مخلوق يتصف بهذه الصفة ( انتاج الغذاء لنفسه وخزنه خارج الجسد ) فان الاشهر والاعم لتلك الصفات هو مخلوق النحل لانه يمتلك القدرة على التخطيط المسبق للغذاء والنحل لفظ قرءاني يمكن ان يدخل المفردات البحثية دون شروط

ما يؤكد ذلك نص القرءان في مهر الزوجة ( نحلة ) وهو الخزين الذي يدفعه الزوج لزوجه فان طابت نفسا منه ( فكلوه هنيئا مريئا ) وهي دلالة واضحة على القصد الشريف   

 (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) (النساء:4)

(وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) (النحل:68)

 (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) (القمر:19)

النحس في مقاصدنا هو التعرض لما يرضي الفرد فتتصف تلك التعرضات بالنحس استنادا لعدم رضا المنحوس وليس غيره...

اذا تعرض الفرد لاصطدام سيارته فان التعرض بالنسبة اليه ( نحس ) اما للسمكري او بائع الادوات الاحتياطية فهو رضا وليس نحس لان في ذلك وسيلة لرزقه

فيكون النحس شاملا لرضا وممانعة في كينونة موضوع النحس كما في مثلنا اعلاه

( في يوم نحس مستمر ) في يوم رضا المؤمنين وعدم رضا الكافرين الذين حل الريح الصرصر في ديارهم

اجتماع شمل قصدين في لفظ واحد هو الهدف من بيان النهج القرءاني عندما يكون اللفظ دليل القصد وبشكل مبين

نحل هو لفظ رفع منه الحرف الاخير ( اللام ) واستبدل بحرف السين ليكون دليل قصد في اتحاد قصدين تحت لفظ واحد

وما يؤكد المنحى الفكري الذي نحن فيه هو الاعلام القدسي ان ليس كل مايرضي الفرد (نحسا ) فهو قد يكون خيرا

( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ )(البقرة: من الآية216)

والنحس هو صفة لازمة من صفات العذاب الدنيوي كما سنرى ذلك في بحوث عسى ان نوفق لها .. التعرف على نظم العذاب الالهي يحتاج الى معرفة كينونة العقل اولا .. عندما يصار الى معرفة علوم العقل يصار الى فهم البرنامج الشريف في عقاب العباد عقابا فرديا وليس جماعيا ونسطيع ان نجيب على سؤال كبير يتردد فكريا بشكل واسع بين الباحثين عن الحقيقة من الشباب في اروقة الجوامع والندوات وهو:

ما ذنب المجوسي الذي ولد من ابوين مجوسيين وعاش في مجتمع مجوسي ان يدخل النار ..؟

هل تبلغ بالرسالة ...؟ كيف يعاقب وهو لم يبلغ على حد معارفنا ...؟!!   

اكملنا ترتيل سباعي لسبعة الفاظ تحرك فيها القصد فامسكنا به من خلال حركة اللفظ وهي صفة ( العربية ) بعينها وفيها يكون القصد عربة اللفظ ولا ولن تكون الفاظ القرءان من مصدر اتفق عليه قوم وفرض على اجيال لم يشهدوا ما اتفقوا عليه

الترتيل السباعي واحد من نظم استقراء القرءان بقرئه الثاني ( راجع مؤلفنا العلوم المعاصرة وضرورة القرءان على صفحة مؤلفات في صفحات الجمعية )

في عودة سريعة الى لفظ الشمس والتي انضبطت عقولنا ازائه بفهم الشمس بانها ماسكة الشمل ونبحث عن اتحاد القصدين في لفظ واحد

اذا كان الشمل من الشمال واذا المقصود بالشمال هو قطب المغناطيس الشمالي فان العلوم المعاصرة اعلنت ان الاقطاب المتماثلة متنافرة فكيف امسكت الشمس ما هو متنافر ..؟

لو اتخذنا من الشمس ( حسبانا ) لا ستطعنا ان نحل لغزا فيزيائيا فلكيا كبيرا وعظيما والقرءان معنا

( وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)(الأنعام: من الآية96)

وعرفنا القدر والقدس ولو عرفنا حسبانا والقمر فنكون قد بدأنا في صناعة القاموس العلمي للقرءان الذي يؤتي ثماره بين يدي جيل من العلماء ( راسخون في العلم ) يقولون حقا ( انا امنا به كل من عند ربنا ) وذلك الجيل سوف يصاحب القرءان في المختبر وليس في الجامع لان اصطحاب القرءان في الجامع منفعة لصاحبها اما اصطحاب القرءان في المختبر منفعة للبشرية كلها ولاجيال تلحق اجيال حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين


  -5-

القمر

 

ورد لفظ القمر في القرءان في قرابة 25 موقع

اقترن اسم القمر مع الشمس في اكثر المواقع القرءانية

 

قال فيه العلم

انه تابع للارض

الجاذبية على سطحه تشكل نسبة السدس من جاذبية الارض

لقد امعن العلم الحديث في دراسات كبيرة للقمر حتى استطاع الانسان ان يسجل حضورا على سطحه اليا وبشريا

كثرت البيانات عن القمر حتى فاقت حد التصور

عرف كل شيء فيزيائي عنه

عرف انه يدور حول الارض

عرف مداره .. عرفت زاوية الميل لمستوى المدار

عرف عنه وعرف عنه ما لا تستوعبه صفحات بل مجلدات

قاموسنا العلمي يبحث عن المادة العلمية

حسب نهجنا المتبع هو البدئ بلفظ القمر قرءانيا

انه

الفاقد لوسيلته

فهو مجذوب من الارض

لايختزن حرارة

يسخن شديدا في نهاره .. يبرد كثيرا في ليله

لا يمسك جوا من هواء او ماء

جاذبيته فاقدة لوسيلة امساك غلاف جوي له

لايمتلك اصدارا ضوئيا فهو ليس كبقية المجموعة الشمسية يصدر اشعة

هو يعكس اشعة الشمس الساقطة عليه

فعندما يكون وجهه المضئ قبالة الشمس فان وجهه المظلم سيكون امامنا فلا نراه وهو المحاق

في المحاق يكون القمر بين الشمس والارض

وعندما يكون بدرا فانه سيكون في الجهة الاخرى من الارض

فيكون وجهه المضئ امامنا فنراه

بدرا

وبين المحاق والبدر ثم المحاق منازل القمر

فهو في القصد القرءاني

فاقد الوسيله

انه اسير الارض

فهو لا يمتلك وسيله

ان لفظ القمر متكون من لفظ (قم) مضافا اليه حرف الراء في اخره

لفظ القيام يدل في القصد القرءاني على قصد مسك الوسيله

اقام الصلاة ... مسك وسيلتها

الحي القيوم ... الحي الماسك بالوسائل

يوم القيامه .. يوم امساك الوسائل

القوم هم الماسكون لوسيلة موحدة كأن تكون اللغة او الدين او المدينة

اضافة حرف الراء على لفظ (قم) قلب القصد من ماسك للوسيلة الى فاقد للوسيلة فاصبح (قمر)

 (قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلاً) (المزمل:2)

(وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً) (نوح:16)

ترتيل لفظي

1-                             سقايه اصلها سق ... سقر

 (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ )(التوبة: من الآية19)

(يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ) (القمر:48)

 القصد الشريف واضح من فعل السحب في النار ونتيجته في (مس سقر) والذي يؤكد القرءان صفة غالبة فيه هو الظمأ او العطش الشديد

(وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ) (لأعراف:50)

 من ذلك الاستقراء يكون عقل الباحث المتفكر و (بلا ريب ) امام المقاصد الشريفة في التفريق بين لفظي (سق) و (سقر) حيث ينقلب قصد السقاية وهو فعل سقي الماء الى فعل معاكس نتاجه الظمأ باضافة حرف الراء الى اللفظ

2-                             شك .... شكر

(قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ )(ابراهيم: من الآية10)

(قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) (النمل:40)

الشكر في مقاصدنا هو الاعتراف بالمعروف فمن قدم لي قدحا من الماء فسوف اشكره وهو عملا عقليا لاصوريا ولا يمكن ان تكون له صورة فالشكر نتاجا عقليا بشريا يقابله ويعاكسه الكفر ( أاشكر ام أكفر ) فيكون الكفر مساويا للشك في القصد القرءاني وهو تأكيد للنهج الشريف (افي الله شك) والشك في الله هو الكفر فيكون القصدان الشريفان متحدان في لفظ ( الشك والكفر) ويناقضهما هو الشكر الذي اضيف فيه الراء الى لفظ الشك فاصبح شكرا .. يتأكد ذلك في منهجية النص الشريف

(لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) (فاطر:30)

يؤكد النص الشريف ان الله سبحانه ( شكور) فلو اردنا ان تكون الفظ القرءان على مقاصدنا فان اضطرابا عقليا سيصاحب عقولنا اذا اردنا ان نتصور كيف سيكون الله شكورا ومن الذي سيشكره الله ولماذا بل ان الله سبحانه بصفته الغالبة الحسنى بمباشرته اليقين دون الشك فيصبح الشكر صفة من صفاته لانها تعاكس الشك ومنها ان الله (مؤمن) وهي صفة من صفاته الحسنى ويكون القصد الشريف مبني على نفس المراشد العقلية التي استنبطت من الذكر المبارك فيكون الله شكورا وبما يعاكس الكفر الذي يساوي الكفر في المقاصد فيكون الله بالنتيجة ( المؤمن )

(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الحشر:23)

الشك لفظ اضيف اليه حرف الراء في اخره فاصبح (شكر) فانقلب القصد الى ضديده

ذلك ما نريد ان نرسخه بنهج القرءان في بيان (قم ..قمر ) وانقلاب القصد بين اللفظين بدخول الراء على اخر اللفظ   

3-                             كف .... كفر

(وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ )(الفتح: من الآية24)

( وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا)(البقرة: من الآية102)

( فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ)(البقرة: من الآية253)

( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)(آل عمران: من الآية97)

(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ )(المائدة: من الآية17)

من الاية الاخيرة يؤكد النهج القرءاني ان الكفر هو فقد ماسكات الوسيله فمن قال ان الله هو المسيح فقد فقد ماسكاته العقلية لوسيلته التي اوصلته الى الله

ما يؤكد هذا المنحى العقلي هو اية الحج ( من استطاع اليه سبيلا ومن كفر ) ويتضح المعنى بشكل (لاريب فيه) وببيان مبين بل في غاية البيان ان الناس سيكونون على صنفين

الاول : من استطاع اليه سبيلا .. وهم الذين يمتلكون القدرة على الحج ولسوف نرى في بحوث تخصصية ان القدرة على الحج قدرة علمية وليست كما ادركت انها ( الزاد والراحلة ) بل هي استطاعة علمية تخص علوم العقل سنجدها واضحة كالشمس في وضح النهار عندما نستدرج عقولنا الى بحوث العقل القرءانية

الثاني : هو الصنف الذي ( كفر ) وهو في القصد الذي فقد ماسكات الوسيلة لغرض الحج

في عربيتنا والعقل

اليد في القصد القرءاني هي الوسيله

الكف في مقاصدنا هي ماسكة الوسيلة

كف الرجل هي ماسكة ليده

فالكف هي ماسكة الوسيلة والكفر هو فاقد لتلك الماسكة فيكون (كف ايديهم عنكم ) امسك وسيلتهم عنكم... ( وايديكم عنهم) و (امسك وسيلتكم عنهم )

هذا الفعل المتبادل لا يمكن فهمه الا من خلال استقراء القرءان بقرئه الثاني لان كفاف ايدي المشركين يقابله كفاف ايدي المؤمنين وفي وقت واحد فكيف كتب للمؤمنين النصر ببطن مكة

القرء الثاني ينبئ عن القصد الشريف فيما اجبرنا عقولنا عليه لاننا ( نتبع قرءانه) فاصبح الفهم ان الله هو الذي امسك بوسيلة الطرفين

(وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً) (الفتح:24)

وكان مسك الوسيلة للطرفين بعد ان اظفر الله المؤمنين لان حقيقة الفتح لم تكن نصرا جغرافيا بل نصرا اسلاميا في عقول المشركين وهي وسيلة الله التي احكمها في برنامجه السماوي الشريف

( بسم الله الرحمن الرحيم *إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا * فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا )( الفتح)

لو لم (يكف) الله سبحانه ايدي الطرفين في بطن مكة فان المطالبين بالثأر على سنن العرب ( وسيلتهم ) العرقية في قتل كل من له ثأر لما كان لاسلام اهل مكة اسلام كل العرب , ما ان اسلم كفار قريش في الفتح حتى دانت العرب لدين الاسلام ...

لو لم (يكف) الله سبحانه وسيلة قريش في كفرهم فاصبح (الكفر ) له بديل هو ( الكف) لاصر كفار قريش على عنادهم

نحن لا نسرد قصة تأريخية بل نبحث عن المادة العلمية

وهي ان وسيلة قريش التي امسكها الله هي عنادهم

ووسيلة الظافرين هي الثأر

كلاهما وسائل عقلية

امسك الله بكليهما

ومنها نتاج علمي سيعلن في مقام لاحق

وفي المقام الذي نحن فيه

الكف ماسك وسيله

الكفر فاقد مسك الوسيله

الكف لفظ اضيف اليه حرف الراء الى اخره فكان دليلا لانقلاب القصد

ومن نتاج ذلك الاستقراء ان الشك يساوي الكفر في المقاصد فان عقل الباحث المتفكر سيجد الزامية فكرية تلزمه بقبول اتحاد القصدين

 الشك هو فقدان ماسكة وسيلة اليقين

الكفر هو فقدان ماسكة الوسيلة

والشكر هو مسك وسيلة وتتقلب الوسيلة في موضوعها ليكون اللفظ دليل القصد

فاذا قدم لي قدحا من الماء شكرت الساقي لانني اعترفت بعرفانه علي وتعني اني مسكت وسيلة الارتواء من قدح الماء

وعندما اشكر الله سبحانه على نعمه علي فانني قد امسكت بوسائل النعم من مال وبنين وغيرها فكان مني الشكر

الشك انقلب الى شكر باضافة الراء فانقلب القصد

الكف انقلب الى كفر باضافة الراء فانقلب القصد   

 

4-                             صد ... صدر

(فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً) (النساء:55)

(فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (الأنعام:125)

(أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلأسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ )(الزمر: من الآية22)

الصد هو المانع بكينونته فصد الجسم المتحرك هو المانع لكينونة الحركة وصد الجند هو منعهم من تحقيق هدفهم الحربي لان كينونة الجند هي الحرب وصد الكلام هو وقف المتكلم بكينونة الصد وهي حجة المتكلم لان حجة المتكلم من كينونة الكلام فلا يمكن ان نقول ان فلانا قد تصدى للخطيب يعني انه قد امسك بفم الخطيب بل اسقط حججه او دفوعه فيكون فعل المتصدي متعلق بكينونة ما تم التصدي له ..

الصدر هو لفظ يدل على ضديد الصد والمنع وهو السماح المتعلق بكينونة القصد

فاذا كان القصد هو العقل فكان الصدر هو الوعاء الكينوني للسماح بمرور المادة العقلية فيه (شرح صدره للاسلام)

اما اذا كان القصد هو صدر جسم الانسان فان كينونة صدر جسم الانسان تسمح بمرور الهواء فيه وهو ما يعاكس قصد الصد فيكون الصدر هو الوعاء الكينوني لسماح دخول الهواء الى جسم الانسان من خلال عملية الشهيق والزفير المعروفتين ولا يمكن ان نتصور ان الوعاء الخاص لدخول الهواء هما عضوا الرئتين فحسب لان الصدر بمجمله هو المبني كينونة لسماح دخول الهواء وذلك لاستحكام غلقه وحركة الحجاب الحاجز التي تخلل الضغط داخل ( الصدر ) فيدخل الهواء الى الرئتين بذلك الفعل ... وجود ترابط كينوني يحتويه مجمل صدر الانسان منه استحكام غلقه فلو ثقب الصدر فان عمل الحجاب الحاجز سوف لن ينفع وعمل الرئتين لن ينفع فان امتناع الصدر عن ادخال الهواء ( عدم دخول ) هو ( صد ) الهواء عن الصدر لكي تجري عملية تخلل الضغط بفعل حركة الحجاب الحاجز ولكينونة الصدر تحول ( صد ) الهواء عنه فاصبح ( صدر) فسمح للهواء بالدخول من خلال البناء الخلقي المحكم من الخالق العظيم

الصعود في السماء يؤدي الى حرج في التنفس وذلك لاختلال معدلات الضغط الطبيعي حيث المعروف علميا ان الضغط الجوي يتناسب تناسبا عكسيا مع معدل الارتفاع عن مستوى سطح البحر وبالتالي كلما نرتفع نحو الاعلى كلما تصعب عملية التنفس حتى تصل حد الحرج في الاجواء العالية في الطيران المرتفع مما دفع مصممي الطائرات الى اغلاق منافذ الطائرة غلقا محكما وعزلها عن المحيط الخارجي ورفع الضغط في وعاء الطائرة وتزويد الركاب بالاوكسجين الاضافي لتتوازن عملية التنفس الطبيعي

نحن عندما نتعامل مع القرءان نسعى للبحث عن المادة العلمية منه لانه دستورا علميا ولا تسجل مواردنا الفكرية أي اشارة في سبق القرءان العلمي كما يروج له في زماننا لان اثبات السبق العلمي للقرءان انما ينفع المتشككين بالقرءان او ينفع المروجين لاثبات سابقية العلوم القرءانية اما مباحثنا فانها تبتعد عن ذلك النشاط الفكري لاننا لانريد اثبات سابقية العلوم القرءانية بل دستوريتها فان التطابق الحاصل بين ما ورد في الاية 125 من سورة الانعام والعلوم المعاصرة سوف لن يشكل بؤرة فكرية على طاولتنا البحثية لاننا نؤمن بان القرءان دستور علم فهو لايحتاج الى اثبات سبقه العلمي فالقرءان ليس ميدانا للتنافس لانه وتر لاينافسه نشاطا فكريا ادميا ولو اجتمع الجن والانس وعلى مجمل اجيالهم السابقة واللاحقة فالقرءان خارج حلبة المنافسة ليكون ذا صفة السبق في البيان العلمي لان صفة السبق هي للمتنافسين والقرءان اسمى وارفع واعظم من أي نشاط فكري

(نعتذر عن الاثارة الفكرية العارضة )

(الاعتذار يتوجه للمتابع الكريم لاخراجه من تسلسلية البحث)

( الاعتذار يتوجه للمجاهدين من اجل رفعة القرءان لسبقه العلمي)

 القرءان مرفوع بكينونته

استدرجنا عقولنا المتفكرة لمسك القصد الشريف بدلالة اللفظ القرءاني ان الصد هو منع كينوني وان الصدر سماح كينوني ومن متابعة حركة القصد (عربة اللفظ ) عرفنا ان اضافة حرف الراء في اخر لفظ (صد) فاصبح (صدر) وفيه انقلاب القصد من المنع الى السماح

5-                             فج ... فجر

(وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) (الحج:27)

(وَجَعَلْنَا فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) (الانبياء:31)

(لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً) (نوح:20)

 

(وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ )(البقرة: من الآية187)

(سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) (القدر:5)

الفج جمعه فجاج ووضوح النص يكفي لادراك القصد الشريف هو ان الفج يتصف بصفة قدرة الانسان على سلكه والتنقل في كنفه وهو في مقاصدنا الطريق السالكة المؤهلة للمرور

الفجر اسم قرءاني والاسم القرءاني وبنهج القرءان يحمل الصفة الغالبة للشئ المسمى كما طرح في مقام سابق

الصفة الغالبة للفجر هي وبنص قرءاني خيط ابيض من خيط اسود

الفجر هو وليد دوران الارض حول نفسها ...

الفجر يحدث عندما يكون الراصد ثابتا على نقطة في الارض فيكون امامه بيان خيط ابيض من خيط اسود ويحصل عندما يكون الراصد في نقطة تكون اشعة الشمس قد اصطدمت بالكتلة الهوائية ( الغلاف الجوي) في اعلى القبة السماوية وفي تلك اللحظة سوف يظهر في قبة السماء خيط ابيض يجاوره خيط اسود هو ظلمة الليل بسب دوران الارض حول نفسها

لو ان الراصد استطاع ان يسير بسرعة تساوي سرعة دوران الارض في خط العرض الذي هو فيه وباتجاه معاكس لدوران الارض فان الراصد سيكون في فجر دائم

ربما يستطيع الفلكي ان يدرك الفرض الذي فرضناه اما الباحث في علوم القرءان وهو غير متخصص بعلوم الفلك فان فرضنا فرض فيزيائي عقلاني

لو ان شخصا ما مستقر على خط عرض كذا فان دوران الارض حول نفسها سيجعله متحركا بالنسبة لراصد يرصد حركته من مكان غير الارض .. فلو وضعت حبة حنطة على نموذج دوار للكرة الارضية فانك ستلاحظ ان حبة الحنطة المثبتة على سطح نموذج الكرة تتحرك بسرعة معينة بالنسبة اليك ... تلك السرعة لها علاقة بخط العرض الذي وضعت عليه حبة الحنطة ... فلو وضعتها على خط الاستواء فان سرعة حبة الحنطة ستكون في اقصى سرعة وكلما نقلتها نحو القطب الشمالي او القطب الجنوبي فان معدل السرعة ينخفض حتى يصل الى الصفر في القطبين

الكرة الارضية تدور باتجاه يعاكس عقرب الساعة فيكون الراصد ذاهب الى الشرق وعندما تشرق الشمس عليه يكون ذاهبا الى الغرب فهو ذاهب وليس مدبر

فلو ادبر بسرعة تساوي سرعة دوران الارض عند الفجر فانه سيعيش فجرا مستمرا

ولو ادبر بنفس الاسلوب عند الغروب فانه سيعيش غروبا دائما

لقد عرفنا ان الفج ممهدا لنتحرك عليه

فيكون الفجر متحركا ونحن ثابتون

اضافة حرف الراء دلت على انقلاب القصد

لو تحركنا (مدبرين) فاننا لاندرك الفجر فاما ان نكون في نهار سرمدي او ليل سرمدي ما دمنا نتحرك بقدر حركة كينونة الفجر

اذا تحركنا اسرع من حركة الفجر او اقل منه فان الامر يختلف فيزيائيا ولن تكون سرعة الفجر من كينونة حركتنا

فيكون الفهم الامثل للمقاصد الشريفة ان

الفج ثابت ونحن المتحركون

الفجر متحرك ونحن الثابتون

6-                             قد .... قدر

(قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ )(البقرة: من الآية144)

 (وَفَجَّرْنَا الارْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) (القمر:12)

(فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) (المدثر:19)

(إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ) (المرسلات:22)

 

القدر هو تحديد النظم المؤثرة في نتاجها ( كما ورد في مقام سابق

قد .. تفيد في دلالة القصد ان النظم المحددة لم تؤثر في نتاجها بعد

مثالها ( قد اقرضك ) وتفيد ان القرض لم يقوم ولم يؤثر في نتاجه في المديونية 

قد ابلغتك الامر ... وتفيد ان بلاغ الامر قد وصلك ولكن تلك النتاجات لم تكن مؤثرة

المعالجة الفكرية لادراك المقاصد الشريفة تحتاج الى عقل الباحث المتفكر الذي ينسلخ من مقاصده في دلالات الالفظ والبحث عن المقاصد الشريفة ومن ثم يضع العربية والعقل موضع التنفيذ في المقاصد للالفاظ التي لم نساهم بصناعتها مثالها لفظ ( الكف) لان لفظ الكف ومقاصد ذلك اللفظ قد وردنا تواترا من عرب سبقونا في بطن التأريخ ونحن لا نعلم كيف تعلموا العربية ومن وضع لهم ضوابطها واصولها رغم ان الدلالات التأريخية تؤكد الجانب الفطري في المنهج اللغوي الا ان القرءان اكد ان اختلاف اللغات ( الالسنة ) بفعل الهي وسوف يكون لهذا الطرح رجرجة فكرية تحت عنوان اخر اما ما نحصن به بحثنا هو التأكيد على تجردية عقل الباحث باللفظ كدليل لمقاصده هي مناورة عقلية للوصول الى عمومية القصد في القرءان ومن ثم تكون العربية والعقل فاعلة في ترسيخ ذلك النهج

مثالها ما اوردنا في قبول عقولنا لاضافات للحروف تغير مقاصد المتكلم وباعتبار ان ذلك من قواعد اللغة العربية الملزمة لنا ... ان الزام عقولنا بها ليست من مصدر قواعد اللغة العربية التي اقرها الرازي او سيباويه او الفراهيدي بل ان تلك الالزامية للترابط العقلاني بين العقل والعربية ... واو الجمع وهاء الغائب وتاء المتكلم وان كانت من قواعد اللغة العربية الا انها ليست متفقات اتفق العرب على بناء دستور فكري لها الزم الاجيال المتعاقبة للعرب عليها بل ان الزاميتها من مصدر اخر سوف يتوضح بشكل كبير ومنه نصل الى (فرض عربية القرءان على غير العرب )

اذن كل ما قيل عن ( قد ) لا يهمنا بقدر ما يهمنا البناء القرءاني بانه لفظ له دلالة القاصد في عدم تحديد النظم المؤثرة فهي (قد تؤثر وقد لا تؤثر)

اما القدر فهو المتصف بتحديد نظمه المؤثرة بشكل مسبق (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ) (فصلت:10)

 من الاية اعلاه يبين الله سبحانه مقاصده الشريفة في لفظ (قدر) وهو ما نلمسه وندركه في الكون من نظم غاية في الدقة أي غاية في ( مؤثراتها ) لان نتاجها من نظمها وتترابط تسلسلية السبب والمسبب تحت عنوان ( قدر ) فكانت صفة ( القدير ) من الصفات الغالبة ( الحسنى ) لله سبحانه وتعالى

قد هو لفظ اضيف له حرف الراء فانقلب القصد

  

7-                             قم ... قمر

القيام مسك وسيله كما قلنا

دخول الراء على اللفظ قلب القصد فاصبح القمر فاقدا للوسيلة في كينونة الامساك بها

لقد اوضحنا في بداية المعالجة بعض النقاط العلمية التي تؤكد ان القمر فاقد لوسيلة امورا كثيرة كالحرارة والاشعاع الضوئي والغلاف الجوي

سنجد عند معالجات علوم الحج ما هو كبير وعظيم علميا وما هو دور القمر في يوم التاسع من ذي الحج في موقع عرفة في مناسك الحج

نحن لا نستطيع بثق البيان جملة واحدة بل نحتاج الى منهج راسخ في الذكر الحكيم وهو ان بيانه يكون ( على مكث ) فصبر المتابع واصراره على المتابعة هو هدف نسعى له لذلك فاننا نروج ما يزيد من صبر المتابع واصراره

 

العلوم المعاصرة امسكت ببعض النظم المرتبطة بالعقل مع القمر وان برمجة البحث لذلك الاتجاه سيكون خارج عنوان ( القاموس العلمي للقرءان ) لانه بحث تخصصي يمكن ان يكون في سلمة بحثية متقدمة في علوم العقل

 

    -     6 -

مخلوق الجان

 

مخلوق الجان واحد من المواضيع الساخنة جدا في مدرسة القرءان العلمية لاسباب جوهرية تخص المعتقد الاسلامي والتحديات الحضارية التي تواجهها حضارة الاسلام من خلال التطور العلمي الذي تصدت له المجتمعات غير الاسلامية والنجاحات الميدانية التي تحققت في وعاء التقدم التكنولوجي ... تلك التحديات الموضوعية صاحبتها وتصاحبها تحديات فكرية تنطلق بين الحين والاخر سواء من اشخاص او من كيانات ذات صفات سياسية او علمية او دينية او ملحدة .. ( الدين افيون الشعوب ) كان تحديا كبيرا لحضارة الاسلام صدر من السنة حداد تمنطقت بمنطق ثوري الا انها انهارت الا ان انهيار تلك الالسنة لا يغلق باب التحدي حيث لا يزال التحدي الحضاري في اوج ما تعرضت له حضارة الاسلام من تحديات عبر تأريخها الممتد لاكثر من اربعة عشر قرن من الزمن كانت فيه حضارة الاسلام حضارة رائدة عدا الفترة التي صاحبت التطور العلمي والتي شهدت ضمورا حضاريا اسلاميا عاما مما ادى الى فقدان جماهيري كبير وانفلات كبير ادى ايضا الى اعلان المخالفات الشرعية في المجتمع الاسلامي بشكل مادي مخيف جعل الامة الاسلامية متصفة بالخنوع امام هجمة حضارية ساحقة ... اكثر الوجوه قساوة هي في الانفلات الفكري لجماهير الامة في اللهث خلف حضارة المتحضرين حتى اتصف المجتمع الاسلامي بالتبعية العمياء للحضارة الجديدة دون وازع من مخافة الله او الحفاظ على الاحكام الشرعية فامتلات شوارع ومدن الاسلام بالمخالفات الجارحة للكثير من الاحكام الشرعية بالتبرج الفاضح وشرب الخمر ولعب القمار والانكى من ذلك قيام بعض الانشطة الفكرية التي تحمل عنواين الالحاد كالفكر الشيوعي والماسونية وغيرها كثير ...

التعامل مع مخلوق الجان في مدرسة القرءان العلمية يسجل حضورا غاية في الخطورة لا لان مخلوق الجان خطر فحسب بل لان العثور على مخلوق عاقل في الكون ومن منظومة قرءانية صرفة يسجل نصرا كبيرا للمسلمين ببطاقة نصر من الاسلام يتفرد بها المسلمون ويحق لهم ان يواجهوا مدا حضاريا بمد حضاري اكبر شأوا واعظم قدرة ويسجل المسلمون نصرا في صناعة العلم

انها مهمة صعبة تحتاج الى جهد جماعي ولا يكفي الجهد الفردي لوسعة موضوع البحث واحتوائه على الكثير من الاختصاصات العلمية ... انه مشروع بحثي يحتاج الى باحثين مجاهدين يؤمنون بالله ورسوله وكتبه .. انها دعوة التجديد في صناعة العلم (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً) (النساء:115)

 انها دعوة على صفحات علمية وليس على منابر خطابية ..

1- جد ... جن

جد ... (وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ)(فاطر: من الآية27)

(وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً) (الجـن:3)

جد .. منه جدد ... منه جديد ..

النص القرءاني يضع عقل الباحث المتفكر في مسرب اجباري عندما يحمل لفظ ( جدد ) صفة التلون ( جدد بيض وحمر ) .. ولفظ ( جد ) يأخذ حيزا عقليا مجردا من الصورة الا ان الكثير من المقاصد تحتمل الصورة واللاصورة في نفس الوقت .. الجدد تماثل العدد في اللفظ وذلك عندما يكون في القصد قد استكمل فعله .. عملية العد عندما تستكمل فيكون العدد .. عملية الجد عندما تستكمل فيكون الجدد .. فما هو فعل الجد ...

انه تعالى .... وهو الله ... جد ربنا ... الرب هو الماسك بالاسباب .. والماسك بالسبب يكون ماسكا بالوسيلة ... رب العمل هو الماسك بوسيلة العمل .. رب الاسرة هو الماسك بوسيلة الاسرة في الرزق او التربية او السكن .. جد ربنا  تساوي جد الماسك بوسيلتنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا  ...

الجديد لفظ يماثل الحديد .. الحديد من ( حد ) وهو تأكيد لصفة الحد فيكون الحديد مؤكدا لصفته في انه محدد ويحدد .. في عربيتنا .. عجب .. عجيب .. مجد .. مجيد ..

ارتبط لفظ جديد في القرءان في ستة مواقع بالخلق وكان سابعها (جدد) في موقع سابع

1- (وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ )(الرعد: من الآية5)

2- (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ)(ابراهيم: من الآية19)

 3- (وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الارْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ )(السجدة: من الآية10)

4- ( إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ)(سـبأ: من الآية7)

5- (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) (فاطر:16)

6- (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ) (قّ:15)

7- ( وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ)(فاطر: من الآية27)

 مراقبة النص الشريف بعقل الباحث بعلوم القرءان لا بد ان يجبر عقله ازاء سبعة نصوص شكلت رتلا عقليا ان لفظ ( جديد ) مرتبط بالخلق وان (جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ) مرتبطة بالخلق ايضا ومنه يتفكر الباحث ليدرك البيان القرءاني ان فعل الجد هو فعل احتواء الوسيله .. الخلق الجديد هو الخلق الذي يحتوي وسيلته ... الناس يوم القيامة سوف لن يكونوا في خلق جديد لانهم سوف لن يكونوا قادرين على احتواء وسائلهم في العيش او التناسل او البيع والشراء فهم ليس في خلق جديد

الجدد .. هي من الجبال عندما تحتوي وسيلتها فتكون بيضاء عندما تكون فوقها الثلوج لان الثلج هو ما يحتويه الجبل في قمته لانخفاض حرارته ومنها ماهو احمر بلون التربة عندما يحتوي الجبل وسيلته بارتفاع حرارته وذوبان الثلوج ... لو لم يكن الجبل فلن يكون الثلج وهو سبب فيزيائي حيث لا تتكون الثلوج في عمق السماء وتتراكم كما هي في قمم الجبال

انه تعالى ... (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً) (الجـن:3)

 انه تعالى من احتواء وسيلة (جد) من ماسكات وسيلتنا (ربنا) في ان (ما) أتخذ صاحبة او ولدا

 ان النص المسطور اعلاه ( جد ) وليس بالهزل لانه احتوى وسيلته وهي من القرءان العظيم من غير ان نستشير احدا ومن غير ان يفرض علينا احدا رأيا من عنده

لقد تبين القصد الشريف باعلى ما يمكن ان يكون عليه البيان في فهم المقاصد الشريفة في قول الجن عن تعالي الله وانه لايمكن ان يحتوي وسيلتنا (ربنا) لان الرب هو الماسك بالوسيلة وربنا هو الماسك بوسيلتنا فيكون ( احتواء الوسيلة ) في حاجاتنا للصاحبة والولد وهذا لايمكن لان الله قد تعالى عنه ..

المعنى يتألق كثيرا في فهم الجديد الذي يحتوي وسيلته فهو لن يكون كالقديم بوسيلته بل بوسيلة قد تم احتوائها فاصبح جديدا

المعنى يتألق في فهم الفعل وجد .. يجد .. فمن وجد الحقيقة يعني انه احتوى وسيلتها ومن وجد الدراهم فقد احتوى وسيلتها وذا القرنين عندما اتبع سببا فوجد الشمس تغرب في عين حمئة ويعني احتوى وسيلتها في غروبها

وفي عربيتنا ( هذا الموضوع خطير جدا ) فيكون (جدا) من عربيتنا والعقل ان الموضوع قد احتوى وسائل الخطر فاصبح (خطيرا جدا )

احتواء الوسيلة يختلف عن مسك الوسيلة لان عملية المسك عملية فاعلة فمن امسك بوسيلة الطب اصبح طبيبا ومن احتوى وسيلة الطب اصبح عالما به والاحتواء يعني امساك السبب والمسبب ... والمسك يعني... مسك النتيجة

استبدال حرف الدال من (جد) بحرف النون فيكون اللفظ (جن) فيكون القصد ان (جن) عدم احتواء الوسيلة فتكون صفة الجن انه مخلوق لايحوي وسيلة والوسيلة كما سنرى هي من نظم الخلق والتي لم يكن للجان القدرة على احتواءها

في هذا المقام تتألق نتاجاتنا الفكرية في حل اشكالية كبيرة من الاشكاليات التي عاصرت فقه القرءان من جيله الاول لغاية جيلنا وهي في مفارقة في النص احدثت مشكلة في الفهم ..

ابليس من مخلوق الملائكة

(وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لإدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) (البقرة:34)

  ابليس من مخلوق الجان

(فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ)(الكهف: من الآية50)

المدرسة التقليدية اضطربت في الاختلاف الواضح في النص الشريف وقد عولجت هذه الاشكالية عدة معالجات كان اكثرها قبولا هي

ان ابليس كان من الملائكة ففسق عن امر ربه فنسخه الله لمخلوق ادنى فاصبح من الجن ..

ان قبول مثل هذه المعالجة قبول اضطراري بالنسبة للمدرسة التقليدية لان مجرد الرواية من حملة الحديث لرعيل الرسالة يضع الاجيال اللاحقة مضطرة لقبول ما جاء من السلف الصالح ... ان السلف الصالح كان لزاما عليه ان يحدث الناس حسب عقولهم .. تم توارث الرواية حتى اصبحت ثابتة من الثوابت ...

(وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لإدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ )(الكهف: من الآية50) .. وهي في في القصد الشريف

ابليس كان من الذين لم يحتوي الوسيلة ففسق عن امر ربه

فهو ليس من مخلوق الجن كما يتصور سامع القرءان بل هو من الذين لم يحتوي الوسيلة في فهم ما اراد منه ربه ففسق وهو وصف حال ابليس الملك وليس خبر كونه من مخلوق الجان......

فلما جن عليه اليل .. فلما عجز عن احتواء وسيلة اليل رأى كوكبا .. لو ان ابراهيم عليه السلام قد احتوى وسيلة اليل كما يحتويها علماء اليوم فانه لن يقول للكوكب هذا ربي وكان الخطأ في مسربه الفكري لان ( اليل جن عليه ) وهو في عجزه لاحتواء نظم وقوانين اليل فكان الكوكب في مسرب خاطيء لعقله الشريف ادرك خطأه بعد افول الكوكب لانه تمسك بصفة الدوام لله سبحانه وتعالى

(فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ) (الأنعام:76)

 مجنون .. هو العجز عن احتواء الوسيلة ...

(وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) (الحجر:6)

(فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ) (الطور:29)

الاية 29 من سورة الطور تؤكد بشكل يقيني سلامة المسرب الاستقرائي بين ايدينا (فذكر فما انت بنعمت ربك بكاهن ولا عاجز عن احتواء الوسيلة ) ... يتضح بشكل كبير ان القرء الثاني للقرءان يمنحنا مستقرات عقلية ما كان لنا ان نمسك بها لولا ان نكون في القرء الثاني لان القرءان مجيد

(بَلْ هُوَ قُرْءانٌ مَجِيدٌ) (البروج:21)

مجيد...من جد .. جد .. جديد .. مجيد ..مثله .. زد ..مزيد .. ومثله .. شد .. شديد .. مشيد .. كن ...مكين .. الالفاظ الواردة في الامثال قرءانية

مجيد .. مستكمل احتواء الوسيلة    

الجنة .. هي مقام عدم احتواء الوسيلة لان ما فيها ليس بوسيلة ما في الدنيا من زراعة او زواج او تناسل , الجنة موصوفة بان ثمارها دانية لطالبيها ولحم طيرها مما يشتهي المؤمن وفيها قاصرات الطرف عربا .. كل شيء فيها معد ومسبق العد فوسائلها ليست بحيازة ساكنيها بل وسائلها بحيازة كونية اخرى فا ن المؤمن فيها يؤتى كل ما يريد دون ان يستخدم وسيلة من وسائله المعروفة لديه في الدنيا ... نجد مثل ذلك الوصف في فنادق الدرجات العليا حيث تنعدم حيازة وسيلة الساكن في تلك الفنادق فهو لايمتلك حيازة وسيلة الطهي او وسيلة غسل ملابسه او تحضير مأكله ومشربه فتكون حيازة تلك الوسائل بيد خدم الفندق ... انه سيكون في جنة الدنيا .. فكيف تكون جنة الرحمن ..!!

الجنة ... بكسر الجيم هي في عدم احتواء الوسيلة ( الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس ) ... نحن نتعوذ بالله سبحانه مما يوسوس في صدور الناس من عدم احتواء وسيلة الناس ... لو ان الناس امتنعوا من مشاركتي لوسائلهم وحرموني منها فان تلك المقاطعة ( جنة) لي لعدم احتوائي لوسيلتهم وذلك امر خطير جدا عندما يقاطع الناس احدا ويحدث ذلك (للمنبوذين) من المصابين بامراض شديدة العدوى او من بعض ما يبتلى به المؤمن من سوء ظن من قومه فيقاطعونه فيكون ذلك (جنة الناس ) عليه في عدم احتواء وسيلتهم ..

جني الثمار ... هو لفظ غير قرءاني وهو من عربية العرب في متفقات الكلام ومثله (ضروري) والذي يعاكس الاصل في القصد ( ضرر) فالضرر لفظ فيه قصد يعاكس المنفعة فتضاف الياء في اخره فيكون (ضروري) فيصبح نافعا .. كذلك (جني الثمار) فهو في الاصل عدم احتواء الوسيلة فيصبح باضافة الياء احتواء الوسيلة وهو في عربية العقل ( حوي الثمار ) وهو احتواء وسيلتها في المأكل او التجارة فيها ..

(إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) (هود:119)

  لأملأن جهنم من الذين لا يحتوون وسائلهم والناس اجمعين .. الذين لايحتوون وسائلهم هم الكافرون ... الكافرون هم الفاقدين لمسك الوسيلة (كما ثبتنا ذلك في معالجة سابقة) الكافر .. هو الفاقد لماسكة الوسيلة وهو غير الحائز لماسكات الوسيلة وهو من الجنة الذين مقرهم جهنم ... انه القرء الثاني للقرءان في ادق ما يمكن فهمه من الذكر المبارك ...

2- مد ... من

مد .. من الفاظ القرءان ومنها ... مددا ... امدا ... تميد .. مدادا  

(وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الارْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً )(الرعد: من الآية3)

فعل المد اجتمع قرءانيا بين الارض والظل ..! فما هي الرابطة بينهما ليشملهما فعل واحد ..؟ مد الظل ومد الارض ... مد الظل في الاية 45 الفرقان يؤكد الى ان فعل المد هو حركة الظل لان البيان القرءاني اكد ان ( لو شاء لجعله ساكنا )

 (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً) (الفرقان:45)

  من ذلك يتضح ان مدر الارض حركتها ... (جعل فيها رواسي ان تميد بكم )

(وَأَلْقَى فِي الارْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (النحل:15)

وضوح النص بالغ في معنى الحركة .. تميد بكم تتحرك بكم او تهتز بكم واشارة الرواسي لضبط موازنة الارض كما سنرى في مقامات لاحقة ..

المداد هو الحبر الذي يستخدم في الكتابة وهو الخط المتحرك لرسم الحروف والكلمات

(قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً) (الكهف:109)

مددا هو الاسناد المتحرك لسد العجز الحاصل .. مدد الارزاق هو تعويض الاستهلاك .. مدد الجند هو الجند المتحرك للاسناد

تتصف حركة  لفظ (مد) بانها الحركة المسيطر عليها عقلا .. حركة مداد القلم لا تكون الا بسيطرة عقل الكاتب عليها .. حركة الجند (مددا ) حركة مسيطر عليها عقلا .. ( تميد بكم ) حركة مسيطر عليها بجعل الرواسي لكي لا تميد بكم .. مد الظل .. جعل الشمس عليه دليلا فهو ليس ساكنا ( متحرك ) وعليه سيطرة من الشمس وبقانون محكم

لفظ (من) تكرر في القرءان اكثر من 2750 مرة

نحن نسعى لادراك قصد القاصد ولا نسعى لتنظيم ادراك السامع وهو الفرق بين العربية المعروفة وعربية القرءان في القرء الثاني

من ... لفظ يدل على قصد شمول الصفة لجزء من كل ويدل على وقف حركة الصفة

(وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)(سـبأ: من الآية13)

من .. لفظ دل على عدم تحرك صفة الشكر لكل العباد فقليل (من) عبادي شكور ومنه يستدل على ان القصد الشريف في لفظ (من) عدم حركة صفة الشكر على العباد لان صفة الشكر لازمة للعباد وهي تتحرك مع كل عبد ولكن الله سبحانه اكد بوقفها نتيجة اختلال في العبد وان تلك الصفة وان كانت في كينونتها متحركة مع كل العباد الا ان لفظ ( من ) اوقف تلك الحركة بالاخبار ان قليل (من) العباد شكور

مثلها ..

 (يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةُ مُسَوِّمِينَ)(آل عمران: من الآية125)

 نجد ان الملائكة خمسة الاف وان لفظ (من) خصص ذلك بصفة المسومين .. يتضح النهج بشكل اكثر قربا من عقل الباحث اذا وجد ان عدد الملائكة سيختلف اذا اختلفت الصفة للملائكة وكلاهما لموضوع واحد هو معركة بدر

( يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ)(آل عمران: من الآية124)

فاصبح لفظ (من) لتأكيد تخصيص الصفة لعدد الملائكة وعدم تحركه على الملائكة كلهم فاصبح عددهم ثلاثة الاف لانهم منزلين اما اذا كانوا مسومين فيكونون خمسة الاف واذا كانو مردفين سيكونون الفا فقط 

( اني مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِن َ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ)(لأنفال: من الآية9)

 من .. في القصد القرءاني لا تفيد الاستفهام رغم ان مسامعنا تدركها باعتبارها لفظا استفهاميا الا ان القصد الشريف يفيد نفس المعنى في وقف حركة ومنها اخبار وقف حركه صفة

(إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (آل عمران:160)

وضوح النص بالغ ... نصر الله صفة متحركة (ينصركم ) ... كذلك ( يخذلكم ) وهي صفة متحركة ... ( من ) ذا الذي يستطيع ان يوقف تلك الصفة المتحركة ( ان يكون غالبا لكم والله ناصركم ) او ( ينصركم والله خاذلكم ) وتكون (من) في صفة القادر على وقف حركة تلك الصفة فهي ليست استفهامية بل اخبارية تفيد في قصد القاصد ان وقف تلك الصفة غير ممكن

من ... بفتح الميم استهافية في اعرافنا ( لي اللسان )

من ... بكسر الميم للتبعيض في اعرافنا ( لي اللسان )

القرءان في قرئه الثاني يقوم فيه اللفظ بارتباط الحرف بالحرف وليس فيه ( لي ) لسان وهو قراءة واحدة وليس ( سبع قراءات ) وهي قراءة كما نزل وهي لكل قبيلة ولكل مصر ولكل الاجيال حتى تقوم الساعة وهو بالتأكيد ثابت لايتغير بتغير (لي ) اللسان لان التواء اللسان من صفات تلون السنة الناس قبليا او جغرافيا او عبر اجيال تلي اجيال ...

من .. بفتح الميم .. من بكسر الميم .. تعني وقف حركة صفة متحركة

مد ...  حركة مسيطر عليها عقلا

من ... وقف حركة مسيطر عليها

استبدل حرف الدال من لفظ (مد) بحرف النون فاصبح اللفظ (من) وبذلك انقلب القصد

من حركة الصفة الى وقف تحرك الصفة

تتألق معالجتنا لتعلن ترابط حتمي في النتاجات المتحصلة من القرء الثاني للقرءان ونعيد متابعنا الكريم الى معالجة سابقة مع اشكالية أبليس الملك وكيف يكون ( من الجن) وعندما تكون (من) في القصد لبيان توقف حركة الصفة وهي صفة السجود التي كانت في الملائكة الذين سجدوا اما ابليس فان (من) اخرجته من صفتهم (توقفت عنده الصفة ) فكان (من الجن) ...

 3- سد .. سن

 سد ... ما بعده  ممنوع ..

(وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) (يّـس:9)

(قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الارْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً) (الكهف:94)

سد .. من الفاظ القرءان ومنه ..  سدين .. مسد .. سديد ..

لفظ السد في القصد انه يمنع صفة ... ففي سورة ياسين كان سدين واحد مابين ايديهم والاخر خلفهم فكانت نتيجة لذلك حصول غشاوة فلم يبصروا ... في سورة الكهف طلب القوم الذين يسكنون بين السدين ان يجعل لهم ذو القرنين سدا بينهم وبين يأجوج ومأجوج ... لمنع صفة الفساد في الارض الا انه لم يستجب لطلبهم بل جعل بينهم وبين يأجوج مأجوج ( ردما ) وليس سدا لان السد لم يكن ليمنع صفة الفساد في الارض موضوعيا .. فالسد يعني في القصد منع صفة

سن ... سريان صفة

(قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الارْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) (آل عمران:137)

(يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (النساء:26)

(وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالانْفَ بِالأنْفِ وَالأذُنَ بِالأذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ )(المائدة: من الآية45)

سن .. تعني في القصد صفة تسري على كل الصفات ولن تكون غالبة عليها بل تكون صفة غير ممنوعة او غير مستورة

السن في المخلوقات يتصف بصفة تسري على وظيفته وهي صفة العظم ... العظام في المخلوقات مكسوة باللحم الا ان السن سرت صفة العظم فيه بدون سد او كساء باللحم فكان في العربية (سن) وهو في العرب من العربية والعقل مثلها (كف) وهي ماسكة الوسيلة كما مر علينا في مقام سابق ...

( فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً )(المؤمنون: من الآية14)

السن عظم لا كساء من لحم عليه فاصبح (سن) دليل قصد لصفة غالبة ان صفته سارية غير غالبة مع بقية صفات السن في وظائفه وتركيباته ...

السنة ... زمن محدد يسري على المخلوق والجماد وتسري تلك الصفة على كل الصفات لكل المخلوقات دون ان تكون صفة غالبة على صفات المخلوقات فهي صفة سارية وليست غالبة ولكن الزمن بكينونته صفة غالبة

السنة ... هي صفة سارية في المجتمعات وكان سريانها مع صفات اخرى فكانت سنة الاولين

( لاتأخذه سنة ولا نوم ) .. لا تأخذه صفة سارية ولا نوم لان صفات الله سبحانه كلها غالبة ولا تسري عليه بذاته الشريفة صفة سارية

سنة المصطفى (ص) هي صفاته السارية في تعاليم الدين وتلك الصفات السارية اتصفت في السريان لتكرارها وتأكيدها من قبل المصطفى (ص) وهي سارية في غيره (ص) من المكلفين نصلي كما صلى ونحج كما حج ونقرأ القرءان كما قرأه صلوات الله عليه واله وصحبه وسلم عليه تسليما  

سنة الله سبحانه .. هي صفات الله السارية في خلقه والتي تتصف بالسريان مع صفات وصفات متناغمة غير متضاربة .. تلك السنة ثابتة السريان ليس لها تبديل او تحويل لان صفة السريان صفة غالبة لها ولن تكون غالبة على غيرها

( وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً)(الاسراء: من الآية77)

 (فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّة اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّة اللَّهِ تَحْوِيلاً)(فاطر: من الآية43)

(سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الأحزاب:62)

السد هو منع سريان صفة

السن هو سريان صفة .. الاصل في خلق الصفات انها سارية وان السد يمنعها فالسن في الاصل والسد هو الطاريء ...

سد ... استبدل حرف السين بحرف النون فكان دليل انقلاب القصد ...

4- هد ... هن

 هد .. من الهدى ..  وهو لفظ قرءاني ومنه .. هودا .. الهدي .. هدى .. مهتدي .. هدهد .. مهد .. تمهيد .. هدم .. اصل اللفظ ..هد

(وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ) (الحج:24)

(ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) (البقرة:2)

(وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (آل عمران:101)

 الهدى... هو العودة الى المستقر العقلي المتعادل (صراط الحميد ) .. ذلك الكتاب لاريب فيه ... فيه مستقر عقلي متعادل للمتقين ..

الهدي في الحج هو الذبح او النحر ..وفية استقرار عقل الحاج ليصبح مستقرا وهو مفروض على غير اهل مكة من الحجيج ... قلنا ان الذبح استقطاب عقل وان حاجة الحاج الى فيض عقلي مضاف ( لغير اهل مكة ) فتتم معالجته بالذبح وهي سنة ابراهيم عليه السلام في مناسك الحج حيث عالج النقص في فيضه العقلي بالذبح بعد ان اراد ان يستقطبه من ابنه اسماعيل عليه السلام لان اسماعيل من اهل مكة وابراهيم ليس من اهل مكة ولكن الله سبحانه وتعالى اوحى لابراهيم بالذبح بدلا من استقطاب فيض عقلي من ابنه

(فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ الصافات102فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ 103 وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ104قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ 105إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ106 وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ 107)

 ( سيكون موضوع الذبح وذبح اسماعيل عليه السلام في صفحة القاموس العلمي للقرءان )

(وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ )  (البقرة:196)

 هد ... الهد ..منه الهدم

(تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الارْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً) (مريم:90)

هد الجبل اعادة قمته الى مستقرها في الارض

هن... تفيد اشارة القاصد الى مستقر عقلي قد تم تحديده من قبل القاصد وهو قصد مادي وعقلي ... في القصد المادي ( نساءكم هن لباس لكم ) كم تشير الى مستقر عقلي ( ايات محكمات هن ام الكتاب ) وفي العربية ( اسم الاشارة ) وهو لا يختلف كثيرا عن ما نطرحه لان الاشارة الى شيء يعني انه محدد ومستقر عقليا او ماديا فيكون صالحا للاشارة واذا لم يتصف بالاستقرار فلن يكون صالحا للاشارة اليه ( الاستقرار لا يعني عدم الحركة بل يعني استقرار القصد الى شيء محدد)

(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ)(البقرة: من الآية187)

(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ )(آل عمران: من الآية7) (قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ)(هود: من الآية78)

( إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ )(الزمر: من الآية38)

يتضح ان لفظ (هد) يدل على قصد العودة الى مستقر عقلي او مستقر مادي ولفظ (هن) يدل على قصد الاشارة الى مستقر عقلي او مادي فالاول يعاكس الثاني في القصد اما تغيرات اللفظ فهي في رفع حرف الدال من اخر اللفظ واستبداله بحرف النون ... هذه المعالجة ليست جديدة على العربية فنحن نرفع ياء المتكلم من ( داري ) مثلا لنستبدلها بما سمي هاء الغائب فيكون اللفظ ( داره ) وتلك دلالة على انقلاب القصد من ملكيتي للدار ( داري ) الى ملكية اخر ( داره ) ... العربية ورجالها امسكوا بالعربية من حيث نتائجها ( ياء المتكلم وهاء الغائب ) وهي من القرء الاول للقرءان لانها تخص السامعين ولا تخص قصد القاصد ( المتكلم )  ونحن نعالج المقاصد وصولا لبناء اللفظ لان اللفظ ليس في الاصل بل المقاصد هي في الاصل لانها بناء العقل ... اذا كانت الياء تصلح لتسمية ياء التملك فان الهاء لاتصلح لتكون هاء التملك فعندما تقول (وجدته ) فان الهاء هنا هاء الغائب والتاء للمتكلم .. نحن نفترق عن العربية لا لمخالفتها بل نحن نعالج المقاصد بدلالة الالفاظ لان اللفظ دليل القصد فيكون الاصل في المقاصد فالفرق بين ( داري وداره ) ليس صفة المتكلم والغائب بل نحن نمسك بالمقاصد وهي (ملكي .. او ملكه ) او ( حيازتي وحيازته ) فالهاء والياء في القصد للمتكلم هكذا اما بالنسبة للسامع فتكون ( متكلم وغائب ) .. نحن اذن لا نخالف العربية بل معالجتنا قد تلتقي او لا تلتقي مع رجال العربية لان العربية بمجملها مبنية على عقل السامعين ونحن (قرءانيا) نبني على عقل المتكلم وهو القرء الثاني للقرءان

انقلاب القصد

( معالجة قبل اوانها)

تتكرر على اسطرنا معالجات انقلاب القصد باختلاف حرف من حروف اللفظ ورب تساؤل يتكرر في خاطر متابعنا الكريم عن سبب ذلك التكرار وهل هي قاعدة عامة او انها صفة متغيرة قد تختلف او تستقر ..

طرح الموضوع لا بد ان يتصف بالحذر الشديد لانه من سلالم بحثية مرتفعة نسبيا ونحن نحتاج الى تدرج فكري للوصول اليها .. بذل جهد متواضع وحذر لابد ان يكون نافعا للباحث في علوم القرءان يساعد على ترتيب المتراكمات الفكرية التي تتصف بصفة الطرح لاول مرة ولا تمتلك ارشيف فكري مسبق ...

اول بيانات بناء العقل هي في المختلف ... الاختلاف في البناء الكوني هي سنة خلق الله ... الكون الرحيب وكل ما تدركه العقول مبني على ( المختلف ) .. الاشياء التي لا تختلف لايمكن ادراكها ... لو اجرينا تجربة فكرية في مختبر فكري مجرد سنجد اننا لو وضعنا حفنة من القمح على طاولة ثم افردنا حبة واحدة من تلك الحفنة وقمنا ببيع تلك الحبة على شخص ما ثم رمينا الحبة مع تلك الحفنة فان العقل يعجز عن استرجاعها لعدم القدرة على ادراكها لانها اصبحت مع مجموعة متشابهة و لا تمتلك ( مختلفا ) يفرزها لكي يدركه العقل لان العقل مبني على ( المختلف ) .. لو تم تلوين تلك الحبة التجريبية بلون (مختلف ) فان العقل سيدركها ويفرزها عن حفنة القمح

تلك المعالجة راسخة علميا ... المادة الكونية التي نعيش في كنفها من ارض وسماء وهواء مبنية بناء محكم على المختلف ( السالب والموجب ) وقد وصل العلماء الى ادق دقائق المادة ( الميزونات ) فوجدوا انها عبارة عن شحنات ( سالبة ) تعادلها شحنات ( موجبة ) وهو سر من اسرار الخليقة حتى ان بعض العلماء ( ستيفن هوكنغ ) افترض ان كل مادة ندركها عبارة عن شحنات تدور عكس عقرب الساعة لا بد انها متعادلة كونيا مع مادة معاكسة في الشحنة والدوران وتدور مع عقرب الساعة .. لكي يضع ذلك العالم فرضه على طاولة غير ملزمه ( علميا ) فانه يطرح طرحا ساخرا في كتيب له ( موجز تاريخ الزمن ) فيقول .. ان لكل شيء امامك او امامي ( ضديد ) له وان جسمي له ( ضديد ) وان لكل فرد له ضديد فانا انصح كل فرد ان لايصافح ضديده اذا صادفه لانهما سيتفانيان بومضة من ضوء شديد ...

نحن انما نطرح بعض تلك الافكار لعلماء عصرنا لانملك الرغبة في الترويج لافكار غير ثابتة علميا ( حسب شروط ديكارت العلمية ) بل اننا نضع نماذج لعلماء امتلكوا ناصية علمية كبيرة وهم حيارى علما ان ستيفن هوكنغ اطلق عليه لقب ( خليفة نيوتن ) ... ما يهمنا هو البناء الكوني للمادة المبني على ( السالب والموجب )

لقد دلنا القرءان العظيم الى بناء العقل كينونة في المختلف ( الشفع والوتر ) فكان اول خلق في العقل ان الله سبحانه وتعالى ترك اثره ( وتر ) واشفعه بوتر اخر فكان ( الشفع ) وهو البناء الاولي للعقل او للمفردة العقلية التي لا تتجزأ كما هي جسيمات المادة التي لاتتجزأ سواء سميت ( ذرة ) او ( الكترون ) او ( ميزون ) والنتاج الفكري هو في ادراك ما لا يمكن ان يتجزأ من العقل وهو ( الشفع والوتر ) وبما ان الوتر هو اثر الله سبحانه وتعالى فكان ويكون ان الله سبحانه وتعالى ملأ اركان كل شيء وبلا استثناء ومنه لايمكن ان يكون الوتر في عالم منفرد الا الله سبحانه ولا يمكن ان يكون الشفع في عالم منفرد لان العقل لا يقوم الا بوجود المختلف ( شفع ووتر ) وهما متلازمان خلقا كينونيا كما يتلازم ( السالب والموجب ) في بناء المادة لان بناء المادة مرتهن ومرتبط ببناء العقل لان المادة عاقلة كما هو ثابت في بحوثنا وبحوث المدرسة المادية ...

عندما تكون عقولنا لا تمتلك ادراك ما لم يختلف ( كما في مثل القمح ) فان هنلك مختلف عام يمكن ان يمتلكه العقل الا وهو العدم ... كل شيء نراه فيكون العدم مختلفه العام فندركه .. لو اننا شاهدنا كتلة من نار في السماء فاننا سوف ندركها لان العدم من وجودها سيكون مختلف عنها فيمكن ان تدرك ...

يوجد امران فقط لا يمكن ادراكهما عقليا لعدم وجود مختلف لهما كذلك فان مختلف العدم لا يتعامل معهما وهما

الاول : الذات الالهية الشريفة فهي لا تدرك ( كينونة ) لانها لا مختلف يختلف عنها لكي تدرك كما ان عدمها لا يمكن تصوره فاذا تمسك العقل بالعدم لها ساخ لان الخالق مفروض فرضا عقليا لا حيود عنه لذلك قيل ان التفكر بالذات الالهية الشريفة زندقة لان كينونة العقل لا يمكن ان ترنو للذات القدسية للعجز ( العلمي ) في ذلك

الثانية : الزمن .. الزمن لا يمكن ادراكه لعدم امتلاكه مختلفا ولا يمكن ان يكون للزمن مختلفا ولا يمكن للعقل ان يتصور عدم الزمن ولكن الله سبحانه وتعالى جزأ الزمن بالليل والنهار والفلك الدوار فاصبح للعقل القدرة على ادراك اجزاء الزمن اما هو بكينونته فان استحالة علمية تحول بين العقل وادراكه ويعتبر فهم الزمن فيزياويا من الحافات العلمية التي ركنت على رفوف الاكاديميات العلمية للعقم الذي حل بالعقل في فهم الزمن ..

من ذلك الايجاز الموجز نضع بين يدي متابعنا الفاضل لمسات غاية في الايجاز لبيان المختلف في بناء العقل وبذلك فان اضافة حرف او استبدال حرف من اللفظ يدل على اختلاف القصد هو من لبنات البناء الكينوني للعقل لان اي مختلف في العقل هو عبارة عن اضافة وتر الى وتر ليقوم الشفع من وترين وتلك التفاعلات العقلية تترك اثارها المؤثرة بدلالاتها اللفظية فكانت تلك التغيرات في الحروف انما تشير الى ( مختلف ) العقل في بيان مقاصده ومن ذلك نحاول ان نزرع الطمأنينة في عقل متابعنا ان ما نقوله او نطرحه يستند الى مساند فكرية مرتبطة بالقرءان ونحن لا نملك صلاحية فكرية للقول برأينا او التفاضل  بالمادة المطروحة دون امتلاك مساند قرءانية او مساند مستحلبة من نظم القرءان في قرئه الثاني ولكن ترابطية تلك المساند وظهورها على طاولة بحث موحد يحتاج الى طاولة بحث قرءاني متسعة السطح وذلك لا يكون الا في سلالم بحث مرتفعة نسبيا ومقاعد متعددة يشغلها علماء علوم القرءان والجمعية المقترحة هي وسيلتنا عسى ان نوفق لمسك تلك الوسيلة ...  

5- لد .. لن

(فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً) (مريم:97)

هو لفظ قرءاني .. لد .. منه لدي .. لديك .. لدى .. ألد..

لفظ (لد) دليل قصد حيازة ماسكات الوسيلة .. (وتنذر به قوما لدا ) القوم ..من لفظ قيام ..قم وهو مسك الوسيلة فالقوم هم الماسكون بالوسيلة سواء باللغة او القبيلة او الايمان او الكفر ...

في هذا المقام تترابط نتاجاتنا الفكرية في حلة متألقة ...

( فانما يسرناه بلسانك ) .. ولسانه من لسان قومه لتبشر به المتقين وقد تم ذلك وهو في القرء الاول للقرءان ( عربية العرب )

اما القوم الذين سيتم انذارهم ( لتنذر قوما ) فهو في اضطراب عقل لان القوم الذين لايعترفون بالقرءان لن يكون القرءان لهم نذيرا ... فكيف (تنذربه قوما لدا)..؟ ولماذا كان لفظ (قوم) لفظ نكرة ..؟!

قوم الرسالة الشريفة اسلموا بلا استثناء ومن لم يؤمن لا ينطبق عليه لفظ قوم فالذين لم يؤمنوا فرادى وانقرضت اثارهم .. فمن هم القوم الذين قصدهم الذكر المبارك ..؟ انهم الحائزون لماسكات الوسيلة .. انهم علماء العصر .. وتنذر به (القرءان) الحائزون لماسكات الوسائل (قوما لدا) .. القرءان سيكون نذيرا لهم ... بعلومه ... وليس بالفاظه كما هو في القرء الاول ... لان القرء الثاني قرء علم ولن يكون قرء (منبر) لانه يخاطب ( العالمون) حصرا دون غيرهم ... سنجد هذا النتاج واضحا في

(وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الأمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) (الرعد:31)

( واقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ) (الانبياء:97)

 النص الشريف واضح وضوحا مطلقا للباحث في بحوث علوم القرءان ولا يمكن لعقل الباحث ان يحيد عن تلك النصوص الا بمراشدها التي رشدها منزل القرءان ....

كافرون زماننا هم الذين سينذرهم القرءان وهم الموصوفون ( قوما لدا )

لدي ... لدي عشرة دنانير .. تعني اني حائز لماسكة الدنانير العشر سواء كانت شيكا او دراهم بما يساوي الدنانير العشر او كانت دينا في ذمة احد لاجل معلوم فان حيازتي لماسكة الوسيلة (الدنانير العشر ) تكون لدي

( يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ)(النمل: من الآية10)  

يا موسى لا تخف اني لا يخاف من حيازتي لماسكات وسيلتهم ... وهم المرسلون لان  ماسكات وسيلتهم  في حيازة الله سبحانه وهو من مراشد علوم النبوة وهي من امهات علوم العقل واساسياته في خلق الانسان ... لها مقامات رفيعة لو شاء منزل القرءان لها ان تكون ... 

  (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ) (غافر:18)

(وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ )(يوسف: من الآية25)

 مراقبة النص بعين الباحث بعلوم القرءان سيجد ان لفظ ( لدى) ارتبط بمقام الحيازة فكانت ... الباب ... الحناجر .. ففي سورة يوسف كان استباق الباب مفتوحا مما ادى الى حيازة ماسكة الوسيلة في استباق الباب مفتوحا وكانت ماسكة الوسيلة هي انهما ( الفيا ) سيدها لدى الباب

في سورة غافر تكون صفات القلوب ( صفات علمية ) في حيازة الحناجر وهي اشارة لعقم الحناجر عن النطق لان وسيلة القلوب سوف تكون في حيازة اخرى ( الحناجر ) .. تلك الصفات والنتاجات نحبو عليها فكريا ببطيء شديد وسوف نستذكرها في المقام المناسب لتضاف اليها بيانات ذات وسعة تساعد على انزلاقها في قنواة الفهم ..

ألد .. الاكثر حيازة لصفة موضوعية

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ) (البقرة:204)

ألد الخصام الاكثر حيازة لماسكات وسيلة الخصام

لن ... لفظ يدل على عدم الحيازة

(إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ)(فاطر: من الآية29 )

 (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ )(البقرة: من الآية55)

 (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ)(آل عمران: من الآية10)

في سورة فاطر يؤكد النص الشريف عدم حيازة ماسكات وسيلة (التجارة البوار) لانهم حائزين لماسكات وسيلة (تجارة رائجة ) وهي تلاوة كتاب الله , اقامة الصلاة , الانفاق سرا وعلانية .. فحيازة ماسكات التجارة الرائجة لا تسمح بحيازة ماسكات التجارة الكاسدة (لن) وهي في القصد الشريف واضحة ..

لفظ (لد) دل على قصد حيازة ماسكات الوسيلة ..استبدل حرف الدال بحرف النون فدل في لفظ (لن) على نفي حيازة ماسكات الوسيلة

معالجة مؤقتة

ان اسطرنا تكثر من الفاظ ( الوسيلة ) ولفظ ( مسك الوسيلة ) ولفظ ( اتحاد الوسيلة ) ولفظ الصفة الغالبة ويكون لفظ ( الوسيلة ) قاسما مشتركا للكثير من الدلالات الفظية ...

اننا نسعى لاستقراء علوم الله المثلى وهي العلوم المذخورة في القرءان ومنها علوم العقل وفي محاولة جريئة نحن نحبو مع الفاظ المتن القدسي للوصول الى ثوابته الفكرية ومن امهاتها الوصول الى سر الحروف المقطعة ففي الوصول اليها نصل الى كيمياء العقل ان اراد الله لنا ان نستمر او اراد الله ان يكون معنا من يسعى لعلوم القرءان ليكمل معنا ما ينقصنا ويقوم ما سها منا ويزيد على احرفنا حروفا في علوم القرءان

6- عد .. عن

العد ... هو التمكن من مسك وسيلة المعدود .. ومنه الوعد .. وهو التمكين من مسك وسيلة موضوع الوعد .. فلو وعدت صديقي بقرض بمائة دينار فانني سأمكنه من مسك وسيلة الدنانير المائة سواء اعطيتة شيكا او ذهبا او عملة اخرى بما يساوي مائة دينار فان موضوع الوعد قد تحقق ... العدد هو الذي تم التمكن من مسك وسيلته الرقمية .. العدد 7 مثلا هو في القصد ماسكة وسيلة ذلك العدد الذي لا يمكن الحيود عنه فقد تم مسك وسيلته فاصبح عددا ...( راجع العلوم المعاصرة ووسيلة القرءان على صفحة مؤلفات )

نعد ... نمكن من مسك الوسيلة ... عدا ... تعني التمكين من مسك الوسيلة

(فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً) (مريم:84)

وتعني ... لاتعجل عليهم انما نمكن من مسك وسيلتهم للتمكن منها .. وتعني لاتعجل عليهم انما هنلك وسيلتنا المتمكنة من الامساك بوسائلهم

 )َيدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ)(الفتح: من الآية10)

وهو تأكيد للنتاج المسطور اعلاه حيث سبق وان استقر لدينا ان اليد تعني في القصد الشريف الوسيلة فيكون القصد ان وسيلة الله فوق وسيلتهم وهو مستقر عقلي يجبر فيه عقل الباحث على ترسيخه لان الله سبحانه منزه عن المجسمات فلا يمكن ان تكون مقاصدنا للفظ ( اليد ) صالحة لنتصور كيف تكون يد الله ..

(وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأيْدِي وَالأبْصَارِ) (صّ:45)

ولايمكن ان يتصور ان الله قد خلق بشرا يمتلكون أيدي وهو جمع يد ولم يرد النص انهم ذوي ايدي بل اولي ايدي وهي اشارة الى وسائلهم وليس ايديهم الجسدية  

من ذلك يستقر في العقل ان العد والوعد والعدد من مصدر لفظي لقصد واحد يتحرك في العقل ويتحرك اللفظ عليه لان القصد عربة اللفظ لان القرءان عربي مبين

عن ... هو الاشارة الى وعاء غير ممسك الوسيلة ويكون القصد في (عن) وعاء يحتاج الى مسك وسيلة فتقول ( اخبرني عن ما تعلمه )

 (يَسْأَلونَكَ عَنِ الأنْفَالِ قُلِ الأنْفَالُ لِلَّهِ)(لأنفال: من الآية1)

 او الوعاء الذي تركت فيه الوسيلة ماسكتها فتقول ( اخبرتك عن كل ما اعلم )

(وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ )(الكهف: من الآية17)

( وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )(النحل: من الآية94)

(وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ)(الاسراء: من الآية85)

 (قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ) (الحجر:70)

 ومن ذلك فان لفظ ( عد ) استبدل فيه حرف الدال بنون فاصبح ( عن ) ودل على تغير قصد القاصد من ماسك للوسيلة الى فاقد لها او بحاجتها او تارك لحيازتها

 7- كد... كن

كد.... هو لفظ قرءاني يدل على تفكر عقلي مسبق له نتاج غير معلن ومنه من الفاظ القرءان .. كيد .. كاد.. أكيد .. يكاد .. توكيد ... كيدون  

التفكر المسبق او التفكير المسبق او التخطيط المسبق او القرار المسبق كلها تمنح عقل المتفكر ان لفظ الكيد يعني في القصد ان اعدادا فكريا قد تم لنتيجة محددة غير معلنة..

(إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) (آل عمران:120)

وضوح النص يسهل مهمتنا في عملية الفهم والافهام ..  الاشارة القدسية تفيد بانهم  وبقرار مسبق او بتفكير مسبق انهم ارتبطوا بنتيجة غير معلنة ... ان تمسسكم حسنة تسوءهم او تصبكم مصيبة يفرحوا .. ذلك هو كيدهم .. ذلك هو تخطيطهم العقلاني المسبق .. عقولهم قد تفكرت واقرت في الوقت الذي لم تحصل سيئة بعد او تحصل حسنة بعد .. الحدث لم يحدث ولكن القرار والتفكر هو في ساحة العقل ... ذلك هو الكيد ..

من ذلك نرى ان الله يكيد وهي مفارقة فكرية حيث ورد الكيد من صفات السوء في الكثير من المواقع وهو مرتبط بالكافرين واصحاب الفيل وفرعون وجنوده والشيطان وسحرة فرعون ولكن الكيد بقصده القرءاني لايمنع ان يكون الله يكيد كيدا اكبر من كيد الكيدة لان الله سبحانه وتعالى مقتدر على تدبر الامر وبتقدير محكم

(وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) (لأعراف:183)

 والكيد فعل للصالحين والانبياء وهو ما حصل في سنة ابراهيم عليه السلام مع اصنام قومه

(وَتَاللَّهِ لأكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ) (الانبياء:57)

ويخبرنا النص الشريف ان أي تخطيط مسبق ( كيد ) له تخطيط مسبق من الله سبحانه وتعالى يفوقه ويعلو عليه

(إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً15 وَأَكِيدُ كَيْداً) (الطارق:16)

كن .. لفظ يدل على قصد التفكر لنتيجة معلنة وغير خفية

(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (البقرة:143)

 جعلناكم امة وسط (تفكر).. النتيجة ( لتكوانوا) شهداء على الناس ..

  شهداء على الناس ( تفكر ) .. النتيجة (يكون) الرسول عليكم شهيدا

جعلنا القبلة السابقة (تفكر)  .. النتيجة (كنت عليها) لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه

جعل القبلة السابقة (تفكر) ... النتيجة (وان كانت) كبيرة على غير المهتدين , غير كبيرة على الذين هدى الله

الله بالناس رؤوف رحيم (تفكر) .. النتيجة (ماكان) الله يضيع ايمانكم

لفظ (كن) في قصد القاصد تفكر مرتبط بنتيجة معلنة وهو نهج قرءاني واضح

لفظ (كد) في قصد القاصد تفكر مرتبط بنتيجة غير معلنة وهو نهج قرءاني واضح

لفظ (كد) استبدل فيه حرف الدال بحرف النون فانقلب القصد

اتممنا مع متابعنا الفاضل ترتيلا قرءانيا لسبعة الفاظ ثنائية ( سبع مثاني ) وهي

   1-  جد ...جن

   2-    مد ...من

    3-         سد ... سن

4-    هد ... هن

5-         لد ...لن

6-    عد ...عن

7-         كد ...كن

الالفاظ القرءانية التي رتلت على شكل سباعي مثنى راقبنا حركة القصد فادركنا الالفاظ كمداليل لمقاصد القرءان ... اننا لا نبتكر منهجا او نعلن بطولة نحن انما ادرنا دفة عقولنا من الامعان بعقول السامعين الى الامعان بمقاصد القاصد فكنا مع القرء الثاني للقرءان وتركنا القرء الاول لا لاسقاطه لانه جزء من القرءان يبقى فاعلا حتى يوم الدين ولكننا نريد دستور القرءان العلمي لنحصل على بطاقة نصر اسلامية

(وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) (الحجر:87)

نتيجة لحركة الرتل القرءاني امسكنا بالنهج القدسي في انقلاب القصد بين رتل اليمين ورتل اليسار فكانت النتيجة ان اسم الجن جن بصفته الغالبة انه

الجن

غير حاوي لماسكات الوسيلة

هذه الصفة غالبة فيه فكانت اسمه وذلك من نهج القرءان في التسمية وبما انه يتصف بانه غير حاوي لماسكات الوسيلة فاننا قد نفسر امورا كثيرة تهمنا من اجل التعرف عليه ... ان عداءه لنا غير مؤثر الا في عقولنا وهو لا يستطيع ان يحوي ماسكات وسيلتنا .. سنرى انه مخلوق له صفات موصوفة في القرءان لو عرفت لاستطعنا ان نكون في موقع متميز منه كمخلوق .. لاستطعنا ان نكون في موقع متميز من مقاعد العلم .. الاتصال به امر ممكن .. اتصل بهم سليمان عليه السلام .. استخدمهم .. قرنهم بالاصفاد .. فهل لنا معهم سبيل ..؟ هل نستطيع ان نستخدمهم ..؟

اذا كانوا متصفين بعدم احتوائهم لماسكات الوسيلة .. هل نحن كبشر نستطيع ان نحتوي الوسيلة ...؟ هل احتوائنا للوسيلة صفة تميزنا عنهم ... هل صفة احتواءنا للوسيلة تمكنا من ان نستكمل ما نقص منهم لاستخدام بعضهم في حل اشكاليات انسانية ... هل فيهم من هو مؤمن لا يخاف من شروره .. ماهي وسيلة الاتصال ..؟ ماهي ..وما هو .. وكيف .. تساؤلات نسعى للاجابة عليها من دستور علم ما ينقص منه شيء يلبي الحاجات خارج الفضول ..

 صفات مخلوق الجن من القرءان العظيم

الصفة الاولى

انه مخلوق لايحوي ماسكات الوسيلة

تم استخلاص هذه الصفة من اسمه في القرءان

الصفة الثانية

الاهتزاز

(وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ)(النمل: من الآية10)

الله سبحانه هو المتكلم في القرءان وهو الذي وصف اهتزاز عصا موسى عليه السلام وربط اهتزازها كانه اهتزاز مخلوق الجان فهي ضابطة علمية في صفة ذلك المخلوق لاننا نتعامل مع القرءان بصفته دستورا علميا

الصفة الثالثة

انه مخلوق طاقوي

(وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) (الرحمن:15)

ترتيل سباعي

1-      مر .. مرج

(أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا )(البقرة: من الآية259)

(وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ)(الفرقان: من الآية53)

2-       فر .. فرج

(فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ) (المدثر:51)

(وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ) (المرسلات:9)

     3-    خر ... خرج

(وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ )(الحج: من الآية31)

( فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً)(الكهف: من الآية94)

   4-           حر ... حرج

(الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ )(البقرة: من الآية178)

(مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ )(المائدة: من الآية6)

    5-          ول ... ولج

( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ )(البقرة: من الآية144)

 (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا)(سـبأ: من الآية2)

    6-      بر ... برج

َبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً) (مريم:32)

(أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ)(النساء: من الآية78)

    7-      در ... درج

در .. لفظ قرءاني منه ..  دوائر .. أدري.. تدري..

(اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ)(النور: من الآية35)

الدراية بالشيء هي الاحاطة بمكوناته .. استكمال الاحاطة بمكونات الشيء هي الدراية به .. النصوص الشريفة ربطت بين لفظ الدراية مع نفيه ( ما ادراك . ما ادري .. ما تدري .. ان ادري .. لا تدري ..) الاحاطة بمكونات الشيء( الدراية) في النهج القرءاني تفيد صعوبة فعل الدراية للبشر ولا تؤكد امتناعه بالكامل .. يمكن الامساك بهذه الضابطة من خلال فهم الدراية بالشيء هي تمام العلم به .. تمام العلم بالاشياء فيه استحلة فكرية بموجب النهج القرءاني

(وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلاً)(الاسراء: من الآية85)

ما يمنح عقل المتفكر استقرارا فكريا في صعوبة تمام (الدراية بالشيء) هو من نصوص القرءان وفي مواقع متعددة يمكن درجها في بحث ساند متخصص ولكن ماجاء اعلاه وما جاء في نص الاية 12 من سورة الطلاق يكفي لاجبار عقل الباحث وبلا ريب ان فعل الدراية التام (المطلق) صفة من صفات الله الحسنى وهي اسم من اسمائه الشريفة .. 

( لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً)(الطلاق: من الآية12 )

كوكب دري .. كوكب احاط بباثقات نوره على علم .. مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة ( كأنها كوكب ) دري .. ومن ذلك يتحصل للباحث نتاج فكري مفاده ان نور الله ليس كنور الشمس او نور المصباح ينبثق بموجب ضوابط فيزيائية محددة الوسيلة بل ينبثق (بدراية) في النوع والكم والاتجاه وموقع الوصول ونتاج النور .. فهو ليس نور اصم بل نور (دراية) وقد احيط به وبكينونته من كل جانب ..

الدائرة ... هي الوعاء الذي استكمل النتاج بنتيجته ... خط الدائرة ينتهي عند نقطة البديء الذي بدأ بها .. دوائر الكهرباء هي نتاج الالكترون المنبثق من مصدره (السالب ) الى موطنه (الموجب ) في الدائرة فسميت دائرة كهربائية لارتباط (نتاج) حركة الالكترون (بنتيجته) فاصبح دائرة

( وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ )(الفتح: من الآية6)

دائرة السوء ... النتاج هو ( الشرك والظن بالله ظن السوء ) النتيجة هي دائرة سوء فارتبط النتاج بالنتيجة فكانت دائرة ... الدائرة تلك احاطت بمكوناتها الكينونية فكان فعل الدراية قد استكمل فعله في الدائرة فاصبحت دائرة

( وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)(البقرة: من الآية228)

درج ... هو الخروج من مكونات الى مكونات اخرى .. فلكل شيء مكوناته (درجته) وفعل الدرج هو الانتقال من درجة الى درجة اخرى

الدرج في استخدامنا هو ( السلم) وهو مكون من درجات كل درجة لها مكوناتها في الارتفاع نحو الغاية المطلوبة ( العربية والعقل )

النصوص الشريفة اكدت ان الدرجة من فعل (درج) وهي للرفعة والتفضيل

 (رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ )(غافر: من الآية15)

( وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ )(الزخرف: من الآية32)

 ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً )(الحديد: من الآية10)

(وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى) (طـه:75)

نستدرجهم .. ننقلهم من درجة لدرجة ..

(وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) (لأعراف:182)

در .. الاحاطة بمكونات الشيء

درج ... الخروج من مكونات الشيء

 

الموجز

1-      مر .. اقتران حركة بثابت ... مرج .. اقتران متحرك بمتحرك

2-        فر ... عدم قبول النتيجة .... فرج .. قبول النتيجة

3-          خر ... العودة للوعاء ... خرج .. الخروج من الوعاء

4-        حر ... حائز لماسكات وسيلته .. حرج .. غير قادر على حيازة ماسكات وسيلته

5-           ول ... يكون نتاج ماسكات الوسيلة للغير .. يلج ... يكون نتاج ماسكات الوسيلة للوعاء نفسه

6-         البر ... هو فتح الوسيلة ... البرج ..  هو تقييد وسيلة .. وسيلة الناظرين .. التبرج هو تقييد وسيلة المرأة بسبب فضول الناظرين لزينتها (كينونيا)

7-         در ... الاحاطة بمكونات الشيء ... درج .. الخروج من مكونات الشيء

النتيجة

اضافة حرف الجيم الى اخر اللفظ يغير المعنى ليخالفه في كينونته

صفة مخلوق الجان الثالثة

مخلوق طاقوي مزدوج الحركة (مارج من نار)

الصفة الرابعة

مخلوق الجان لايعلم الغيب

(فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلا دَابَّةُ الأرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ) (سـبأ:14)

علم الغيب علم هو من الالفاظ القرءانية المتكررة في الذكر الحكيم وهو علم لصيق بصفات الله سبحانه (عالم الغيب والشهادة)

 (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) (النمل:65)

(عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً) (الجـن:26)

الغيب .. لفظ من (الغي) وهو لفظ قرءاني

 (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ )(البقرة: من الآية256)..

 الغي يعاكس الرشاد .. الرشاد هو صلاح وسيلة العقل .. الغي هو عدم صلاح وسيلة العقل ... يضاف حرف الباء في اخر لفظ (الغي) فيكون ( غيب ) وهو كمال وسيلة العقل

الغيب هو كمال وسيلة العقل .. عالم الغيب .. كمال علم وسيلة العقل .. قل لا يعلم (كمال وسيلة العقل ) من في السموات والارض الا الله..

عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا .. كامل وسيلة العقل لله ولا يطلع على كمال تلك الوسيلة احدا  

له غيب السموات والارض ابصر به وأسمع ... له كمال وسيلة السموات والارض ابصر به وأسمع

لايطلع على غيبه احدا .. لايطلع على كامل وسيلته احدى ...

 ولا اعلم الغيب ولااقول لكم اني ملك ان اتبع الا مايوحى الي ( من الاية 50 سورة الانعام ) ... ولا اعلم كمال وسيلة العقل .. ان اتبع الا ما يوحى الي ..

الغياب في عربيتنا هو عدم اكتمال وسيلة الحضور فكان الغائب عن الحاضرين في عدم اكتمال حضورهم ..

مخلوق الجان يتصف بعدم اكتمال وسيلته العقلية

وهو يتطابق مع صفته الغالبة في اسمه (جن) وهو

عدم احتوائه للوسيلة

ومنها انه لم يعلم بموت سليمان حتى خر على الارض

الصفة الخامسة

العبادة

العبادة هي عدم حيازة نتائج ماسكات الوسيلة ...

(أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (يّـس:60)

في هذه المعالجة تتألق وسيلتنا الفكري عسى ان يدركها متابعنا الفاضل ... الشيطان غير معروف للعقول فكيف يعبد ..؟ !!

لاتعبدوا الشيطان ... لا تحوزوا نتائج ماسكات وسيلته ... حيازة ماسكات وسيلة الشيطان ... سنعرف الشيطان في (ملف القاموس العلمي للقرءان ) ... حيازة ماسكات وسيلته ... مثلها المال الحرام .. المال الحرام اذا كان بيد السارق فاذا تم شراء ذلك المال من السارق فقد تم حيازة نتيجة ماسكة الشيطان وتمت هنا عبادته .. لا تعبدوا .. لا تحوزوا نتائج تلك الماسكات ومثلها المال المسروق سواء بشراءه من السارق او من أي حائز اخر او ارتهانه او استعارته او التوسط في معاملاته كلها ( حيازة نتائج ماسكات وسيلة الشيطان)  

(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) (الذريات:56)

وما خلقت الجن والانس الا ليحوزوا نتائج ماسكات وسيلتهم ... حيازة نتائج ماسكات الوسيلة وضع لها برنامج محكم من قبل الله سبحانه

(أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ) (هود:26)

ان لا تحوزوا نتاج ماسكات وسيلة غير نتاجات ماسكات وسيلة الله ...

الجن ... غير حاوي لماسكات الوسيلة

العبادة ..  عدم حيازة نتائج ماسكات الوسيلة

الفرق بين احتواء ماسكات الوسيلة .. وعدم حيازة نتائج ماسكات الوسيلة ..

احتواء ماسكات الوسيلة مثلها الحواس الخمس التي يتمتع بها الانسان .. الحواس الخمس هو (احتواء ماسكات الوسيلة) .. ينتج من ذلك ان مخلوق الجان لايمتلك مماسك للحواس الخمس كما هي مماسك حواسنا في ( السمع . البصر . الشم . اللمس . الذوق ) .. هذه هي ماسكات الوسيلة

ذلك لا يعني ان مخلوق الجان لا يمتلك تلك الحواس لانه يسمع ويرى ويشم ويتذوق الا انه لا يمتلك ماسكات لتلك الحواس من عيون واذان وانف وجلد ولسان ...  انه يمتلك تلك الحواس بدون ان تكون لها اعضاء متخصصة مثلنا ( ماسكات ).. انه يمتلك تلك الوسائل بكينونته الطاقوية وسوف نرى ان تلك الصفة تختلف عن بناء اجسادنا المادية التي استوجب ان يكون لها ماسكات وسيلة كالعين والاذن وغيرها ..

(قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً) (الجـن:1)

(إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ )(لأعراف: من الآية27)

ربما تكون بعض البيانات المطروحة صعبة الافهام بسب كون البيان المطروح غريبا في المسطحات المعرفية ... نستطيع ان نطرح بعض الامثلة لترطيب قنوات الفهم ...

لو افترضنا ان جهاز التلفزيون مخلوق طاقوي فان ذلك المخلوق لا يمتلك ماسكات وسيلة كما هي ماسكاتنا .. يستلم ذلك المخلوق المفترض  على شكل موجي فماسكاته سوف لن تكون كالعين والاذن بل يكون المخلوق (الجهاز) ببنائه الكينوني ( الطاقوي) يتحسس وسيلته بكينونته دون الحاجة الى ماسكات ..يستلم الموجات الكهرومغناطيسية بواسطة دوائر الكترونية تتأثر موجيا فتكون وسيلة ذلك الجهاز دون ماسكات ... يمكن ان يكون الجهاز في فرضنا له ماسكة وسيله كالهوائي مثلا الا ان الهوائي ليس ماسكة وسيلة بطبيعته بل لمعالجة ضعف الاشارة داخل المبنى فيصار الى تقوية وسيلة الجهاز .. نجد ان الهاتف الخلوي بدون هوائي لان الموجة المخصصة له عالية الشدة ..

عدم حيازة نتائج ماسكات الوسيلة .. بالنسبة للبشر فان يومه وحياته (متاع) للاخرة فان حيازته لما ملكت يداه ان كانت له لدنياه فانها تعني (لاعباده) وان كان المرء لايحوز مافي الدنيا من نتائج ماسكات وسيلته الا لمتاع الاخرة فتكون (العبادة) قد تحصلت ... اما لغير المؤمن فان ما يحوزه (العبد) من نتائج لماسكات وسيلته منقطع بالموت ومن ثم ميراثه الى الله سبحانه فالعبد لايحوز شيئا ولن يحوز لان المالك الحقيقي لكل ما في حيازته من نتائج لماسكات الوسائل كلها تعود الى الله المالك لكل شيء .. بالنسبة لمخلوق الجان حيازته لنتائج ماسكات وسيلته غير متحصل لانه لايحوى على ماسكات الوسيلة لانه لا يحتاجها بكينونته اما نتائج وسيلته فانه لا يحوزها لنفس الاسباب ...

( ومن الناسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخرةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) (الحج:11)

ذلك الموصوف بالاية 11 من الحج هو الذي يحوز نتاجات ماسكات وسيلته ويجعل من ايمانه بالله ماسكة لوسيلته في الدنيا في اصابته بالخير يطمئن وعندما تصيبه فتنة ينقلب على  عقبيه ..لو كنا قد رتلنا الالفاظ الواردة في الاية لاستطعنا ان نضع امام الباحث معادلات علمية غاية في الدقة لمقاصد تلك الاية الكريمة ..

ليس مخلوق الانسان او الجان لا يحوز نتائج وسيلته او (نتائجها) .. مخلوق النبات يتمتع بنفس الصفة فالشجر لا يحوز ثماره .. سنابل القمح لا تحوز ثمر الحنطة ..

الفرق بين عدم حيازة نتائج ماسكات الوسائل وبين عدم احتواء ماسكات الوسائل واضح في ان (نتائج) الوسائل في القصد الاول و (ماسكات) الوسائل في القصد الثاني...

 

الصفة الرابعة اذن هي ان مخلوق الجان لايحوز نتائج ماسكات وسيلته كما هو الانسان وهو معنى ما خلقت الجن والانس الا ليعبدون